«غزة فى القلب».. موقف ودعاء ورسمة على «بروش» سلمى

«غزة فى القلب».. موقف ودعاء ورسمة على «بروش» سلمى
بهمة وحماس، نزلت سلمى أحمد من منزلها بالمنيل من تلقاء نفسها، تمسك بين يديها مجموعة «بروش»، رسمت عليها قلباً باللون الأبيض وكتبت أسفله «غزة»، لتستوقف المارة وتوزعه دون مقابل تضامناً مع الفلسطينيين الذين ما زالوا يبحثون عن مكان نجاة من القصف الإسرائيلى الأيام الماضية يؤويهم من العراء، طالبة منهم الدعاء.. «ربنا ينصر اخواتنا فى غزة».
مشاهد الخراب والدماء الفلسطينية سيطرت على ذهن الشابة العشرينية، فدفعتها إلى التفكير فى طريقة لمساعدة الأشقاء: «مالقيتش غير الدعاء اللى أشجّع الناس عليه، ففكرت أعمل بروش رسمت عليه بألوان الميه كلمة غزة ووزعتها على الناس فى الشارع عشان افكّر الناس بيهم»، مضيفة: «اشتريت مجموعة بروش من فلوسى مش مرسوم عليها أى حاجة، ونزلت وزعتها على كل واحد قابلته والأطفال الصغيرة، كنت بعلقها بنفسى على ملابسهم وبأطالب الأهالى بالدعاء لحماية أهل غزة». مشاعر سلمى اصطدمت بمشاعر أخرى، هالها أن وجدت رجالاً يبكون على حال غزة، ونساء فرت الدموع من أعينهن وهى تمنحهن البروش وألسنتهن تردد الدعاء «ربنا يحرق اليهود». تربت «سلمى» على مفاهيم العروبة التى كانت جدتها تحرض على غرسها فيها منذ الصغر، لذا ومنذ بداية القصف وعدم امتلاكها أى وسيلة مساعدة سوى جمع التبرعات، قررت أن تواجه حالة التخاذل التى ينقلها البعض عن المصريين لتكتشف أنها مجرد شائعات: «جدتى كانت دايماً تعلمنى إننا لازم نقف جنب الغير، وان أى بلد عربية تانية غير مصر يبقوا اخواتنا، ودايماً كانت بتحكيلى على وقفتنا جنب فلسطين من زمان»، لم تجد الشابة من يعترض على أخذ «بروش غزة» فغالباً استقبلوها بالابتسامات: «فيه ناس كانت بتاخده منى وتدعيلهم، ومجموعة تانية وقّفونى يفهموا منى عملته ازاى، وقليل جداً اللى قابلتهم ورفضوا ياخدوه، بس أى حد قابلته كنت بأطلب منه الدعاء لأطفال غزة وأهلها».