حضانة الطفل بمسودة الأحوال الشخصية: الأم رقم واحد والأب الرابع

كتب: محمد طارق

حضانة الطفل بمسودة الأحوال الشخصية: الأم رقم واحد والأب الرابع

حضانة الطفل بمسودة الأحوال الشخصية: الأم رقم واحد والأب الرابع

نظمت مسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية، التي حصلت عليها «الوطن» الأمور الخاصة بـ«حضانة الطفل» والتي كانت محل جدل واسع على مدار سنوات، لتحسمها المسودة، حتى الآن، بوضع الأم في المرتبة الأولى التي من حقها حضانة الطفل، بينما جاء الأب في المرتبة الرابعة بعد الجدة من الأم والأب.

وكان مجلس الوزراء وافق اليوم، من حيث المبدأ على مشروع قانون بإصدار قانون الأحوال الشخصية، على أن يُعاد النظر فيه الأسبوع المقبل للمواد التي بها ملاحظات بهدف الموافقة عليه بصورة نهائية، حيث ينظم التشريع الجديد كافة الأمور الخاصة بالزواج والطلاق والخلع وغيرها من الأمور الخاصة بالأحوال الشخصية.

وطبقًا لمسودة القانون، جاء ترتيب الحق في حضانة الطفل كالآتي: الأم ثم الجدة من الأم، والجدة من الأب، والأب، ثم الأخوات بتقديم الشقيقة، ثم أخت الأم، ثم أخت الأب، ثم الخالات بالترتيب المتقدم في الأخوات، ثم بنات الأخت بالترتيب المتقدم في الأخوات، ثم بنات الأخ بالترتيب المتقدم في الأخوات، ثم العمات، ثم خالات الأم، ثم خالات الأب، ثم عمات الأم، ثم عمات الأب.

موعد انتهاء الحضانة

وحددت مسودة القانون السن أو الحالة التي تنهي حضانة الطفل، بحيث تنقضي بزواج البنت، أو وصول الطفل لـ15 سنة ميلادية وفي هذه الحالة يخير الطفل بين إبقاء حضانته مع الأم أو الانتقال للأب أو أي الأطراف التي يحق لها الحضانة حسب الأحوال.

وضع الطفل على قوائم الممنوعين من السفر

وإذا رفض الحضانة مَن يستحقها من النساء أو الرجال، انتقل الحق إلى مَن يليه، وبمجرد ثبوت الحضانة يدرج اسم الطفل المحضون على قوائم الممنوعين من السفر، لرعاية حق الطرفين، ولا يجوز تغيير اسم المحضون أو السفر به خارج البلاد إلا باتفاق موثَّق، أو بإذن المحكمة، وتُخطر الجهات المعنية بذلك دون تأخير.

وحدد التشريع مسكن الحضانة بأنه آخر مسكن كانت تقطن فيه الحاضنة مع المطلق، إن كان مملوكاً له، فإذا كان مؤجراً له وانتهى عقد الإيجار ولم يكن للحاضنة ولا للمحضونين مسكن مملوك مناسب التزم المطلق بأن يستأجر لهم مسكناً آخر مستقلاً بذات المستوى يقيمون فيه، وتخير الحاضنة بين الانتقال إلى المسكن المهيَّأ بمعرفة الزوج أو المطلق، أو أخذ أجرة المسكن المناسب لها وللمحضونين.

امتناع الحاضن عن حق الرؤية ينقل الحضانة مؤقتاً ويعرضه لغرامة 5 آلاف جنيه

ولغير الحاضن من الأبوين والأجداد حق رؤية المحضون مجتمعين في وقت واحد، فإن امتنع الحاضن عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عذر أنذره القاضي، فإن تكرر منه ذلك، جاز للقاضي بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتاً إلى من يليه من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها القاضي.

ويعاقب بغرامة لا تجاوز 5 آلاف جنيه كل حاضن حالَ دون تمكين صاحب الحق في الرؤية من استعمال حقه دون عذر تقبله المحكمة، وتستحق لصندوق دعم ورعاية المرأة المصرية.

