على رصيف السبتية.. «شيماء» خريجة الحقوق تحضر «الطعمية» بدلا من «الماجستير» (فيديو)

على رصيف السبتية.. «شيماء» خريجة الحقوق تحضر «الطعمية» بدلا من «الماجستير» (فيديو)
- راجل
- شيماء
- طعمية
- حقوق المرأة
- ماجستير
- روض الفرج
- السبتيه
- راجل
- شيماء
- طعمية
- حقوق المرأة
- ماجستير
- روض الفرج
- السبتيه
على أحد أرصفة السبتية، تقف فتاة عشرينية، تقوم بقلي أقراص الطعمية، وإعداد الساندوتشات، بملامح لا تخلو من رقة وملابس «شيك»، تُشعرك للوهلة الأولى بأنك أمام فتاة في الجامعة وليس أمام فرشة على الرصيف، رغم ما يعتري وجهها من تعب وإجهاد.
إنها شيماء عيد، الحاصلة على بكالويوس حقوق وماجستير في القانون الدولي، لكن يبدو أن هذه الشهادات لم تعد مجدية أمام صراع لقمة العيش، لتتحول الفتاة من «تحضير» الماجستير والدكتوراة إلى «تحضير» الطعمية!
تعيش شيماء في روض الفرج، وهي خريجة كلية الحقوق دفعة 2018، حيث تحكي عن يومها بكل رضا قائلة، «إحنا بنكون هنا الساعة تلاتة ونص الفجر علشان حاجتنا تبقى جاهزه الساعة 6 لأننا شارع تجاري وكله موظفين وبنخلص 1 أو 2 ظهرا على حسب الرزق».
صاحبة الماجستير، رغم تركها لدراستها التي تعشقها، لم تعرف اليأس وتقبل على عملها بنشاط، حتى وإن كان بعيدا عن أحلامها، فقط تعرف العمل وتدبير معيشتهم، حيث تُدير هذا المشروع البسيط لمساعدة والدتها الأرملة منذ سبع سنوات بعد وفاة الأب، وأيضا شقيقتها.
وخلال عملها التقليدي، تحرص شيماء على إضفاء أي لمسة حتى تشعر بقيمة ما درسته، إذ تسعى للتميز، من خلال إدخال أكلات جديدة وخلطات ومخلالات، ولم يقف تطويرها للعمل على الأطباق فقط، وإنما أضافت المشروبات الساخنة كالقهوة والنسكافية والشاي.
ولم تسعى شيماء للعمل في أحد مكاتب المحاماة، أو أي وظائف مكتبية، مفضلة مساعدة والدتها على أي مهنة أخرى قد تبعدها عنها، «إحنا محتاجين لبعض ومينفعش حد غريب يدخل بينا، وعشان كدا أنا مكملتش دراسه الماجستير بسبب الشغل والمصاريف».
«الشارع وحش أوي» بهذه العبارة توضح الفتاة العشرينية صعوبة المهنة التي أُجبرت على امتهانها، مؤكدة أنها لا تقصد صعوبة العمل، وإنما المضايقات التي تتعرض لها منذ بداية مشروعهن منذ 7 أعوام، والمتمثلة في «نظرة الناس في الشارع لطبيعة جنسهن الناعم».
لكن الأمر لم يخلو من جانب إيجابي، ربما ساعدهن على التحمل، فجميع من تعامل معهن، هي وشقيقتها ووالدتها، شهدوا لهن بـ«الجدعنة» خاصين إياها بأنها «بنت بميت راجل».
ومع انشغال الفتاة بمهام «فرشة الطعمية» يظل حلمها الوحيد هو استكمال دراستها، والحصول على وظيفة تتلائم مع طبيعة شهادتها «بدلا من وقفة الشارع»، شريطة أن تستطيع الإنفاق منها على والدتها وشقيقتها.