قطار «رقمنة مصر» يصل دار المحفوظات.. «الدفترخانة في الحفظ والصون»

كتب: الوطن

قطار «رقمنة مصر» يصل دار المحفوظات.. «الدفترخانة في الحفظ والصون»

قطار «رقمنة مصر» يصل دار المحفوظات.. «الدفترخانة في الحفظ والصون»

تحظى دار المحفوظات العمومية، باهتمام خاص من الدكتور محمد معيط وزير المالية، إذ تحتوي على العديد من الوثائق التاريخية المهمة، باعتبارها أول «دفترخانة» عربيًا وأفريقيًا، وثانِ أقدم أرشيف بالعالم.

وتقع الدار، على بعد أمتار من قلعة صلاح الدين، وتسجل وتوثق ذاكرة مصر، منذ نحو مائتي عام، من خلال حفظ ملايين الوثائق الرسمية والإصدارات الحكومية والخرائط التى تصف تاريخ مصر الحديث الممتد منذ عام ١٨٠٥ بكل دقة وأمانة، وهناك مشروع لميكنة الوثائق التاريخية المهمة في «دار المحفوظات»؛ بما يتسق مع الجهود التي تبذلها الدولة للتحول التدريجي إلى «مصر الرقمية»، من خلال التوظيف الأمثل لأحدث التكنولوجيات والخبرات الدولية فى تحسين الخدمات العامة المقدمة للمواطنين.

ويسهم مشروع «رقمنة دار المحفوظات العمومية» في التيسير على المواطنين، حيث من المستهدف إتاحة استخراج شهادات الميلاد والوفاة المسجلة بالدفاتر حتى نهاية عام 1960 ومكلفات الأراضي الزراعية إلكترونيًا، بعد الانتهاء من مشروع الرقمنة، على النحو الذي يُخفف عن المواطنين بالمحافظات مشقة السفر من مقار إقامتهم إلى «دار المحفوظات» بالقاهرة.

وتنقسم دار المحفوظات العمومية، إلى مبنيين، الأول تم إنشاؤه عام 1829 ويضم حاليًا ورشة الترميم و71 مخزنًا، أما المبنى الثاني فتم إنشاؤه عام 1935 ويضم 46 مخزنًا، ووحدة الميكروفيلم، وهناك ثروة فريدة من الوثائق النادرة والكتب التاريخية،  وورشة تُعد الأولى من نوعها بالشرق الأوسط، يتم من خلالها ترميم وصيانة السجلات والأوراق القديمة، من خلال فريق تزيد خبراته على 30 عامًا، سواءً كان الترميم يدويًا أو تقنيًا باستخدام التكنولوجيا الحديثة، فضلًا عن التجليد؛ للحفاظ على هوية الأمة، خاصة أنها تضم مضابط البرلمان على مدار تاريخه، وأحكام قضائية منذ القرن التاسع عشر، وأول موازنة، ومعاهدات مصر مع الدول الأجنبية، والخرائط النادرة التي توضح الحدود المصرية، وأول إحصاء لتعداد السكان.

وتُعد دار المحفوظات العمومية، ثانِ أقدم أرشيف في العالم، بعد الأرشيف الإنجليزي، وقبل الأرشيف الفرنسي، حيث قرر محمد علي باشا، في القرن التاسع عشر، إقامة أول مكان منذ الفتح العربي حتى عصره، مخصص لحفظ وثائق وسجلات الدولة، وأطلق عليه «الدفترخانة»، ومن «عبقرية المكان» أن يكون بجوار قلعة صلاح الدين؛ بما يحميه من السرقة، ويرتفع البناء عن الأرض ليصبح بمنأى عن الرطوبة التي قد تضر بالمستندات والوثائق الموجودة بها.

من جهته، قال سامح عبدالحميد مدير عام دار المحفوظات العمومية، إنه يتم استخراج شهادات الميلاد والوفيات حتى نهاية عام 1960، ومكلفات الأطيان الزراعية والعقارات، والمساحة، حيث تضم دار المحفوظات عشرات الآلاف من مستندات ملكية الأراضي الزراعية والعقارية على مستوى الجمهورية، وشهادات النجاح الدراسية الخاصة بالدبلومات ورخص المحلات التجارية.

وتحتوى دار المحفوظات العمومية، على مستندات بلغات عديدة مثل «التركية، البلغارية، الفرنسية، الإنجليزية، واللغة العربية».

وكان لـ«دار المحفوظات العمومية» الفضل في عودة طابا إلى أحضان الوطن بعد احتلالها من الكيان الصهيونى، عندما نجحت مصر في يوم 19 مارس عام 1989 في رفع العلم المصري عليها اعتمادًا على خريطة تاريخية مسجلة دوليًا، محفوظة بداخل دار المحفوظات واستخدمتها مصر بمحافل التحكيم الدولية.


مواضيع متعلقة