حكم الدين في التخلف عن صلاة الجمعة بسبب العمل

كتب: لمياء محمود ورحاب عبدالراضي

حكم الدين في التخلف عن صلاة الجمعة بسبب العمل

حكم الدين في التخلف عن صلاة الجمعة بسبب العمل

يعد يوم الجمعة عيد للمسلمين، ويتسابق المصلون للوصول إلى المساجد من أجل أداء الصلاة والاستماع إلى الخطبة طمعا في غفران ذنوبهم واستجابة دعائهم وانتهاء الابتلاء الذي يعيشه العالم بسبب فيروس كورونا المستجد.

ويتساءل البعض عن إذا كان عليهم ذنب في حالة تركهم لصلاة الجمعة بسبب العمل أو بسبب ظروف طارئة، وهو الأمر الذي أوضحه ورد عليه رئيس لجنة الفتوى الأسبق، الشيخ عبدالحميد الأطرش.

 ويقول الأطرش إن يوم الجمعة له مكانة خاصة، فهو خير يوم طلعت فيه الشمس، وفيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها وهو يوم عيد في السماء والأرض والملائكة تحتفل به، ويؤذن فيه للصلاة «جبريل» ويصلي بالملائكة «ميكائيل»، ويقول «جبريل»، اللهم اجعل ثواب أذاني للمؤذنين من أمة محمد، ويقول «ميكائيل»، اللهم اجعل ثواب إمامتي لأئمة المسلمين من أمة محمد، وتقول الملائكة، اللهم اجعل ثواب صلاتنا للمصلين من أمة محمد، فيقول الله سبحانه وتعالى، يا ملائكتي أتسخون علي، فأنا أولى بالجود والكرم منكم أشهدكم يا ملائكتي إني غفرت للمؤمنين من أمة محمد.

اقرأ أيضا .. حكم الشرع في البخور وكنس البيوت يوم الجمعة: ليست سننا 

وصلاة الجمعة فرض عين بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ»، وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم «من ترك جمعة بغير عذر اسود ثلث قلبه، ومن ترك جمعتين اسود ثلثا قلبه، ومن ترك ثلاث جمع فقد اسود قلبه كله، ومن اسود قلبه كله فالنار أولى به».

حكم التخلف عن صلاة الجمعة 

 وعن حكم التخلف عن أداء الجمعة للرجال دون عذر قوي، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ».

ولا يجوز أن يصلى الشخص الجمعة في المنزل، إذ أن صلاة الجمعة لا تصح سوى في المسجد الجامع وخلف الإمام أو على الأقل يرى الشخص أخر صفوف المصلين.

حكم ترك صلاة الجمعة بسبب العمل

وأشار رئيس لجنة الفتوى الأسبق في حدثه لـ«الوطن»،  إلى أن الموظف الذي يضطره عمله للتواجد به مما يعيقه عن صلاة الجمعة، والعمل إذا كان محتاجا للعامل فهذا يعتبر عذر، بشرط أن يكون واقفا على مكان مهم بالعمل لا يستغنى عنه، ففي هذه الحالة يجوز له أن يترك الجمعة، مضيفًا «على الشخص ألا يترك صلاة الجمعة إلا إذا كانت هناك ضرورة ملحة والضرورات تبيح المحظورات وكل ضرورة تقدر بقدرها».

شروط صحة الجمعة

 وأكد  الأطرش أن من شروط صحة الجمعة أن تكون في المسجد الجامع، ولا تصلى في البيت وإنما من أراد أن يصلي في البيت فليصلي الظهر جماعة فلا حرج في ذلك دون خطبة، طالما هناك عذر قوي مثل الخوف على النفس أو المرض فتلك أعذار أباحها الإسلام للتخلف عن الجمعة دون إثم.

 


مواضيع متعلقة