خبراء: لدينا بدائل كثيرة لحماية أمننا القومى من «إرهاب ميليشيات ليبيا».. والحدود مؤمَّنة بشكل كامل

خبراء: لدينا بدائل كثيرة لحماية أمننا القومى من «إرهاب ميليشيات ليبيا».. والحدود مؤمَّنة بشكل كامل
أكد عدد من الخبراء الاستخباراتيين أن مصر تمتلك القدرات الكاملة وبدائل كثيرة لحماية أمنها القومى دون الحاجة للدخول فى مغامرة مهاجمة ليبيا لما قد يمثله ذلك من مخاطر على أمن الوطن من جانب قوى خارجية، مؤكدين أن مصر دولة تحترم القانون الدولى وتعمل من خلاله وستواجه أى فرد يحاول اختراق الحدود فى مجموعات منظمة، مشيرين إلى أن الدولة تمتلك عدة بدائل غير معلنة تسعى إليها لحل الأزمة الليبية، وتعمل على تحقيقها حالياً.
وقال اللواء محمد رشاد، وكيل المخابرات العامة الأسبق، إن الوضع فى شرق ليبيا أصبح غير مطمئن بعد سيطرة جماعة أنصار الشريعة الإرهابية عليها، وأنها أصبحت مرشحة لتصدير الإرهاب إلى مصر، مؤكداً أن استراتيجية «الدفاع النشط» لمواجهة أخطار تلك الجماعة مرشحة بقوة لانتهاجها خلال المرحلة المقبلة لمواجهة أى قوات إرهابية موجودة على الأراضى الليبية قد تحاول اختراق الحدود، والقيام بعمليات عسكرية على الأراضى المصرية.
وشدد وكيل المخابرات العامة الأسبق، فى تصريح لـ«الوطن»، على أن من حق الدولة المصرية مواجهة أى تجمعات عدائية تستهدف أمن الدولة وتماسكها واستقرارها لمنعها من التقدم فى الأراضى المصرية، مشدداً على أن الدولة المصرية كثفت الدوريات على الحدود الليبية، والإجراءات الوقائية لمنع وصول أى أخطار محتملة لمصر، مؤكداً أننا لسنا بحاجة لإذن من أحد لحماية أمننا القومى.
من جانبه، استبعد اللواء ثروت جودة، وكيل المخابرات العامة الأسبق، توجيه ضربة عسكرية لأى من الأهداف على الأراضى الليبية، قائلاً: «نحترم القانون الدولى ولن نستطيع أن نضرب أحداً إلا إذا اعتدوا علينا اعتداءً صريحاً، ولانتهاج سياسة الدفاع النشط نحتاج لموافقة حكومة طرابلس على تنفيذها، وهو ما يحتاج لموافقة سواء علنية أو سرية لكن ذلك لم يتحقق إلى الآن».
واستطرد وكيل المخابرات العامة مشدداً على ضرورة طمأنة الشعب المصرى وعدم إثارة شائعات أو تهويل الأزمة، قائلاً: «لدينا عناصر من قوات حرس الحدود تبلغ القيادة الرئيسية بأى رصد يهدد أمن البلاد، وعناصر الاستطلاع بأجهزة المخابرات تقوم بدورها على أكمل وجه، مع وجود سلاح طيران يمسح الشريط الحدودى ليرصد أى محاولات لاقتحام الأراضى المصرية، إلا أن الواقع يقول إن بعض هؤلاء العناصر يتسللون، وحينها تكون مهمة مواجهتهم سهلة من جانب عناصرنا المدربة، ولكننا لا نعلن عن كل ما تتخذه الدولة لمواجهة العناصر الإرهابية».
وتابع أن الصحراء الغربية بها عدد كبير من الوحدات القتالية من فرق كاملة، ما يعنى أن الحدود مؤمّنة بشكل جيد، مضيفاً: «تحركاتنا بهذا الشأن مدروسة، ولا يجب أن يتم سحبنا لجبهة من الجبهات مثلما حدث مع الرئيس العراقى صدام حسين»، قائلاً: «كل اللى حوالينا عارفين إحنا مين، ولدينا الإمكانيات الكاملة للرد على أى تهديد يواجه أمننا القومى».
ولفت إلى ضرورة النظر للعناصر التكفيرية والجهادية فى الأراضى المصرية المتمركزة فى السلوم والواحات عبر علاقتنا الطيبة مع عدد من القبائل الموجودة فى تلك المناطق وتطهير البلاد من أى أخطار يمثلونها، لافتاً إلى أن من قاموا بمذبحة الفرافرة كان أغلبهم من داخل البلاد.