«مايك» يبحث عن كنوز من «حجارة الفضاء»: جمعت ثروة بـ 31 مليون جنيه

كتب: حسن شحاته

«مايك» يبحث عن كنوز من «حجارة الفضاء»: جمعت ثروة بـ 31 مليون جنيه

«مايك» يبحث عن كنوز من «حجارة الفضاء»: جمعت ثروة بـ 31 مليون جنيه

حياة مليئة بالمغامرات عاشها مايكل فارمر، أكبر صائد نيازك، والذي يسافر حول العالم بحثًا عن النيازك لبيعها وتحقيق ثروة من ورائها حيث تباع بآلاف الدولارات وأحيانا بملايين، لهواة الفلك ورجال الأعمال المليارديرات الذين يريدون الحصول على قطعة من الفضاء الخارجي.

«مايك»، الذي يبلغ من العمر 48 عامًا، من توكسون بولاية أريزونا الأمريكية، اعتاد أن يركض وراء الكرات النارية التي تسقط على الأرض وتتسبب في نثر آلاف من الصخور النادرة فى الحقول، يأخذها «مايك» بعين الخبير الذي يقدر قيمتها ويبيعها بأموال طائلة.

حياة مليئة بالمطاردات والمغامرات، فطريق صائد النيازك لم يكن سهلاً، فقد تعرض للاعتقال والسجن أكثر من مرة، منها في عمان عام 2010 حيث جمع 35 نيزك وتمت مصادرتها منه، وفي عام 2011 تعرض للخطف في كينيا على يد عصابة لسرقة نقوده، وبحسب حوار أجرته معه صحيفة «ذا صن»، قال «مايك»: «أرى نفسي مثل إنديانا جونز، أركض عبر الغابة، وألتقط الكنز وأحاول الهروب».

بدأ «مايك» في شراء الأحجار النيازك في عام 1995، وفي عام 1997، كان يشتري أكبر عدد ممكن من الأحجار، ويقوم برحلات إلى المغرب بحثًا عن عينات نادرة، يقول عن رحلته المصيرية الرابعة إلى المغرب: «لقد حصلت على صخرة قمر كبيرة جدًا، نيزك قمري لم نكن نعرف ماهيته عندما اشتريناه، كنت هناك مع أختي وصديقة أخرى، واتضح لنا أن قيمتها تبلغ حوالي مليون دولار».

يقول «مايك» إنهم باعوا الصخرة القمرية وكل منهم أخذ نصيبه، واشترى بالمبلغ الذي حصل عليه منزلا، بعدها مر بفترة عصيبة لم يقدر خلالها على سداد فواتيره، بعد أن فشل في العثور على قطع قيمة، فدخل في عدة مشاريع لكنها لم تكن مجدية كتجارته في النيازك.

عاود «مايك»، إلى صيد قطع وصخور نادرة بكميات كبيرة تغنيه عن الركود في فترة الوباء، ويوضح: «أبيع لأشخاص فقراء للغاية يريدون فقط امتلاك نيزك، وأبيعها لأصحاب مليارات يريدون وضعها على مكاتبهم لإثارة إعجاب شخص ما»، مؤكدا أن أكبر مشتريه في الصين ووادي السيليكون، حيث يحقق أباطرة التكنولوجيا الكبار ثروات مقابل أحجار خاصة بشكل خاص: «قمت بأكثر من 21 رحلة إلى بلاد مختلفة، وحققت ما يقرب من مليوني دولار من الأحجار التي التقطها من الأرض، أي ما يعادل أكثر من 31 مليون جنيه مصري».

وفي رحلة عُمان، لجمع نيازك تعرض «مايك» لموقف عصيب، حيث ألقت السطات القبض عليه بتهمة إدارة عملية تعدين غير قانونية.

مغامرة أخرى خاضها عندما سافر أيضًا إلى قرية قريبة لشراء أحجار نيزكية من السكان المحليين الذين قاموا باختطافه وسرقته عندما لم يتبق لديهم شيء لبيعه، يقول مايك: «دفعوني إلى الغابة وضربوني بوحشية وضربوا سائقي».

على الرغم من تجاربه المخيفة، لم يردع «مايك» أبدًا عن القيام باكتشافات جديدة، ويقول إن حوالي 90 في المائة من النيازك هي كوندريت، بقايا صخرية لتكوين النظام الشمسي، ولكن بين الحين والآخر تظهر أنواع نادرة، مثل تلك التي سقطت في كوستاريكا في عام 2019 والتي كانت واحدة من أندر الأنواع، نيزك كربوني نادر للغاية.

يحكي «مايك»، أغرب ما فعله خلال رحلاته، حيث كان يأكل قطعًا من النيازك التي يجدها: «لقد أكلت القمر والمريخ، لكن قيمتها لم تكن مرتفعة، فقط بضع مئات من الدولارات»، مضيفا: «طعم القمر والمريخ مثل الرمال المقرمشة عديمة النكهة».

وعلى الرغم من الأموال التي يجنيها، إلا أن «مايك» يستاء من وصفه بـ«تاجر جشع»، موضحاً أنه «إذا لم تكن مهمة من الناحية العلمية، فلن يهتم أحد، وبدون جزء المال، لن يضيع أحد وقته في البحث بدون جدوى».

كيفية اكتشاف النيزك

إذا كان هناك سقوط بالقرب منك، فإليك نصائح «مايك» للبحث عن النيازك:

- صخور سوداء محترقة - هي الأكثر شيوعًا ولها قشرة محترقة من دخول الغلاف الجوي بسرعة 50000 ميل في الساعة.

- من المرجح أن تكون بيضاء أو رمادية من الداخل.

- عادة ما تكون القشرة بسماكة ملليمتر واحد فقط أو أقل، لكنها لا تؤتي ثمارها في أصابعك.

- ويتراوح حجم قطع النيازك بين حجم البازلاء والبرتقال.

- يمكن العثور على قطع من الشلالات الأخيرة في خط مستقيم يتراوح طوله بين 10 و20 كيلومترًا وعرضه كيلومترًا واحدًا.

- تأكد من حصولك على إذن قبل البحث في أى أرض.


مواضيع متعلقة