وتكون الولاية التعليمية على الطفل للحاضن، وعند الخلاف على ما يحقق مصلحة الطفل يرفع أي من ذوي الشأن الأمر إلى رئيس محكمة الأسرة، بصفته قاضياً للأمور الوقتية، ليصدر قراره بأمر على عريضة، مراعية مدى الحالة المادية لولي الأمر، وذلك دون المساس بحق الحاضن في الولاية التعليمية، وعلى الأب أداء تكاليف التعليم، وما يلزم ذلك من نفقات، بما يعين على تلقِّي الطفل المحضون تعليمه بصورته المناسبة، فإن رغب الحاضن في نوعية تعليم تزيد تكاليفه عما اختاره الأب، تحمّل الحاضن فرق التكاليف.

التشريع يحسم إجراءات ثبوت النسب

كما حسم التشريع إجراءات ثبوت النسب، حيث نص على أن كل مولود يُنسب إلى أمه بمجرد ثبوت الولادة دون قيد أو شرط، وما لم يثبت نسبه لأب تختار له الجهة المختصة اسماً رباعياً، ولا يثبت النسب بالتبني.

أقل مدة للحمل التي يثبت بها النسب 6 أشهر من وقت الدخول

وطبقاً للقانون أقل مدة للحمل التي يثبت بها النسب 6 أشهر من وقت الدخول بالزوجة، وأكثرها سنة واحدة ميلادية، وفي حالة الزواج الصحيح ثبت نسب الولد من الزوج إن مضى على عقد الزواج أقل مدة للحمل، وهي 6 أشهر، بشرط أنه لم يمنع من التلاقي بين الزوجين مانع محسوس استمر من وقت العقد إلى ظهور الحمل، أو حدث بعد العقد واستمر سنة ميلادية فأكثر.

وإذا وُلد الطفل بعد انفصال الزوجين لا يثبت نسبه إلا إذا كانت الولادة قبل مُضي سنة ميلادية من تاریخ الانفصال، كما يثبت النسب بإقرار الرجل بأبوته لمجهول النسب، وفي جميع الأحوال التي يُمكن أن يثبت فيها نسب الولد بالفراش وفي زواج صحيح قائم، أو بالدخول في زواج فاسد أو بشبهة، يجوز للرجل أن ينفي عنه نسب الولد خلال 7 أيام من وقت الولادة بشرط ألا يكون قد اعترف بالنسب صراحة أو ضمناً، وألا يكذبه دلیل قاطع.

إلزام الأقارب بالنفقة على ذويهم العاجزين عن الكسب بالتضامن بينهم

وفيما يخص نفقة الفروع والأصول من الأقارب، فطبقاً للقانون إذا لم يكن للصغير مال يكفيه فنفقته على أبيه، فإن فقد الأب أو كان الأب في حالة تعثُّر مالي فعلى الجد للأب، فإن فقدا أو كانا معسرين مالياً فنفقة الصغير على أمه في حالة كانت في حالة مادية جيدة، وتستمر نفقة الأولاد على من وجبت عليه إلى أن تتزوج البنت، أو تكسب ما يكفي نفقتها، وإلى أن يتم الابن الـ18 عاماً ويكون قادراً على الكسب المناسب، فإن أتمها عاجزاً عن الكسب لآفة بدنية أو عقلية، أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله، بما لا يزيد على الدرجة الجامعية الأولى، استمرت نفقته على مَن وجبت عليه.

ويلتزم الأب بنفقة أولاده وبتوفير المسكن والتعليم والعلاج لهم بقدر يُسر حالته المادية، وبما يكفل للأولاد العيش في المستوى اللائق بأمثالهم، ويجب على الولد الميسور مادياً سواء كان ذكراً أو أنثى، نفقة والديه وأجداده، وجداته الفقراء، فإذا تعدد الأولاد الميسورون مادياً تكون النفقة عليهم بحسب حالهم.

وألزم التشريع النفقة على كل فقير عاجز عن الكسب على من يرثه من أقاربه الميسورين مادياً بالتضامن فيما بينهم.


مواضيع متعلقة