«الوطن» في منزل «قتيل بولاق الدكرور».. «ضاضا» مات على مبدأه: «مش هبقى ديلر»

كتب: رؤى ممدوح

«الوطن» في منزل «قتيل بولاق الدكرور».. «ضاضا» مات على مبدأه: «مش هبقى ديلر»

«الوطن» في منزل «قتيل بولاق الدكرور».. «ضاضا» مات على مبدأه: «مش هبقى ديلر»

قبل أيام قليلة، أكمل الشاب أحمد عطالله و شهرته «ضاضا» عامه الـ18، إلا أنَّ الموت اختطفه قبل أن يمر أسبوع على يوم مولده، و ذلك عقب تعرضه لجرح قطعي بالرأس والرقبة إثر مشادة كلامية بينه وبين أحد جيرانه، ليتطور الأمر إلى الاعتداء عليه بسلاح أبيض «كاتر وسكين»، لتهرع أسرته لتنقله إلى مستشفى قصر العيني ليلفظ الشاب أنفاسه الأخيرة، عقب ساعتين لم يفلح فيها إنعاش قلبه، ليتوفى متأثراً بإصابته.

فيما نجحت قوة من رجال المباحث في ضبط المتهم عقب إجراء التحريات اللازمة والتي أسفر عنها الاعتراف بجريمته، وأمرت النيابة النيابة العامة بحبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات.

مشادة كلامية تتطور للقتل

شارع صغير ضيق يقع بمنطقة بولاق الدكرور يحمل اسم «عبدالقادر الشهدي»، حيث المنزل رقم 28، الذي تقطنه أسرة المجني عليه، داخل الشارع الشعبي كان الجميع يتهامسون ويتناقلون خبر وفاة الضحية الذي بدا صادماً والأسباب التي دفعت الجاني إلى الإقدام على ارتكاب جريمته، بينما وقفت النسوة ينتظرنّ وصول والدة «عطا الله» لتقديم واجب العزاء، حيث ظلت الأم الثكلى إلى جانب جثة نجلها لأكثر من 15 ساعة في انتظار تسليم الجثمان لها من قبل إدارة المستشفى، إلا أنَّها عادت إلى منزلها دون التمكّن من دفنه بسبب إجراءت الطب الشرعي والمشرحة.

داخل الشقة التي تقع في الطابق الثالث، كانت والدة الضحية تستلقي أعلى سرير بإحدى الغرف، بينما تحجرت الدموع في عينيها في مشهد يوحي بعدم استيعابها حجم المصاب الذي أفقدها نجلها إلى الأبد، تروي السيدة الأربعينية تفاصيل الحادث الذي وقع في العاشرة والنصف مساء يوم الأحد الماضي حيث تقول: «ابني وكذا حد من الجيران كانوا مانعين التكاتك تدخل الشارع عشان بيروحوا يبيعوا ويشتروا مخدرات و يعملوا مشاكل، وليلة الحادثة في توكتوك دخل فابني بيقوله اخرج من هنا فالسواق وقريبه اللي هو جارنا ماعجبهومش إن ضاضا بيمشيه وقاموا ضاربينه بالكاتر والسكينة في رقبته ودماغه من فوق وهو ده السبب اللي ابني مات علشانه».

تتابع السيدة الحديث وهي تغالب دموعها: «ضربوا ابني في مناخيره فداخ ووقع قاموا نازلين عليه بالسلاح الأبيض وقطعوا رقبته وأوتار دماغه والدم بقى نوافير في الأرض ومغرق المكان والباب اللي كان واقف جنبه»، ورغم اجتهاد الأطباء في إجراء عملية جراحية في المخ للضحية إلا أنَّ جهودهم لم تكلل بالنجاح بعد توقف عضلة القلب نتيجة النزيف الحاد الذي تعرّض له المجني عليه.

والدة الضحية: السبب منع التوكتوك من دخول الشارع وليس النسب

وبنبرة غاضبة، نفت والدة الضحية ما تردد حول كون سبب الجريمة هو رفض المجني عليه القبول بزواج شقيقته من الجاني: «ابني هو اللي كان على علاقة بأخت القاتل وكان بيعاملها أحسن حاجة وده كان من فترة وماحصلش نصيب وكل واحد راح لحاله وده مالهوش علاقة باللي حصل»، مطالبة بتوقيع أقسى عقوبة على المتهمين: «مش هارتاح غير لما يتعدموا، عايزة أهلهم قلبهم يتحرق عليهم زي ما أنا قلبي مولع نار على ابني».

عدد من شهود العيان الذين شاهدوا الحادث، ذكروا أنَّ المجني عليه بعد تلقيه عددًا من الضربات والطعنات في رأسه ورغم النزيف الشديد الذي تعرّض له إلاَ أنَه تمكن من النهوض و السير عدد من الخطوات بينما كان الدم يتناثر من جمجمته ويقول أحد الشهود: «دخل المحل اللي على أول الشارع وبص على نفسه في المرايا والدم مغرقهـ وأول ما طلع من المكان وقع على الأرض مابينطقش وشيلناه على المستشفى».