سياسيون: الخارجية ضعيفة.. ولا تملك أكثر من الإدانة وتسلم جثث الضحايا
سياسيون: الخارجية ضعيفة.. ولا تملك أكثر من الإدانة وتسلم جثث الضحايا
اعتبر خبراء وسياسيون أن حادث مقتل المصريين فى ليبيا يأتى بسبب الفوضى والحرب الأهلية التى تشهدها ليبيا ورغبة الجماعات الإرهابية فى إحداث أزمة داخل مصر، مطالبين الحكومة المصرية بضرورة اتخاذ موقف رادع تجاه ما يحدث هناك، وإصدار قرار بوقف السفر إليها نظراً لسوء الأوضاع بها.
وقال الدكتور محمد السعيد إدريس، رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن ما يحدث على أرض ليبيا كارثة من ضمن الكوارث التى تواجهها مصر، مبيناً أن مقتل مصريين فى ليبيا يأتى ضمن الحرب الأهلية هناك.
وأضاف: «للأسف هناك حالة اقتتال بين الشعوب العربية وهو ما تراهن عليه إسرائيل ولا سيما ونحن نعيش مرحلة تفكيك الدول، مبيناً أن الحل لن يكون دولياً محضاً ولا عربياً محضاً ولكن لا بد من حل شامل لأزمة ليبيا».
مشيراً إلى أن وزارة الخارجية المصرية لا حول ولا قوة لها ولا تملك أكثر من أن تدين الحادث وتتسلم الجثامين وتفرج عن المعتقلين فى الخارج لأن الحرب هناك أكبر من الخارجية المصرية. واتهم الدكتور وحيد عبدالمجيد، أستاذ العلوم السياسية، وزارة الخارجية بالضعف الشديد وعدم جدوى الدبلوماسية المصرية، مضيفاً: المفترض أن مصر تولت، خلال الاجتماع الأخير لدول جوار ليبيا، مهام التنسيق للجنة مهمتها الأساسية السعى للتوصل لحل الأزمة فى ليبيا، ومع ذلك لم يحدث أى تحرك لتنفيذ المهمة التى اختيرت مصر منسقة لها.
وأضاف: هناك جمود وحالة من الشلل فى الدبلوماسية المصرية واكتفت بإصدار البيانات المتعلقة بالشجب والإدانة فقط، داعياً وزارة الخارجية إلى التحرك لإيجاد حل سياسى يليق بمصر بعيداً عن الجمود الذى أصبح مسيطراً على الدبلوماسية المصرية.
وقال عبدالمجيد إن وزارة الخارجية ما زالت تحافظ على دورها فى كتابة الشجب والإدانة منذ 30 عاماً، ورغم تحسن موقفها عقب ثورة 30 يونيو بسبب الوضع الذى فُرض على البلد، فإنها عادت لما كانت عليه من جديد.
وقال الدكتور مختار غباشى، رئيس المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الأوضاع فى ليبيا ملتهبة للغاية ومن يتحكم فيها هو الجماعات المسلحة، وبالتالى نحن أمام واقع خطر للغاية فى ظل الحكومات الليبية الهشة، بما ينذر بخطورة على الأمن القومى المصرى.
وقال صلاح يوسف، رئيس اتحاد المصريين فى الخارج، إن ما يحدث للمصريين فى ليبيا من حوادث قتل وراءها جماعة الإخوان المسلمين، وذلك انتقاماً مما يحدث فى مصر خاصة بعد ثورة 30 يونيو، وبسبب دعمهم للرئيس السيسى، مشيراً إلى أن لديه معلومات يجرى توثيقها لتورط جماعة الإخوان فى تلك الحوادث، وسيتقدمون بها للمحاكم لمحاسبتهم عن تلك الجرائم.
وقال محمود العلايلى، سكرتير حزب المصريين الأحرار، إن الوضع فى ليبيا يؤكد أنها دولة فاشلة، وظهر فشلها منذ سقوط معمر القذافى. وسقوط ضحايا من العمالة المصرية فى ليبيا خلال الصراع الدائر هناك يأتى لانتشار الجماعات التكفيرية وانتشار العنف هناك، وعدم وجود التأمين الكافى، مطالباً القيادة السياسية فى مصر بالعمل قدر الإمكان على معاينة الأماكن الملتهبة فى ليبيا والتى يوجد بها عمالة مصرية، ومحاولة إجلائهم لحمايتهم قدر المستطاع.