خبير يكشف عن نظم الري الحديثة لترشيد الموارد الزراعية

كتب: حسن صالح

خبير يكشف عن نظم الري الحديثة لترشيد الموارد الزراعية

خبير يكشف عن نظم الري الحديثة لترشيد الموارد الزراعية

أعلنت مديرية الزراعة بمحافظة القليوبية، تلقيها 670 طلبا جديدا بإجمالي مساحات 1000 فدان لتغيير نظام الري بها من الغمر للتنقيط؛ ليزداد إجمالي المساحات المراد تغيير نظام الري بها إلى 7000 فدان حتى الآن.

ويتم تجميعها بالمديرية للتواصل مع البنك الزراعي لمنح المزارعين أصحاب هذه الأراضى قروض الـ 5%؛ لسرعة تغيير نظام الرى بالأراضي الزراعية بالمحافظة.

ومن المقرر الانتهاء من تحويل نظام الري لـ40 ألف فدان من المساحات البستانية خلال عامين من خلال مبادرة تتم بالتنسيق مع مديرية الري والموارد المائية بالقليوبية، حيث يتم حث وتوعية المزارع القليوبي على التحول من نظام الري بالغمر إلى التنقيط.

وتم البدء بالمساحات البستانية أولا، وذلك لتوفير أكبر كمية من المياه وتخفيض نسبة المياه

«الوطن» تستعرض أهمية المشروع والمبادرة ومشروعات تطوير نظم الري وأهميتها لترشيد استهلاك المياه.

من جهته، قدم الدكتور سعيد عبدالفتاح محمد جاد، الخبير الزراعي، مدير عام المكافحة بمديرية الزراعة بالقليوبية، عرضا حول فوائد وخطة الرى بالتنقيط، وأن المياه من أهم الموارد الطبيعية التي تعتمد عليها.

وقال جاد إن الوقت الحاضر دقيق للغاية من حيث المحافظة على كل قطرة مياه؛ للاستفادة القصوى منها سواء على المستوى الاقتصادي والزراعي والصحي في مصر، ما تتطلب معه مواكبة التطور التكنولوجي في تحديث منظومة الري في مصر وعلى كل المستويات، في ضوء خطورة الاستهلاك الزراعي وزيادة المساحات المنزرعة عالميًا، ويمثل أضعاف ما يستهلكه البشر عشرات المرات، مما أثر على الوضع المائي العالمي الذي يتعقد يومًا بعد يوم نتيجة زيادة السكان وبالتالي زيادة الاستهلاك الآدمي.

وأكد أنه رغم محاولات تقنين الري وضبط الاستهلاك المائي، فإنه لايزال الوضع خطيرًا، مما تتطلب رفع كفاءة الاستهلاك المائى وتوجيه مزيد من الاهتمام حتى تكفى مياهنا اعدادنا التي تتزايد يوما بعد يوم .

واوضح أن مصر تعتمد على استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي، خاصة من خلال تنمية الصحراء باستصلاح واستزراع أراضي جديدة من خلال الكميات المتاحة من مياه النيل بعد ترشيد الري وتطوير أساليبه.

وأشار إلى أن أهداف تطوير منظومة الري الترشيد في استخدام مياه الري، ورفع كفاءتها والإنتاجية الزراعية، وتحسين الجودة والتوسع الرأسي فى الزراعة، وتحقيق عائد مالي واقتصادي لأفراد المجتمع، والترشيد من مستلزمات الإنتاج الزراعي مثل العمالة والطاقة والسماد وغيرها وسهولة عمل برامج ارشادية لتطبيق المعايير الخاصة بكل نوع من المحاصيل وايصال الماء للتربة لغرض تزويدها بالرطوبة اللازمة لنمو النبات أو بمعنى آخر (تغذية التربة صناعيًا بالماء لتزويدها بالرطوبة اللازمة لنمو النبات وتأمين النباتات ضد فترات الجفاف وتبريد التربة والجو المحيط بالنباتات) لتكون البيئة اكثر ملائمه لنمو النبات وغسيل التربة لازالة الاملاح منها والتقليل من تكوين الفراغات الأنبوبية فى التربة.

وتابع أن الطريقة الحديثة للري بالتنقيط ستساعد في توفير كثير من مياه الرى والحد من انتشار الحشائش والتمكين من خلط الأسمدة المعطاة للنباتات مع مياه الري، ما يؤدي إلى توفير العمالة وكسب الوقت.

وذكر أن نظم الري ابجديد ترتكز علي الرى بالتنقيط لإمداد النباتات بحاجاتها المائية واحيانا احتياجاتها السمادية من مخارج صغيرة (المنقطات)، مشيرًا إلى أن الري بالتنقيط يتمتع بكفاءة عالية مقارنة بالطرق الأخرى، فضلًا عن أن المياه تصل إلى النباتات بسرعة بطيئة، ما يمكنها من الاستفادة منه بقدر كبير.

ولفت الخبير الزراعي، إلى أنه في طريقة الري بالتنقيط يتم توزيع المياه تحت ضغط خلال شبكة من الانابيب على هيئة نقط اوقطرات مياه وتتناسب هذه الطريقة معظم انواع النباتات وخاصة الاشجار والشجيرات، ويمكن في هذا النظام إعطاء مياه الري بكفاءة للاشجار والنباتات المتباعده وقد تصل نسبة الكفاءة إلى 90% كما يبلغ الوفر من كميات المياه مابين 30 إلى 40% مقارنة بطرق الري الأخرى، وتوفير الرطوبة في منطقة الجذور بصفة دائمة؛ نظرًا لطول فترات الري وتكرارها وتركيز للأملاح خارج منطقة الابتلال، ويمكن تطبيق برنامج إضافة المبيدات والأسمدة الكيميائية بصورة أفضل من خلال هذا النظام.


مواضيع متعلقة