الأمن ينهي أسطورة «السحر والجمال» أخطر بؤر تجارة المخدرات بالإسماعيلية

كتب: عمرو الورواري

الأمن ينهي أسطورة «السحر والجمال» أخطر بؤر تجارة المخدرات بالإسماعيلية

الأمن ينهي أسطورة «السحر والجمال» أخطر بؤر تجارة المخدرات بالإسماعيلية

بعد سلسلة مستمرة من الحملات الأمنية على «بؤرة السحر والجمال»، في الإسماعيلية التي ذاع صيتها ببيع وترويج مخدر الهيروين علي مدار الأعوام الماضية، انتهت تلك الأسطورة بعد ان كانت ملجأ للعناصر الهاربة من قبضة القانون.

منذ عام 2010 ومنطقة السحر والجمال بؤرة خطرة تأوي العناصر الهاربة من العدالة والمطلوبة علي ذمة قضايا جنائية كالقتل وتجارة المخدرات والسلاح، ما دعا الأجهزة الأمنية إلى شن حملات على تلك المنطقة على مدار عامين، حتى نجحت وزارة الداخلية في القضاء على تلك البؤرة نهائياً.

تقع «السحر والجمال»، بمنطقة حدودية بين محافظتي الإسماعيلية والشرقية وتحديداً بين مركزي التل الكبير والعاشر من رمضان علي طريق «الإسماعيلية - القاهرة»، الصحراوي، وكانت بمثابة ملجأ للعناصر الإجرامية بسبب موقعها علي الطريق مباشرة فضلا عن وجود ظهير زراعي كبير من المزارع يمكن اللجوء إليه والفرار من حملات الشرطة.

في أواخر 2017 ذاع صيت المنطقة وأصبحت بؤرة إجرامية تؤرق الأجهزة الأمنية، ما دعا وزير الداخلية حينها اللواء مجدي عبد الغفار إلى التوجيه بالقضاء علي البؤرة نهائياً، فتشكلت فرق البحث من محافظات الإسماعيلية والشرقية والإدارة العامة لمكافحة المخدرات ومصلحة الأمن العام بالتعاون مع قوات الأمن المركزي، وشنت حملات على مدار عامين تم خلالها ضبط العديد من العناصر وقتل بعضهم.

«سلامة القاضي وبكة وأبو حيدر وفارس»، أسماء أشهر مروجي المواد المخدرة بالمنطقة، بعضهم قتل في تبادل لإطلاق النيران والآخرين في قبضة الأمن.

في 2019 نجحت حملة مكبرة لمديريتي أمن الاسماعيلية والشرقية في إنهاء أسطورة «ناصر بكة»، أحد كبار تجار المخدرات بقتله في اشتباكات مع الشرطة، ذاع صيته في النشاط الإجرامي إضافة لتهديده عناصر الشرطة بصور عبر التواصل الاجتماعي حال محاولتهم الاقتراب من «مملكته»، كما كان يدعي.

لم يعمل «بكة»، في تجارة الهيروين إلا أنه أعد ترسانة أسلحة ضمت «آر بي جي»، ومدافع رشاشة وجرينوف وقنابل يدوية وكميات كبيرة من الذخيرة، وبحسب بيان أمني لوزارة الداخلية 2019 ألقت الشرطة القبض علي شقيقه كامل وباقي عائلته بينهم سيدة وضبطت ترسانة الأسلحة داخل أحد الأماكن المخصصة لمعيشتهم في منطقة وادي الملاك.

لم يختلف «بكة»، عن «سلامة القاضي»، وغيره من تجار المواد المخدرة، الذين تم ضبطهم أو قتلهم خلال اشتباكات مع الشرطة في منطقة السحر والجمال.

السحر والجمال لم تكن بؤرة تهدد الأمن بتجارة الهيروين فقط، إلا انها كانت لها بعد آخر بمساعدة العناصر الارهابية والتكفيرية بمحافظتي الاسماعيلية والشرقية، ووفقا للخبير الأمني خالد أبو بكر فإن قرار إنهاء اسطورة السحر والجمال جاء لوجود علاقة وثيقة بين تجارة المخدرات وتمويل العمليات الإرهابية.

وأضاف: «هي علاقة ليست في مصر فقط، بل ربما في العالم بأسره، فالمعروف أن داعش مصدر تمويلها هو الهيروين بشكل أساسي وكانت تهرب كميات ضخمة من الهرويين عبر الأنفاق قبل أحداث يناير وما تلاها من فراغ أمني، ومنطقة السحر والجمال كانت المصدر الرئيسي لإغراق القاهرة والمحافظات المصرية بالمخدرات».

اختلفت أسعار المواد المخدرة في منطقة السحر والجمال عن غيرها في باقي المناطق وهو ماجعلها قبلة للمدمنين من المحافظات المجاورة للمنطقة بعدما وصل جرام الهيروين إلي 80 جنيها فقط وهو سعر بخس مقارنة بأسعاره في القاهرة التي وصلت  إلى 400 جنيه للجرام أحياناً.

وقالت مصادر أمنية إن المنطقة بالكامل تم تمشيطها وتطهير المزارع المجاورة لها من أي عناصر اجرامية للحفاظ علي المنطقة بدون تجارة للهيروين، وتستكمل وزارة الداخلية خلال الأيام الحالية حملاتها علي المنطقة أولا بأول لضبط أي عناصر إجرامية تحاول العودة للمنطقة.

 


مواضيع متعلقة