جابر عصفور: أرفض وجود مادة «الإسلام دين الدولة» في الدستور المصري

جابر عصفور: أرفض وجود مادة «الإسلام دين الدولة» في الدستور المصري
قال الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق، إنه يعترض على وجود المادة الثانية في الدستور والتي تّنص على « الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع»، موضحًا أن تلك المادة لم تكن موجودة قبل ذلك، وتم وضعها لأول مرة في دستور 1923، حيث لم يكن أحد ينتبه لهذا الأمر.
كيف تم بند « الإسلام دين الدولة» لأول مرة في الدستور
وأضاف «عصفور»، خلال حواره في برنامج «الحكاية»، الذي يُعرض على شاشة «mbc مصر»، مع الإعلامي عمرو أديب، أن شيخ الأزهر في ذلك الوقت كان عضوًا في لجنة الدستور، وكانت تلك اللجنة تضم 3 يهود، حيث إن مصر كان بها مسلميين ومسيحيين ويهود،شيخ الأزهر وقتها قال « أليس المسلمون أغلبية ، لماذا لا ينص أن الدستور أن الإسلام دين الدولة».
جماعات إرهابية قد تستغل المادة الثانية
وأشار وزير الثقافة الأسبق، إلى أن لجنة وضع الدستور فكروا في هذا الأمر، ورأوا أنه في اللغة العربية الأغلبية تُعد غالب، فقالوا لا بأس من وجود هذه المادة، « بس أنا شايف إن المادة دي فيها مشكلة كبيرة، يعني اية الإسلام المصدر الرئيسي للتشريع، دي جملة ممكن المتشددين أو الإخوان يقولوا دي معناها أن مصر دولة إسلامية بـ « أ» و «ل» التعريف والقطع.
وتابع: « الجماعات المتشددة تقول بقى أن الأولوية في مصر للمسلمين، رغم أننا بنقول منخليش مواطن أحسن من مواطن، المواطنة لا تمييز فيها على الإطلاق، الدولة المصرية لا تبخث أي حق من حقوق المسيحي في أي بند القطاعات المختلفة، بس المادة دي تمعل تمييز بين المواطنين على أساس الديني».
وواصل: « شيخ الأزهر صديقي جدًا وأنا احبه وأجله جدًا، بس هناك مجموعة من الناس المتشددين واحنا شوفناهم، ويقولوا الأولوية للمسلمين ، فيحصل تمييز ديني ويتم اضطهاد المسيحين فيحصل فتنة طائفية، فيخرج العقلاء ويقولوا الدين لله والوطن للجميع ، وهذا ما تم قبل ذلك»، موضحًا في الوقت ذاته أن جامعة الأزهر لا تقبل أي مسيحي رغم أنه لا يوجد قانون ينص على ذلك، وهذه اشكالية جسيمة لا يوجد لها حل حتى الآن.