أمير تنظيم الجهاد السابق: «الإخوان» أصبحت «سمك لبن تمر هندى»

أمير تنظيم الجهاد السابق: «الإخوان» أصبحت «سمك لبن تمر هندى»
قال الدكتور أمل عبدالوهاب أمير تنظيم الجهاد السابق فى مصر إن شباب الإسلاميين انضموا إلى «داعش» لوجود الغطاء الدينى والدعم المالى، ولأنهم فقدوا الثقة فى قياداتهم. وأكد أن مراجعات الجهاد ستواجه فكر «داعش»، وقال، إن الإخوان لا يمتلكون فكراً، وإنها جماعة «سمك لبن تمر هندى»، وإن تنظيمهم يعطى الغطاء السياسى للجماعات الإرهابية وستتخلى عنهم حال التفاوض مع الدولة.
واتهم «عبدالوهاب» حماس بالتورط فى أحداث إرهابية داخل مصر، وتنفذ تعليمات إيران وأمريكا، وأنها رفضت المبادرة المصرية تنفيذاً لمخطط تركى قطرى لضرب الجيش المصرى.
■ هل أفتى مشايخ الإخوان بقتل الجنود؟
- جماعة الإخوان تعطى الغطاء السياسى لهذه العمليات منذ البداية، بعدم استنكارهم للأحداث، والترويج لعمليات القتل والتعذيب والاغتصاب التى يتهمون بها الجيش والشرطة، ودعوى بعضهم بحق الدفاع الشرعى ورد العدوان، فالجماعة تساند تلك العمليات من تكفير للجنود، فالإخوان جماعة سياسية لا علاقة لها بالتأصيل الشرعى وإن زعموا أنهم إسلاميون.
■ كيف ترى فتاوى قتال الجيش والشرطة التى يصدرها وجدى غنيم ومحمد عبدالمقصود؟
- فتاوى وجدى غنيم لا قيمة لها لأنه ليس عالماً ولا مفتياً ولا فقيهاً، أما الشيخ محمد عبدالمقصود ففتاواه فى هذا الشأن متناقضة تماماً عما كان يفتى به سلفاً فكان يحرم قتل الجنود فى التسعينات، بل كان يعتبر المجلس العسكرى أيام المشير طنطاوى ولاة الأمور ولا يجوز الخروج عليهم.
■ هل يقف شباب الإخوان وراء العمليات الإرهابية والعنف المسلح والتفجيرات؟
- كثير من العمليات الإرهابية التى ينفذها شباب الإخوان هى عمليات بدائية ضعيفة لا ترتقى لمستوى التنظيم لذلك فجماعة الإخوان حتى اللحظة لم تعتمد العمليات الإرهابية بشكل مباشر ولم توجه شبابها لذلك مباشرة، إلا أنها تدعم التيارات الأخرى على أمل الدفع بهم ثم التضحية بهم حال المفاوضات مع الدولة.
■ كيف ترى فشل مظاهرات الإخوان، وضعف حشدها؟
- ضعف حشد الإخوان يرجع لعدة أسباب؛ أولها الحشد المتواصل والمستمر الذى ينهك أى قوة، ثانياً تراجع الدعم المادى نتيجة سياسة تجفيف المنابع التى تنتهجها الدولة مع جماعة الإخوان، ثالثاً فقد الثقة بين شباب الإخوان وقياداتهم، رابعاً الضغط الأمنى على الجماعة، وخامساً عدم تعاطف جموع الشعب معهم لانتهاجهم العنف فى الصراع، وحالة الملل التى أصابت الناس لاسيما أن الصراع على السلطة دائر بين جماعة الإخوان وقيادات الجيش فلا محل لشباب الثورة من الإعراب.
■ كيف تتابع رفض «حماس» للمبادرة المصرية؟
- رفض حماس للمبادرة المصرية جاء بأمر الإخوان وتركيا وقطر، فحماس لا رأى لها فهى تنفذ مخططاً، لكنها ترى أن المبادرة المصرية ضعيفة بالنسبة لحجم مصر ومواقفها السابقة من الأحداث، كذلك هناك موقف شخصى بين حماس والدولة المصرية على اعتبار أن حماس متورطة فى أحداث إرهابية داخل مصر، وهناك صراع حقيقى بين الدولة المصرية ممثلة فى قياداتها وقادة حماس الموالين لجماعة الإخوان والدكتور محمد مرسى، لكن الشعب الفلسطينى فى محنة شديدة وعلينا مناصرته بشكل قوى وفعال.
■ هل «كتائب القسام» ابن عاق لـ«فلسطين»؟ وكيف ترى تهديدهم للقيادات العربية؟
- كتائب القسام تعمل لمصلحة حماس وليس لدولة فلسطين وحماس تعمل لحساب جهات أجنبية مشبوهة، وأكبر دولة راعية لحماس هى إيران، وهى التى توجهها وتدعمها بالمال، إضافة إلى علاقات مشبوهة بالإدارة الأمريكية، أما تهديدهم للقيادات العربية فما هو إلا نوع من التخاريف والهذيان والمتضرر من هذه التصريحات هو الشعب الفلسطينى، لذلك فقيادات حماس ليس لديهم قضية يعيشون من أجلها إلا جمع الأموال على حساب دماء الشهداء.
