«وجبة عشاء» جائزة أفضل لاعب بالممتاز ب.. معاناة فرق كرة القدم الفقيرة

كتب: عمرو رجب

«وجبة عشاء» جائزة أفضل لاعب بالممتاز ب.. معاناة فرق كرة القدم الفقيرة

«وجبة عشاء» جائزة أفضل لاعب بالممتاز ب.. معاناة فرق كرة القدم الفقيرة

معاناة وأحلام ضائعة واصطدام بالواقع، حيث أصبح المال هو العامل الرئيسي في لعبة كرة القدم، أندية ومراكز شباب تحول حلمها من الوصول إلى دوري الأضواء والشهرة إلى كابوس، بسبب عدم وجود التمويل المالي.

مركز شباب سمسطا، أحد اندية الدروي الممتاز ب، أو المظاليم أو دوري الدرجة الثانية، مُسميات كثيرة أُطلقت على تلك المسابقة التي يصل متصدرها إلى دوري الأضواء والشهرة وتحقيق الحُلم بمقابلة أندية الأهلي والزمالك، اصطدم بالواقع، وبدأت أحلام لاعبيه في التبخر سريعا، بسبب نُدرة الإنفاق، وعدم قدرة الإدارة على توفير الأموال لتأجير اتوبيس انتقال اللاعبين لأداء المباريات، وصلت إلى حد أن جائزة أفضل لاعب للفريق في عبارة عن «وجبة عشاء فاخرة» مُقدمة من أحد المطاعم بمدينة سمسطا، كذلك قيام أحد أعضاء مجلس إدارة نادي بني سويف الرياضي الذي يُعد منافسا في نفس المجموعة، بتوفير حافلة لنقل اللاعبين لأحد الاستادات في القاهرة لإداء مباراة الفريق مع نادي الاعلاميين، كذلك أحد رجال الأعمال الذي دعم الفريق بحافلة لنقل اللاعبين إلى أسوان.

«عشاء فاخر ومتميز من أحد المطاعم.. جائزة لأفضل لاعب في فريق سمسطا»، إعلان على إحدى صفحات التواصل الاجتماعي المؤيدة والمتابعة لأخبار الفريق أولا بأول، يحمل في طياته حال هذا الفريق الذي يعاني أشد المعاناة مع انعدام الإيرادات، والدعم المالي من وزارة الشباب والرياضة، وعدم وجود استثمارات أو إيرادات من مركز الشباب للإنفاق على الفريق.

الإعلان لم يكن دعائيا نهائيا، حيث اتبعه منشورات وصور من حضور اللاعبين للمطعم الذي يتواجد بمدينة سمسطا، منهم حارس مرمى الفريق والذي يصفه البعض بأنه من أفضل حراس المسابقة، لاستلام جائزته والتي غالبا عبارة عن وجبة عشاء، ومصحف أو هدية تذكارية لكن لم يشملها الإعلان.

ويقول طارق محمد شاكر، أدمن صفحة  «سمسطا أون لاين» على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وأحد الصفحات الداعمة للفريق، «بالفعل هناك تعاون مشترك بين الصفحة وأحد أكبر مطاعم مركز سمسطا، لمنح وجبة عشاء فاخر لأفضل لاعب في فريقنا في أي مباراة، والهدف منها تشجيع اللاعبين فقط حتى لو كانت بأقل الإمكانيات»، متابعا «الناس في سمسطا بتحب وتعشق الكورة ونفسها يكون فريقها يستمر في الممتاز ب الموسم الحالي، وبعدها نفكر في المنافسة على الصعود، وإن شاء الله الفترة القادمة هيبقى معانا رعاية إضافية وناس هتقدم ساعات وهدايا أخرى».

الكابتن علي حسن، المدير الفني لفريق مركز شباب سمسطا، قال لـ «الوطن»: «المال أصبح العامل الرئيسي في استمرار ونجاح أي فريق في لعبة كرة القدم، نحن نقود فريق مركز شباب ميزانيته من وزارة الشباب والرياضة لها لوائح تخص مركز الشباب نفسه ولا تسهم في الإنفاق على فريق كرة القدم، ما يضع مجلس إدارة مركز الشباب في مهمة ثقيلة وبخاصة إذا صعد الفريق للدوري الممتاز ب، مثل ما حدث معنا، فمركز الشباب لا يملك أعضاء بشكل كبير، وإن حدث فإن الاشتراكات زهيدة للغاية وفق لوائح الوزارة».

وأضاف: «لم نسدد مقدمات عقود لاعبينا، لأننا لا نملك المال، بل أن بعض لاعبينا لم يتقاضوا رواتبهم أو أقساط عقودهم رغم بساطتها، على الرغم من أنهم على قدر كبير من المهارة والمسؤولية»، متابعا: «عضو مجلس النواب عن الدائرة تحمل نفقاتنا العام الماضي وكذلك الموسم الحالي ما زال يحاول معنا سواء بالدعم المادي أو المعنوي».

وقال حسام العمدة عضو مجلس النواب، عن الدائرة، «نقف جميعا خلف الفريق وندعمه ماليا ومعنويا، وسنستمر في ذلك، إلا أن لعبة كرة القدم أصبحت ذات تكلفة عالية للغاية، بل صناعة»، مضيفا «نحاول التواصل مع وزارة الشباب والرياضة لتوفير دعم مالي للفريق وبخاصة وأنه أحد القلائل إن لم يكن الوحيد الذي يمثل مراكز الشباب في دوري المظاليم أو الممتاز ب».


مواضيع متعلقة