في الذكرى الأولى لفض اعتصام "رابعة".. التحقيقات غامضة حول مقتل 3 صحفيين
في الذكرى الأولى لفض اعتصام "رابعة".. التحقيقات غامضة حول مقتل 3 صحفيين
مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى، لفض اعتصام "رابعة العدوية"، ما زالت التحقيقات مبهمة، في واقعة مقتل 3 صحفيين بين مئات القتلى، كما أكدته جهات حقوقية عديدة، خلال عملية فض الاعتصام، التي نفذتها قوات الشرطة، بالاستعانة بقوات من الجيش، ولم تُوجَّه أي اتهامات من قبل الجهات المعنية بالتحقيق، مع أشخاص أو جهات، بشأن مقتل الصحفيين الثلاثة، بل وقد خلى تقرير لجنة تقصي الحقائق المشكلة من المجلس القومي لحقوق الانسان، الذي صدر في أبريل الماضي، من أي تفاصيل أو معلومات إضافية بشان مقتل الصحفيين أثناء تأدية عملهم ونقل الحقيقة.
وقال مرصد "صحفيون ضد التعذيب"، في بيان له، إنه خلال واقعة فض اعتصام رابعة يوم 14 أغسطس 2013، قُتل ثلاثة صحفيين مما تم توثيقه وهم، مايك دين، مصور قناة سكاي نيوز وأحمد عبد الجواد، الصحفي بجريدة الأخبار وقناة مصر 25 ومصعب الشامي، مصور شبكة رصد الإخبارية، بالإضافة إلي حبيبة أحمد عبد العزيز، الصحفية بجريدة جلف نيوز الإماراتية، التي يُعتقد بأن تواجدها كان من أجل المشاركة وليس التغطية.
وأضاف البيان، أنه تم القبض علي عديد من الصحفيين، أثناء تأدية مهامهم الميدانية، خلال واقعة فض الاعتصامين، وتوابعهما بمختلف المحافظات، حيث تم إطلاق سراح غالبيتهم، خلال فترات متعاقبة دون توجيه تهم لهم، ما جعلهم في وضع أشبه بـ"الاعتقال"، من بينهم عبد الله الشامي، مراسل قناة الجزيرة، الذي ظل رهن الاحتجاز التعسفي لأكثر من 300 يومًا، دون تهم أو تحقيق فعلي، حتي تم الإفراج عنه بقرار مباشر من النائب العام، ومازال هناك المصور المستقل، محمود عبد الشكور أبو زيد، الشهير بـ"شوكان"، يقبع في ظلمات السجن دون اتهامات حقيقة مصحوبة بأدلة أو شهادات منذ عام كامل.
وتابع المرصد، أنه مع غياب الشفافية، والمحاسبة في تلك الجرائم، فُتح الباب علي مصراعيه بعدها، أمام وابل من الانتهاكات ضد الصحفيين بمختلف صورها، من قتل وإعتداء بدني ونفسي واحتجاز وتهديد ومنع، بل ووصل الأمر إلي صدور أحكام بالإدانة في قضايا متعلقة بالعمل الصحفي، ما شكّل هذا كله، خرقًا بالغًا للمعاهدات والمواثيق الدولية الموقعة عليها مصر، خاصةً المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان، بل وعَدَّ ذلك خرقاً للدستور نفسه الذي تم تمريره بأغلبية ساحقة في يناير الماضي، فأصبحت البلاد خلال عام مضى تمر بأسوأ فترات حرية الصحافة والتعبير منذ عقود عديدة.
وطالب المرصد، بالإفراج الفوري عن محمود أبو زيد، وباقي الصحفيين المحتجزين علي خلفية تهم تتناقض وطبيعة مهنة الصحفي، وحتمية تواجده بمسرح الواقعة، مع تقديم التعويض المناسب لهم، عن فترات تقييد حريتهم، وشدد المرصد على أهمية تشكيل لجنة مستقلة من نقابة الصحفيين ومنظمات المجتمع المدني، تُوفَر لها كافة الصلاحيات في جمع المعلومات وتقصي الحقيقة، ما يضمن تحقيق محايد وشفاف، بشأن وقائع القتل والتعدي علي الصحفيين خلال الفترات الأخيرة، كما يدخل ضمن اختصاصاتها تقديم التعديلات التشريعية اللازمة لكفالة حق "عدم الإفلات من العقوبة"، لكل من ينتهك حرية الصحافة والتعبير وضمان عدم تكرار مثل تلك الانتهاكات مستقبلاً، كما طالب المرصد، نقابة الصحفيين بتقديم آلية محددة وواضحة لحماية الصحفيين، أثناء تأدية واجباتهم ميدانيًا وتوفير كافة الضمانات من أجل حفظ أمنهم وسلامتهم.