«محمد» مصاب بضمور ولا يخرج من منزله بالشرقية: «نفسي اشتغل»

كتب: نظيمه البحرواي

«محمد» مصاب بضمور ولا يخرج من منزله بالشرقية: «نفسي اشتغل»

«محمد» مصاب بضمور ولا يخرج من منزله بالشرقية: «نفسي اشتغل»

«محمد جمال أحمد السيد»، شاب يبلغ من 19 سنة، شاء القدر أن يولد مصاباً بمرض ضمور أعصاب في القدم، جعله غير قادراً على الحركة، ليكبر الشاب ويجد نفسه مجبراً على أن يبقى محبوساً داخل جدران منزل أسرته، في «عزبة جلال»، التابعة لمركز «منشأة أبو عمر» بمحافظة الشرقية.

«لا أستطيع الخروج من المنزل، نفسي أتعالج وأشوف الشارع، ونفسي أشتغل»، بتلك الكلمات بدأ الشاب حديثه لـ«الوطن»، قبل أن يستطرد قائلاً: «أناشد المسئولين يساعدوني أتعالج على نفقة الدولة»، وأضاف: «أنا عاوز أشتغل علشان أقدر أساعد أمي، التي تحملت كثيراً، وتعتب علشاني أنا واخواتي».

«الستر، وسقف يحميهم من مياه الأمطار، وعلاج محمد»، تلك هي الأحلام البسيطة التي تراود «أمل فراج»، والدة الشاب، التي لم تتوقف عن الدعاء لابنها ليلاً ونهاراً، أن يمن الله عليه بالشفاء، وأضافت السيدة الخمسينية بقولها: «احنا ناس غلابة، ومش عاوزين حاجة من الدنيا، بس خايفة على ابني، كلما تقدم في العمر كلما ساءت حالته، كل اللى باتمناه أنه يتعالج، علشان لو ربنا اختارني، أكون مطمئنة عليه، وأنه يستطيع الاعتناء بنفسه على الأقل».

وأوضحت أنها اكتشفت إصابة ابنها «محمد» بمرض ضمور في الأعصاب بالقدم منذ كان عمره سنتين، وترددت به على عدة مستشفيات حكومية لعلاجه، وتم إعطائه أدوية وجلسات كهرباء، ولكن دون جدوى، إلى أن قرر الأطباء أنه يحتاج لإجراء عملية جراحية «شد أوتار»، عند بلوغه 7 سنوات، مشيرةً إلى أن زوجها أصيب خلال تلك الفترة بمرض في الكبد، ثم توفى متأثراً بإصابته، وأكدت أنها لم يمكنها إجراء العملية لابنها، لعدم توافر الأموال اللازمة.

وأشارت «أم محمد» إلى أن زوجها توفى منذ ما يقرب من 7 سنوات، بينما كانت حاملاً في ابنتها الصغرى، وتحملت وحدها مسئولية أبنائهما طوال هذه السنوات، فكانت بمثابة الأب والأم في وقت واحد، لافتةً إلى أن لديها 4 أبناء غير «محمد»، وهم «شيماء» 23 سنة، و«رانيا» 22 سنة، و«أحمد» 15 سنة، و«ندى» 6 سنوات.

وأوضحت أنها بعد وفاة زوجها اضطرت إلى العمل باليومية في الزراعة، حتى تستطيع توفير الحد الأدنى من احتياجات أبنائها، بالإضافة إلى والدة زوجها، «فاطمة صالح»، التي تبلغ من العمر 88 سنة، مشيرةً إلى أنهم جميعهم يقيمون في منزل بسيط متصدع الجدران ومعروش بسدات خشبية، تسرب مياه الأمطار حال هطولها في فصل الشتاء، وأشعة الشمس في الصيف.

وناشدت الأم الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، والدكتور ممدوح غراب، محافظ الشرقية، التدخل لعلاج ابنها، واختتمت حديثها لـ«الوطن» بقولها: «الحمد لله على كل حال».


مواضيع متعلقة