مأساة في رحم «قصة حب».. «ريتال» ضحية زواج الأقارب

مأساة في رحم «قصة حب».. «ريتال» ضحية زواج الأقارب
- كورونا
- الإلتهاب الرئوي
- ضمور النخاع
- أعصابها
- الأطباء
- ضمور شوكي
- كورونا
- الإلتهاب الرئوي
- ضمور النخاع
- أعصابها
- الأطباء
- ضمور شوكي
تزوج ابنة خالته، حب عمره ولم يكن يدري أن القدر يخبئ له ما سيوجع قلبه وقلب حبيبته حتى أخر العمر، بعدما وضعت زوجته ابنتهما الصغرى، التي ما أن بلغ عمرها العامين وثمانية أشهر، وأصابها ضمور العضلات الشوكي، حتى بدأ الوالدن رحلة البحث عن علاج صغيرتهما، فلم يتركا طبيبا ذاع صيته إلا وحملا فلذة كبدهما إليه، أملا في إيجاد علاج لها، طافا محافظات الجمهوري، لكن دون جدوى، بعد رحلة معاناة، يروى تفاصيلها نور رمضان، فني الصيانة البالغ من العمر 33 عاما، وينتمي لمحافظة بني سويف، قائلا: «أنا و زوجتي أبناء خالة، وفوجئت أن ابنتي الصغيرة ريتال، التي لم يتخط عمرها 30 شهرا، ولدت مصابة بضمور النخاع الشوكي».
ووفقا للأطباء فقد ورثت ريتال المرض من الجد الأكبر، وبعد إجراء الفحوصات تبين أن مصابة بنوع يطلق عليه «ضمور العضلات الشوكي»، وقد بدأت تظهر عليها الأعراض منذ الشهر السادس.
يقول رمضان: «بدأنا نشعر بشيئ غير طبيعي في أعصاب طفلتنا، من خلال ضعف القدمين واليدين التي لم تعد تستطيع تحريكهما، مع خلل الشديد في الأعصاب، فرغم أن حواسها الخمس تعمل بصورة جيدة، لكن كان يظهر عليها حالة ارتخاء شديدة في أعصابها، تجعلها لا تستطيع الجلوس أو رفع يديها وذهبنا بها إلى أشهر الأطباء، في كل محافظات الجمهورية على أمل أن نجد لها علاج، لكن جميعهم أجمعوا على أن علاجها خارج مصر من خلال حقن باهظة الثمن، يتخطى سعرها ملايين الجنيهات».
الأطباء أكدوا لرمضان، أن إصابة ريتال في النخاع الشوكي والعلاج الطبيعي التي تمارسه منذ عامين مكنها من أن تجلس بعدما كانت لا تجلس نهائيا، لكن بعض الأطباء، أكدوا له أن علاج ابنته متوفر في حقنة تؤخذ مرة واحدة خارج مصر، يحصل عليها من هو دون العامين، أما الحقنة الثانية تأخذ على جرعات، لكن تكلفة علاجها تتخطى 12 مليون جنيه، ويحصل عليها من هم أعمارهم أكبر من عامين، وبحسب ما أخبروه، فإن هذا العلاج له نتائج باهرة في الخارج.
يقول نور عن رحلة علاج ريتال: «كنا نعمل علاج طبيعي لريتال مرتين أسبوعيا، ولكنه متوقف حاليا بفعل أحداث فيروس كورونا والإجراءات الاحترازية لمكافحة الفيروس، لأن مرضى ضمور العضلات مناعتهم ضعيفة للغاية، والأطباء أوصوا بعدم ذهابها لمراكز العلاج الطبيعي، حفاظا على مناعتها، ومنذ 4 أشهر، وتوقفت عن تلقى جلسات العلاج، ووالدتها تعمل جاهدة في المنزل على تدريبها بدلا من الطبيب منزليا، وحاليا تتحسن ببطء، لكن مهما كان لن تكون طريقة علاجها في البيت مثل طريقة الطبيب المعالج، لكن على الأقل طفلتنا باتت تجلس حاليا ولو لنصف ساعة، وتشاهد التلفزيون معنا».
ويضيف نور قائلا: «الأطباء قالوا لي بنتك تعمل علاجها الطبيعي على يد والدتها في المنزل أفضل من الخارج نظرا لضعف مناعتها فلو أصيبت بفيروس كورونا لن تفلت منها، كما أنها طوال العامين الماضيين في فصل الشتاء كانت محتجزة في المستشفيات طوال فترة الشتاء لإصابتها بالتهاب رئوي، حيث أن ضمور العضلات يسبب ضعف شديد في الرئة».
ويستطرد نور قائلا: «ربنا أراد أن يعوض ريتال بقدر من الذكاء، وأمنية حياتي أن تمشي ابنتي مثل باقي الأطفال، لأنني ووالدتها نعيش مأساة لا تنتهي، كلما رأيناها وهي تتألم».
ويوجه نور رسالة للمسؤولين، قائلا: «أرجوكم قلوبنا تعتصر ألما، نفسنا نشوف ولادنا بيتحركوا، ولو هناك أمل في توفير علاج ضمور العضلات لأولادنا ساعدونا، فكلما كبروا كلما زادت معاناتهم».
ويختتم نور، قصة معاناة ريتال وأسرتها، قائلا: «خصصنا مكانا لها في المنزل لتفضي فيه وقتها دون ملل أو مشقة، تعويضا عن جلسات الخروج إلى الخارج، وطوال العامين الماضيين تعرضت لالتهاب رئوي شديد واحتجزت بالمستشفى في فصل الشتاء، والأن تمضي وقتها بصحبة شقيقتها ريناد البالغة من العمر 7 سنوات، والتي ترتبط بها كثيرا، والتي للأسف قال الأطباء لنا، إنها هي أيضا ربما تكون حاملة للمرض».