التحقيق في اعتداء أهالي مريض بكورونا على مدير حميات دسوق وفرديّ أمن

التحقيق في اعتداء أهالي مريض بكورونا على مدير حميات دسوق وفرديّ أمن
- كفر الشيخ
- حميات دسوق
- مستشفى حميات دسوق
- الاعتداء على مدير مستشفى حميات دسوق
- كفر الشيخ
- حميات دسوق
- مستشفى حميات دسوق
- الاعتداء على مدير مستشفى حميات دسوق
فوجئ الدكتور شومان ربيع، مدير مستشفى حميات دسوق، بتجمهر عدد من المواطنين، بقسم الاستقبال، أثناء مروره بالأقسام لتفقد الحالة، وبعد أن توجه إليهم اعتدى بعض المتجمهرين عليه وعلى فرديّ أمن، على خلفية منعهم من زيارة مريض مُصاب بكورونا.
دقائق من الشد والجذب، انتهت بالاعتداء على مدير المستشفى وفردي أمن، ليرسل الأول استغاثة عاجلة لقسم شرطة دسوق، لتنتقل قوة شرطية للمستشفى وتتحفظ على بعضهم.
وأمر المستشار يحي السقعان، رئيس نيابة دسوق في كفر الشيخ، بفتح تحقيق في واقعة التجمهر، والاعتداء على مدير مستشفى حميات دسوق، وفردي أمن بالمستشفى، وقرر طلب كل من الدكتور شومان ربيع شومان، مدير مستشفى حميات دسوق، للاستماع لأقواله حول واقعة التعدي عليه، وفردي الأمن بالمستشفى، وكيفية حدوث ذلك.
كان اللواء خالد العزب، مدير أمن كفر الشيخ، تلقى إخطارا من المقدم حازم الشيخ، مأمور قسم شرطة بندر دسوق، بوصول إشارة من شرطة النجدة، باستغاثة مدير مستشفى حميات دسوق، بالتعدي عليه من قبل بعض الأشخاص، مرافقين لمريض بفيروس كورونا.
انتقلت قوة من الشرطة، برئاسة الرائد عمرو فتح الله، رئيس مباحث قسم دسوق، إلى مستشفى حميات دسوق، و تبين تواجد عددا من مرافقي مريض بفيروس كورونا خارج المستشفى، وطلبوا الدخول للاطمئنان على المريض، فرفض أفراد الأمن دخولهم، لمنع انتشار العدوى.
وتبين من التحقيقات المبدئية أن مستشفى حميات دسوق، مخصص فيه قسما للعزل الصحي لمرضى كورونا، بجانب تخصيصه للكشف الطبي على مرضى الفيروس، ووفقا لذلك منع مدير المستشفى دخول مرافقي أحد المرضى، بسبب العزل الصحي، بالرغم من التعامل مع الحالة طبيا داخل استقبال المستشفى.
وتبين اعتداء كل من«ع.ف»، و«م.ف»، يقيمان بإحدى القرى التابعة لمركز دسوق، على مدير المستشفى، وفردي الأمن، وجرى إلقاء القبض على المتهمين، وبمواجهتمها قررا أنهما كانا في حالة قلق على مريضهم المصاب بفيروس كورونا، ومدير المستشفى كان يرفض دخولهما للإطمئنان عليه في العزل الصحي.
وبسؤال مدير المستشفى الدكتور شومان ربيع شومان، أفاد بعدم وجود أماكن في قسم العزل الصحي بالمستشفى، نظراً لاحتياج مريض كورونا إلى عناية مركزة مع متابعة من أخصائي أمراض قلب، ما يستدعى تحويله إلى مستشفى آخر للعلاج فيه، وأنهم أرادوا الدخول للإطمئنان عليه.
وأكد مدير المستشفى، أنه وفقا لذلك كان يجري اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن تحويله إلى مستشفى دسوق العام، بعدما تبين عدم وجود مكان متاح ب مستشفى قلين المركزي لمريض كورونا، وفوجئ بتعدي ذوي المريض عليه واقتحامهم أبواب المستشفى ظنا منهم بوجود أماكن في العزل الصحي بالمستشفى.
وقال ربيع إن المتهمين بالاعتداء عليه وفردي الأمن، أحدثوا إصابات بأجسادهم، عقب إبلاغ الشرطة بتعديهم، وحاولوا توثيق تقارير طبية بإصاباتهم زوراً وبهتانا، مضيفاً أنهم اقتحموا أبواب المستشفى واعتدوا عليه وعلى فردي الأمن لرفضهم زيارة مريض مصاب بكورونا، فضلاً عن محاولتهم تصوير ما جرى وهو الأمر الذي منعته وزيرة الصحة.
ودوّن شومان، عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي« فيس بوك»، منشوراً بعنوان« من يوميات مدير العزل في النيابة»، شرح خلاله ما تعرض له وقضائه يوماً كاملاً في النيابة بعد استغاثته بالشرطة، وجاء فيه: «بالأمس كان أول يوم من عشر شهور تقريباً لا أتواجد بالمستشفى أو الوزارة، يومٌ قضيته بين جدران النيابة! .. في سؤال وجواب، هل قمت بضرب فلان وفلان؟ ، هل قمت بسب فلان وعلان؟، والسبب: بعض مرافقي مريض تواجد في استقبال المستشفي لعدة ساعات تحت العلاج والملاحظة لحين توفير مكان».
وأضاف مدير مستشفى حميات دسوق: «قاموا باقتحام المستشفى والاعتداء على طاقمها الطبي والإداري وحاولوا تصوير الاعتداء ونشره علي العامة للإثارة والتهييج فقمنا بمنعهم وطلبنا الشرطة لحمايتنا، فقرروا الانتقام، وقاموا بإحداث إصابات في أجسادهم، وعمل تقارير طبية توثق حالتهم، وادعوا زوراً وبهتاناً علينا ما تعف ألستنا عن ذكره، وإليهم أوجه هذه الكلمات ، بكثير من الحزن وعديد من الآهات».
وتابع الدكتور شومان: «نعم سوف أضربكم، نعم سوف أوجعكم، أيها المَوْتُورُون زُوراً ونُكرانا، أيها المدَّعُون كذِباً وبُهتانا كيف أضرب أجسادكم، وأنا المؤتمن على حياتكم، كيف أضركم، وقد أقسمنا علي حفظكم، كيف أُؤذي أبدانكم ، وأنا من تؤلمني صرخاتكم، لقد آذيتم نفسي بإدعائكم، وآلمتم جسدي بجهلكم، فقررت الانتقام لكبريائي، وآثرت الافصاح لأحبائي، عما فعلتموه بأصدقائي، نعم سآخذ حقي منكم، وسأدافع، لن أصمت في وجهكم، ولن أسكت علي إيذائكم بل سأضربكم، نعم سأوجعكم، نعم سأضربكم بكلماتي، وسوف أُوجعُكم بأبياتي، سأظل أكتب ليلاً ونهارا، وسأحكي جهراً وإسرارا، حتي تذوقوا بعض ما ذقت، في عشرة أشهر مضت، سخرت نفسي لخدمتكم ، و أجلت نومي لراحتكم، فبالله عليكم، هل هكذا يكون جزائي؟ نعم سأضربكم بكلماتي، وسوف أُوجعُكم بأبياتي».
حرر عن ذلك المحضر رقم 463 لسنة 2021 جنح مركز شرطة دسوق، فيما تستكمل النيابة العامة تحقيقاتها في تلك الواقعة.