«كورونا» يضاعف معاناة المصابين بالوسواس القهري: حياتنا بقت جحيم

كتب: محمد عبدالعزيز

«كورونا» يضاعف معاناة المصابين بالوسواس القهري: حياتنا بقت جحيم

«كورونا» يضاعف معاناة المصابين بالوسواس القهري: حياتنا بقت جحيم

صاحب إنتشار فيروس كورونا «كوفيد 19» العديد من الإجراءات والأعراض التي قلبت موازين العالم كله، والتي جاء منها إصابة معظمنا بهوس تنفيذ الإجراءات الوقائية، وإرتداء الكمامة طوال الوقت، والتطهير بالكحول عند لمس أي سطح، مع الإهتمام بشكل كبير بالنظافة الشخصية ونظافة المنزل.

ولحقت الإصابة بالفيروس أعراض كثيرة، أبرزها الصداع وآلام المفاصل وعدم القدرة على التنفس، ورغم كل الأعراض الواضحة، إلا أن عرض الهوس كان مخفياً، أصيب به الجميع دون شعور منهم بخطورته.

لم يترك «كوفيد 19» أحداً إلا وألقى بظلال تأثيره عليه، ولكن هناك شريحة مختلفة من الناس، زاد فيروس كورونا من اضطراباتهم، فأصبحت معاناة أخرى فوق معاناتهم اليومية، وهم معانون بـ «الوسواس القهري».

توقف عن أدوية الوسواس.. وانتشار كورونا

أميرة عبدالله، تعاني من الوسواس القهري منذ سنوات عديدة، توقفت عن الأدوية اللازمة بعد جائحة كورونا بشهور قليلة نتيجة حملها في طفلها، خلال فترة تناولها للأدوية، لم يؤثر الفيروس بشكل واضح عليها.

إجراءات تتبعها كغيرها من الناس، ولكن توقفها عن الأدوية كانت نقطة تحول كبرى في حياتها.

اقرأ: عندك وسواس أو هوس معقمات؟.. نصائح للتغلب على قلق كورونا 

تحكي «أميرة»: «أصبحت اقرأ بشكل يومي أخبار كورونا، الحالات والوفيات، ثم قرأت أن الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا وحتى الوفاة، بدأت صحتي بالتدهور، لم أسطتع العيش، وأعاني إلى اللحظة».

عذاب نفسي

الكمامة على وجهها، تغطي أنفها وفمها طوال ساعات وجودها في بيتها، طفلها لا تقترب منه، تتناول وجباتها اليومية بمفردها في معزل عن باقي أفراد أسرتها، تقول: «في الصيف الماضي، علمت أن التكييف من الممكن أن يساعد على الانتشار، توقفت عن تشغيله، كل شيء كنت أشك أن الفيروس موجود بداخله، أصبت بالاكتئاب، امتنعت عن الأكل والشراب، ثم تدهورت صحتي،  لدرجة أنني لا أنام، أفكر في الفيروس والوفيات طوال الليل والنهار».

لتأتي خلافات مستمرة مع زوجها، لتعيش عذاب نفسي تصفه بالـ«رهيب»، الوسواس يزداد، وزوجها يقابل أصدقاءه ويخرج بالأولاد إلى الشارع، أصبحت تطلب منه عشرات المرات غسيل يديه، وأن يلتزم الجلوس في البيت.

بعد الإصابة.. وسواس لا يهدأ

لم يؤثر فيروس كورونا على الوسواس لدى شيرين محمود، مصابة بالوسواس القهري، بشكل كبير، إلا بعد أن ذاقت مرارة الإصابة بالفيروس، تروي: «كورونا أصاب العالم كله بخوف ووسواس، شوف اللي عندهم أصلاً وسواس إزاي هيعيشوا».

عند دخول «شيرين» إحدى المحلات، تقوم بتعقيم كل شيء أمامها، عند استيقاظها من نومها، تخوض تجربة للتأكد أن حاسة الشم لديها جيدة: «برش عطر عشان أعرف أنا بشم ولا لا، وحياتي كلها بقت في البيت، مش بخرج غير كل وقت والتاني، والسوشيال ميديا كمان زودت الوسواس عندي».


مواضيع متعلقة