براند لـ«المكلبظين».. شروق تتحدى التنمر بتصميمات أنيقة للمقاسات الكبيرة

براند لـ«المكلبظين».. شروق تتحدى التنمر بتصميمات أنيقة للمقاسات الكبيرة
التنمر أحد أبشع الممارسات التي يمكن أن يتعرض لها الإنسان، وفي ظروف معينة يكون أشد فتكا بالضحية من المرض، وينطبق هذا على ما عانت منه شروق العقدة، التي تعرضت للتنمر بسبب وزنها الزائد.
لكن شروق قاومت، وتحول التنمر عليها إلى دافع جعلها تصل إلى درجة رفيعة من النجاح في تصمم ملابس تناسب الأحجام الكبيرة، معتبرة ذلك إشارة مهمة لأهمية التحدي، فكان لها ما أرادت، حتى اصبحت تصميماتها "براند" خاص بها، ينافس ما تقدمه المحلات التي تبيع ملابس تناسب المقاسات الكبيرة لكنها لا تهتم بشكل وتصميمات تلك الملابس.
تقول شروق:"طول عمري plus size لكن كنت بأسافر بره كتير، ولما استقريت في مصر لقيت إن مفيش إهتمام بالمكلبظين ومش بحب لفظ التخان، وإن كان في محلات عملت حاجات للمكلبظين ومعظمها حاجات واسعة ومش شيك خالص".
ومن هنا قررت "شروق" تجربة موديلات من تصميمها: "قلت أجرب ولقيت الموضوع عجب الناس وبدأت الناس تكلمني كمان إني أعملهم سواريهات وقعدت كتير أفكر في إسم مميز لخط الملابس بتاعتي اللي لسه بدأت فيه من شهرين"
لم يكن الوزن الزائد فقط هو السبب الوحيد للتنمر على شروق، ولكن ثمة شئ آخر، وهو أن الفتاة وهبها الله "وحمة" دموية في منتصف الوجه جعلت حياتها تنقلب بشكل كبير منذ طفولتها بعدما تعرضت للتنمر، وهي في سن صغيرة، إلى حد جعلها تحاول التخلص منها باستخدام" الليفة" في محاولة لتجنب تنمر الأطفال عليها.
وقوف أسرتها إلى جوارها كان عاملا مهما، جعلها تتخلص من إحساس التنمر الذي أثر بشكل كبير على حياتها: "بابا قال لي لما حد يقولك ده طين واستحمي علشان تشليه، ابقي قولي دي نعمة من ربنا، ومحدش يكره نعم ربنا".
ثقتها بالنفس جعلها تتخطي المحنة
ثقة الفتاة بنفسها جعلها تتخطي نظرات التنمر، وذلك لأنها تثق بأن تلك الوحمة ما هي إلا جمال زائد: "في فترة الجامعة تعرفت علي زوجي كنا بنركب نفس الباص مع بعض هو كليه صيدلة، وأنا كلية هندسة المهم اتعرفنا علي بعض وحصل إعجاب لأني استغربته جدا إنه مبصليش زي الناس ما بتبصلي بالعكس بصته لي كأني أي بنت عادية خالص".
دعم الزوج
منحتها الحياه قبلة جعلتها تثق بأن إرادة وقدرة الله قادرة علي كل شئ، وذلك لأن الزوج هنا كان بمثابة داعم نفسي لها في مواجهة نظرات التنمر التي كانت تعاني منها:"بدأنا نخرج في جروبات وحصل في أول خروجة موقف وحش كنا في مول كبير وبنسأل علي باب الخروج، وفجأة الأمن تنح كده، وقال لأحمد جوزي، إيه يا أستاذ اللي في وشها ده، فرد عليه وقاله أنجز في يومك ده عايزين نروح طبعا أنا مكنش نفسي خالص إن ده يحصل خصوصا في أول خروجة".
" البنات اتريقوا عليا وأمي بكت"
موقف تنمر آخر تعرضت له الفتاة، عندما كانت تثير إلي جوار والدتها في الشارع قبل أن يتنمر عليها مجموعة الفتيات، إلى حد جعل والدتها تبكي بشدة، لترد الفتاة بصلابة عليها قائلة:"ياماما هو حد يطول ياخد حسانات ببلاش".
نصيحة مهمة
تجربة شروق مع التنمر جعلتها تجاهد في توصيل رسائل لمن يواجهون التنمر، بضرورة العلم بأن تلك الأشياء ما هي إلا إرادة الله التي تتجسد في أشياء ملموسة ولا يصح الحديث عن تأثيرها بشكل سلبي: "لتعرف إنك جميل واللي فيك مش حاجة تعيبك بالعكس ده يقويك، لازم تخلي نظرات الناس وتنمرهم ضحك وهزار بالنسبالك".