صحافيو تونس يحذرون من "تبييض" الإرهاب" في تلفزيونات خاصة مقابل أموال

صحافيو تونس يحذرون من "تبييض" الإرهاب" في تلفزيونات خاصة مقابل أموال
دعت نقابة الصحفيين التونسية، اليوم، السلطات إلى مواجهة ما سمته "تبييض الإرهاب" والدفاع عن التنظيمات الإرهابية مقابل دفع أموال في تلفزيونات تونسية.
وجاءت دعوة نقابة الصحفيين غداة بث تلفزيون "نسمة" التونسي الخاص برنامجا حواريا شارك فيه مواطنان ليبيان ينتميان إلى جماعات إسلامية "متطرفة" بحسب النقابة التي اعتبرت، أن قناة "نسمة" الواسعة الانتشار في تونس أعطتهما "مجالا مطوّلا لبث الدعوات المباشرة للاقتتال والحرب والفتنة.
وقالت النقابة في بيان: إن الإسلاميين الليبيين اللذين قدمهما التلفزيون بـ"صفة" محللين سياسيين لتسهيل تقبل رسالتهما وتغليف الإرهاب بموضوعية كاذبة، قاما بالترويج للإرهاب وتبييضه في صيغة تحتوي على كثير من المغالطة، موضحة "تعمدت القناة توجيه الحوار في اتجاه واحد داعم لمجموعات الإسلامي الليبي عبدالحكيم بلحاج، وتنظيم القاعدة، وأنصار الشريعة والمجموعات المقاتلة إلى جانبهم في ليبيا.
وأشارت نقابة الصحفيين في تونس، إلى أنها دعت الصحفيين الذين ساهموا في إنتاج هذا البرنامج الحواري، ومقدم البرنامج إلى المثول أمام لجنة أخلاقيات المهنة التابعة للنقابة وطالبت التلفزيون بـ"الاعتذار" للشعب التونسي، مضيفة"سبق لقناة نسمة، بث حوار مع بلحاج وتمكينه من تلميع صورته وهو المشتبه فيه من قبل وزارة الداخلية التونسية بالتحضير لأعمال إرهابية في تونس.
وطالبت النقابة، الحكومة بـ"تحمل" مسؤولياتها في مجابهة محاولات تبييض الإرهاب والتصدي للأشخاص التونسيين والأجانب الذين يستعملون الأراضي التونسية للدفاع عن التنظيمات الإرهابية، وطالبت النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل في الغرض.
ودعت النقابة التونسية، كل الشخصيات الوطنية وممثلي المجتمع المدني والأحزاب السياسية إلى اعتبار انخراط وسائل الإعلام في محاربة الإرهاب معيارا أساسيا في التعاطي معها، وتغليب المصلحة الوطنية على الظهور الإعلامي، ودعت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ الإجراءات اللازمة، حرصا على سلامة المحتوى الإعلامي من شبهات الإرهاب المتداخل مع المال الفاسد الذي أصبح بارزا للعيان في بعض القنوات.