■ هل هناك تحالف قطرى تركى حمساوى للقضاء على الدولة المصرية؟
- طبعاً وهذا التحالف بدعم أمريكى، وأهم شىء يعنيهم هو تفتيت الجيش المصرى وإضعافه، فتركيا يعنيها أن تكون هى القوة العسكرية الإسلامية الوحيدة فى المنطقة لتحقيق أهدافها ومصالحها، وأطماعها، وقطر تلعب لحساب إسرائيل، وجماعة الإخوان وحلفاؤهم يلهثون وراء الدعم المالى.
■ ما سر انتشار «داعش» فى سوريا والعراق؟
- «داعش» تنشط بشكل كبير وسريع لأسباب أهمها الطائفية والعنصرية التى انتهجها المالكى، من مذابح جماعية لأهل السنة فى العراق، إضافة إلى أنه أقصى كل أهل السنة أو معظمهم من مؤسسات الدولة، وسرح أهل السنة من الجيش العراقى، كل هذه العوامل ساعدت «داعش» على الانتشار فى شمال العراق على اعتبار أنها حامية لأهل السنة، وأنها هى التى ستخلص أهل السنة من التطهير العرقى الذى فعلته الشيعة بهم وأنهم سينتقمون لدماء الشهداء، هذا من جانب، إضافة إلى الترحيب الضمنى للإدارة الأمريكية لانتصارات داعش، فعنصرية المالكى هى التى تسببت فى ظهور داعش وانتصاراتها.
■ إلى أين وصلت المراجعات التى تقوم بها؟
- نعمل عليها وقريباً جداً ستخرج للنور من خلال وسائل الإعلام، حيث تناولنا التنظيمات السابقة بداية من أفكارهم والأسس التى اعتمدوا عليها والعمليات التى قاموا بها، ثم تراجعهم عنها بداية من فكر سيد قطب واغتيال النقراشى والخازندار، ومروراً بتنظيم الفنية العسكرية والتكفير والهجرة وغيرها من التنظيمات التى مرت عبر السنوات الماضية، وتأخرنا نظراً للاتفاق المبدئى على الدمج بين الجبهة الوسطية والمجلس الثورى القائمين على المراجعات، وستكون المراجعات جماعية بين باحثى المجلس والجبهة الوسطية.
■ كيف ستواجه المراجعات فكر داعش والإخوان؟
- فكر داعش هو فكر التكفير ومواجهته تكون بالحجة الشرعية والأدلة القاطعة على انحراف فكرهم، إضافة إلى التجارب السابقة، ونجاح التجربة من عدمه متوقف على دعم الدولة من خلال فتح قنوات للتيار الإسلامى المعتدل وعدم الاعتماد على الأزهر والأوقاف فقط، بل لا بد من دور بارز لكل التيارات المعتدلة خاصة أصحاب التجارب السابقة، أما حالة الإقصاء لكل ما هو منتمٍ للتيار الإسلامى سواء حالياً أو سابقاً مهما كانت توجهاته يصب فى مصلحة داعش والإرهاب. أما جماعة الإخوان، فهى بلا فكر، سمك لبن تمر هندى، ولا يوجد فكر لجماعة الإخوان أصلاً، فهى جماعة سياسية عنصرية ذات طابع دولى.
■ كيف ترى مستقبل الإسلام السياسى فى مصر؟
- متوقف على تفاعل النظام، وهل سيعتمد لغة الحوار أم لغة القمع، فإن استخدم لغة القمع وعدم الاعتراف به ككيان سياسى فسيكون مستقبله بين السجون والاعتقالات والقبور وهو من شأنه تهديد لمستقبل مصر بأكمله، أما إذا اعتمد لغة الحوار فيترتب على ذلك وجود التيار الإسلامى على الساحة السياسية بشكل ضعيف نتيجة لتراجع شعبيتهم نتيجة للأحداث الدامية الملتصقة به، وهذا الإجراء سينصب فى مصلحة الدولة المصرية، وسيضعف الامتداد الفكرى لداعش وأعوانهم.
■ كيف ترى صراع الدعوة السلفية مع وزارة الأوقاف؟
- صراع الدعوة السلفية والأوقاف كارثة حقيقية، ويعمل فى مصلحة ما يسمى بدعم الشرعية ويصب أيضاً فى مصلحة داعش والتكفيريين، فمستحيل أن تحارب الأوقاف الفكر التكفيرى وحدها، لاسيما أن الدعاة بالأوقاف موظفون بخلاف شباب الدعوة الذى يعمل دون أدنى مقابل تطوعاً لخدمة الإسلام، وأخشى أن يتحول الصراع بين الأوقاف والدعوة السلفية خلافاً عقائدياً بين التصوف وأهل السنة.
■ اقتربنا من ذكرى فض اعتصامى رابعة والنهضة.. كيف تتذكر ذلك؟
- الدماء التى سالت هى دماء زكية من الجانبين وإن كنت أحمل جماعة الإخوان وقيادات التحالف المسئولية، إلا أننى لا أعفى القيادة السياسية من المسئولية فالكل شركاء فى هذه الكارثة وكنت أتمنى من جماعة الإخوان عدم الوصول لهذه النتيجة وعدم الموافقة على دخول السلاح للاعتصام تحت أى ظرف، وكنت أتمنى أيضاً من المسئولين بالدولة أصحاب القرار ألا يتخذوا ذلك القرار الذى لا يزال أثره على شباب التيار الإسلامى والثورى ونتمنى تجاوز هذه الحادثة وغيرها ورضى الله عن الحسن بن على الذى تصالح وترك المسئولية لله عز وجل بالرغم من آلاف القتلى من آل البيت.