«السلام لكل العالم».. «طارق» يوثق الأماكن الأثرية عبر «فوتوسيشن»

كتب: لمياء محمود

«السلام لكل العالم».. «طارق» يوثق الأماكن الأثرية عبر «فوتوسيشن»

«السلام لكل العالم».. «طارق» يوثق الأماكن الأثرية عبر «فوتوسيشن»

يتجول في الشوارع ممسكا بهاتفه في يده، مترقبا اللحظة المناسبة ليلتقطها ويضمها لألبومات صوره المتنوعة، فبالنسبة له هي عالمه الخاص الذي يغرق بداخله مستمتعا بكل لحظة تمضي عليه، هواية تقليدية حولت «طارق محمد» لمصور ذو طابع خاص تلمع عيناه كلما لمح حدثا يستطيع توثيقه.

طارق شاب يبلغ من العمر 22 عاما من مركز «مطاي» بمحافظة المنيا، عشق التصوير ولقى فيه شغفه الذي يبحث عنه، ورغم كونه طالبا بكلية التجارة إلا أنه استطاع أن يغرد بمفرده في عالم مستقل، «بحب أصور بالموبايل وأعمل إيديت، أحيانا بصور أشخاص في أماكن أثرية وبعمل تشجيع للسياحة، خاصة الآثار الإسلامية، وأحيانا الصدف تخليني أصور مواقف معينة تعكس مشهد معين».

ويروي الشاب العشريني لـ«الوطن»، أنه منذ نحو عامين لفت نظره المشاهد بالشارع وأراد توثيقها فيما يعرف بـ«اللحظة المناسبة»، ولديه العديد من الصور المختلفة التي جعلها أشبه بـ«فوتوسيشن» لكل مكان يذهب إليه وأضفى عليها طابع الأبيض والأسود.

بين شارع المعز والغورية وقصر عائشة عائشة فهمي والأماكن الأثرية الأخرى تنوعت زيارات «طارق»: «عملت فوتوسيشن وخليت حد أصحابي يكون موديلز وصورت الأماكن اللي موجودة في شارع المعز ، وقصر عائشة فهمي علشان أعرف الناس بأثار بلدهم بطريقة مختلفة».

وعندما شاهد الطالب بكلية التجارة صديقة له ترتدي ملابس كلاسيكية من الحقب القديمة ولكن بالطريقة العصرية، قرر أن يصور فوتوسيشن لها في أحد الكافيهات لأخذ من يرون الصور إلى الحقب الزمنية القديمة التي عاش فيها الشعب في سلام خاليين، من المشكلات المتواجدة في العصر الحالي.

«السلام لكل العالم».. كانت المشهد والصورة المناسبة التي خطفت قلب وعقل «طارق» ليبدأ في توثيقها فورا: «كنت في الغورية في 24 ديسمبر 2020، عند قبة السلطان علشان سمعت أن فيه أجانب بيجوا يحضروا الحفلات اللي هناك، وأنا نازل ببص فجأة لفيت يافطة مكتوب عليها السلام لكل العالم بالعربي والإنجليزي وتحتها واحد بيصلي، لأن المكان هناك مفتوح لأي حج يصلي، فحسيت إن أنسب صورة أوصل رسالتي من خلالها إن احنا دين سلام وبلد سلام كلام وفعل».


مواضيع متعلقة