مراون البرغوثي في رسالة من سجون الاحتلال: "لا صوت يعلو فوق المقاومة"

كتب: شيماء عادل

مراون البرغوثي في رسالة من سجون الاحتلال: "لا صوت يعلو فوق المقاومة"

مراون البرغوثي في رسالة من سجون الاحتلال: "لا صوت يعلو فوق المقاومة"

توجه مروان البرغوثي، القيادي بحركة فتح والمعتقل في السجون الإسرائيلية، برسالة إلى الشعب الفلسطيني من محبسه بسجن هداريم، برسالة إلى الشعب الفلسطيني عامة، وأهالي قطاع غزة بشكل خاص، بعنوان "لا صوت يعلو صوت المقاومة ...لا صوت يعلو صوت الشعب". وجاء في الرسالة التي أعلنت عنها الحملة الشعبية لإطلاق سراح مروان البرغوثي"، التالي: "أتوجه إليكم من قلب زنزانتي الصغيرة المعتمة، ومن وسط آلاف الأسرى المناضلين.. أحييكم وأشد على أياديكم وأقبّل جباهكم العالية، وأسجل أسمى آيات الإجلال والإكبار لشهداء شعبنا من نساء وأطفال ورجال وشيوخ والمقاتلين البواسل، وأسجل اعتزازي الكبير بكل المقاومين الأبطال الذين قدموا أداءً وقتالاً احترافيا عاليا ومتميزا في مواجهة العدوان الصهيوني، هذا العدوان المجرم الذي لم ولن يحصد سوى المزيد من الفشل رغم أربعة آلاف غارة جوية وآلاف القذائف المدفعية وآلاف الأطنان من المتفجرات وقصف البيوت وقتل النساء والاطفال والشيوخ، فقد تحطم العدوان البري والبحري والجوي على صخرة الصمود والمقاومة الباسلة لشعبنا العظيم في غزة الأحرار والشجعان، في غزة الصمود والمقاومة الباسلة، فطوبى للشهداء العظام وطوبى لشعبنا المقاوم في كل مكان". وأضاف البرغوثي في رسالته: "يا شعبنا الفلسطيني العظيم، إن معركة الكرامة الفلسطينية الجديدة والملحمة التي يصنعها فرسان المقاومة في القطاع، ستدشن مرحلة جديدة في تاريخ شعبنا وفي سجل أمتنا العربية والإسلامية، كما أنها تؤكد أن خيار المقاومة كان وسيظل الخيار الذي يلتف حوله شعبنا، وأنه الكفيل بمواجهة الاحتلال والاستيطان، والطريق لنيل الحرية والعودة والاستقلال، الأمر الذي أكدت عليه دوما، باعتباره قانون ناظم لحركة الشعوب المناضلة". وتابع: "أمام هذا الصمود الأسطوري والمقاومة الباسلة، وأمام هذا الحراك الشعبي لنصرة غزة في الضفة والقدس والداخل والشتات، والتي بلغت ذروتها في مسيرة (84 ألفا)، في ليلة القدر المباركة، ومن أجل إنجاز أهداف معركة الكرامة الجديدة، وصونا لدماء الشهداء، فإن المطلوب هو تحرك شعبي ووطني وسياسي لمساندة ونصرة غزة في مواجهة الاحتلال والعدوان، والالتفاف الكامل حول خيار المقاومة الشاملة، وتفعيلها في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتعزيز وتدعيم وحماية حكومة الوفاق الوطني التي يجب أن تنتقل إلى قطاع غزة كما القيادات الفلسطينية والرئيس، والتسريع فورا في عقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية في أي مكان يسمح للجميع بالمشاركة فيه، والإصرار على إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، من خلال إعادة فتح وتشغيل المطار والميناء، وفتح المعابر البرية في كافة الاتجاهات وعلى مدار الساعة ودون قيود، ودعوة الدول العربية الشقيقة ودول العالم، لتخصيص صندوق خاص لإعمار قطاع غزة، وإعادة الحياة للنظام السياسي الفلسطيني وتحريره من حالة العجز والفشل، وتفعيل المؤسسات المعطلة والمشلولة لتعزيز المشاركة الوطنية، وإعادة النظر في وظائف السلطة الفلسطينية كافة، بما يخدم خيار الصمود والمقاومة بعد الفشل الذريع للتجربة السابقة". واختتم البرغوثي رسالته، بالقول إن "دماء أطفالنا ونسائنا وشيوخنا وأبطالنا المقاومين ستفتح طريقنا إلى القدس زهرة المدائن وتاج الأمة، وستعبد الطريق إلى الحرية والعودة والاستقلال، فالشعوب لا تتحرر إلا من خلال التضحيات، ولا تنال الاستقلال إلا من خلال الكفاح والمقاومة والتضحية والفداء". يذكر أن مروان البرغوثي هو نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، وتم اعتقاله عام 2002، وكان يسمي بـ"دينامو الانتفاضة"، والمشرف على الجناح العسكري لحركة فتح.