خبير استزراع سمكي: نتوقع الوصول لـ3 ملايين طن من الأسماك في 2030.. والقطاع الخاص محرك أساسي

خبير استزراع سمكي: نتوقع الوصول لـ3 ملايين طن من الأسماك في 2030.. والقطاع الخاص محرك أساسي
أكد الدكتور محمد عثمان، خبير الاستزراع السمكى رئيس هيئة الثروة السمكية الأسبق، أن المشروعات الجديدة التى قام الرئيس بافتتاحها ستعمل على النهوض بقطاع الثروة السمكية، لافتاً إلى أن القطاع ما زال يستوعب الكثير من المشروعات، لأن الإنتاج ما زال 2 مليون طن فقط ومن المتوقع أن يصل إلى 3 ملايين طن فى 2030، مطالباً بضرورة العمل بمبدأ التعاون والمشاركة مع جميع العاملين بالصناعة حتى لا يكون هناك تخوف من أن يهمل القطاع الخاص لحساب أى مشروعات جديدة، حيث يعتبر هو المحرك الأساسى لقطاع الثروة السمكية بالسوق، ويمثل 98% من نسبة الاستزراع السمكى.
«عثمان»: المشروعات القومية تهدف إلى تغطية السوق المحلية وفتح باب التصدير
وأضاف «عثمان» أن المشروعات التى تقوم بها الدولة متميزة وعملاقة، ومشروع الفيروز للاستزراع السمكى يعتبر أكبر إنجاز على مستوى العالم، حيث لا توجد مزرعة سمكية بهذا الحجم، ودخول الدولة فى المشروعات السمكية، وخاصة الأسماك البحرية التى تعانى مصر من ضعف إنتاجها لاحتياجها إلى استثمارات كبيرة وخبرة عالية وكفاءات متميزة، والقطاع الخاص ما زال لم يدخل بها بقوة، لذا فدخول الشركة الوطنية بها سيعمل على تغطية السوق المصرية من الأسماك البحرية، ويعمل على إتاحة الفرصة للتصدير، لافتاً إلى أن مصر تقوم بتصدير كميات محدودة، لقلة إمكانيات الأسماك بها، ووضع اشتراطات معقدة من قِبل الاتحاد الأوروبى، لذا فمشروعات الشركة الوطنية هى المؤهلة للتصدير، مطالباً بضرورة تشجيع القطاع الخاص على التوسع بالاستزراع، لأن السوق ما زالت تحتاج للكثير، وعمل الدولة على المحافظة القطاع الخاص وعدم تهميشه وعدم اعتباره منافساً لها، مطالباً الدولة بالدخول بقوة بوضع اشتراطات وقواعد صارمة تعمل على تميز الإنتاج ورفع مستوى الغذاء للمواطن المصرى قبل الاتحاد الأوروبى، وتطبيق جميع القواعد على الجميع.
وأكد رئيس «الثروة السمكية» الأسبق أن المشروعات القومية الهدف منها توفير غذاء صحى وآمِن للمستهلك، وتغطية السوق المحلية، وأن تكون الأسماك فى متناول الجميع ومحدودى الدخل، مطالباً بضرورة مشاركة القطاع الخاص بالمشروعات الجديدة والتعاون فيما بينهم ووضع آلية للتسويق والتحكم بالأسعار بالسوق، حيث يصل المنتج للمستهلك بأسعار مرتفعة فى الوقت الذى يخرج فيه كيلو السمك من المزرعة بأقل من التكلفة بسعر 20 جنيهاً ليصل ليد المستهلك بمبلغ 30 و40 جنيهاً للكيلو، مؤكداً أن دور الدولة فى المقام هو الأول تنظيم وضبط السوق.
لا بد من وضع آلية للتسويق.. ونحتل المركز الأول في إنتاج «البوري»
وأشار «عثمان» إلى أن مصر تحتل المركز السادس فى الاستزراع السمكى، والثالث على مستوى العالم فى إنتاج البلطى، والأول فى إنتاج البورى، وجميعها ناتجة عن دور ومجهودات القطاع الخاص، مؤكداً أنه لا يمكن الاعتماد على إنتاج البحيرات فقط، حيث إن بحيرة المنزلة فى السابق كانت تقوم بإنتاج 50 طناً فقط، وتوجيهات الرئيس بتطويرها ستعمل على رفع كفاءتها وزيادة إنتاجها، ولكن ستظل هناك فجوة كبيرة، لأن إنتاج البحيرات لن يستطيع توفير وتلبية احتياجات السوق، مؤكداً أنه رغم التوسع فى الاستزراع والمشروعات الجديدة وما يحدث من نهضة فى قطاع الثروة السمكية، فإن السوق وصلت لارتفاع غير مسبوق فى الأسعار، نتيجة ضعف الإنتاج من الأسماك البحرية وإنتاج البلطى والمبروك فقط، واعتمادنا على المياه العذبة التى تمثل 70% من الإنتاج، لذا لا بد من الاهتمام بعملية تصنيع الأسماك وتسويقها على مدار العام، حتى لا تحدث فجوة بالسوق وترتفع الأسعار مرة أخرى، نتيجة لعدم توافر الأسماك فى أوقات محددة من العام.