"بحوث الهندسة الوراثية": حددنا الخريطة الجينية لبعض أنواع نخيل البلح

كتب: نادية الدكروري:

"بحوث الهندسة الوراثية": حددنا الخريطة الجينية لبعض أنواع نخيل البلح

"بحوث الهندسة الوراثية": حددنا الخريطة الجينية لبعض أنواع نخيل البلح

تمكن باحثو معهد بحوث الهندسة الوراثية التابع لمركز البحوث الزراعية وفريق المعلوماتية الحيوية بجامعة النيل الأهلية من تحديد النسخة المبدئية لتتابعات جينوم أربعة من أصناف نخيل البلح المصرية، ويعتبر ذلك الإنجاز بداية لتطبيق أحدث تقنيات تحديد تتابعات القواعد النيتروجينية في الحفاظ على الثروة الوراثية من أصناف النخيل المصرية. وتحديد تتابعات الجينوم يُمكن الباحثين لاحقًا من تحديد العوامل الوراثية المسئولة عن العمليات البيولوجية المرتبطة بالإنتاجية والجودة، مما يساعد في إيجاد طرق لتحسين الإنتاجية وتقليل الفاقد في المحصول . كما يساعد في التحديد الدقيق للأصناف المرغوبة تجاريا و زيادة المحصول عن طريق التنبؤ المبكر بجنس أشجار النخيل المزروعة. ويقوم الفريق البحثي حاليًا بإستخدام أجهزة تحليل البيانات عالية القدرة بجامعة النيل من أجل تحديد الخريطة الجينية والمكونات الوراثية المهمة في جينوم النخيل بالإضافة لدراسة التباين الوراثي بين هذه الأصناف، ويهدف الفريق البحثي إلى التوسع في تحديد المحتوى الوراثي لعدد أكبر من الأصناف المصرية والمساهمة في جهود الحفاظ عليها من الاندثار. وقال الدكتور طارق خليل رئيس جامعة النيل، إن هذا المشروع هو أحد الأمثلة على اهتمام الجامعة بالبحث العلمي التطبيقي للمعلوماتية من أجل إيجاد حلول تخدم الاقتصاد المصري، وهو كذلك مثال ناجح لتعاون فرق الجامعة البحثية مع المؤسسات البحثية الأخرى. وأضاف الدكتور محمد أبوالهدى رئيس فريق المعلوماتية الحيوية بالجامعة، أن هذا المشروع هو أحد مشاريع الجينوم التي تطلب بنية حسابية متقدمة تم توفيرها وبناؤها في مركز المعلوماتية بجامعة النيل على يد باحثي الجامعة، وهذه البنية التحتية تشمل حواسب متقدمة مع ربطها بأنظمة الحوسبة السحابية، وتلك المشاريع تندرج تحت ما يعرف حديثًا بمعالجة البيانات الضخمة "Big Data" حيث يتم استعمال عدد كبير من المعالجات على التوازي لتنفيذ العمليات الحسابية بشكل أسرع، وهو ما يشير إلى ريادة جامعة النيل في مجال تحليل البيانات الضخمة. وعن المشروع يقول الباحث حاتم الشاذلي، إنه شارك في المشروع بعد حصوله على تدريب مكثف في فريق المعلوماتية الحيوية وبعد انضمامه لمشاريع مشتركة لتحليل البيانات الحيوية بين فريق المعلوماتية بجامعة النيل وفريق بحثي من جامعة هارفارد، مما أعطى له الخبرة اللازمة للتعامل مع تلك النوعية من البيانات الكبيرة الحجم.