بروفايل| «صفوت عبدالغنى» اصطياد الهارب

كتب: سعيد حجازى

بروفايل| «صفوت عبدالغنى» اصطياد الهارب

بروفايل| «صفوت عبدالغنى» اصطياد الهارب

، هبط من على المنصة واختفى فى لمح البصر مثل باقى قيادات تنظيم الإخوان، إنه صفوت عبدالغنى القيادى بالجماعة الإسلامية، الذى فشل فى الهروب خارج البلاد مثل بقية أقرانه، بعد أن تمكنت قوات حرس الحدود من إلقاء القبض عليه قبل هروبه من الحدود الجنوبية مع السودان بعد اختفائه قرابة 11 شهراً عقب فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة من أيدى أجهزة الأمن، التى كانت تفتش عنه فى كل شبر فى مصر، وتردد حينها أنه يختفى فى كرداسة ودلجا والصف وقرى محافظة المنيا؛ لكن مسلسل التكهنات انتهى أخيراً بالقبض عليه، لينقل بعدها إلى القاهرة على متن سيارة عسكرية برفقة خمسة من اتباعه. حاول «عبدالغنى» الهروب إلى تركيا أو قطر عن طريق السودان مثل باقى قيادات الجماعة الإسلامية الذين سبقوه إلى هناك، لكنه لم يلحق بهم بعد سقوطه فى يد الأجهزة الأمنية، منتظراً حكم القضاء فى الاتهامات المنسوبة إليه. يعتبر «عبدالغنى» الأمير الخفى للجماعة الإسلامية، وذراع عصام دربالة رئيس مجلس شورى الجماعة اليسرى، التى ظلت ملوثة بالدماء كأغلب أيادى قيادات الجماعة الإسلامية، التى راحت تقتل بعد أن خيلت لنفسها أنها تجاهد فى سبيل الله بدم بارد، من خلال التصفية الجسدية أثناء الأحداث خاصة فى محافظات الصعيد، وعلى الرغم من مشاركته فى المراجعات الفكرية التى جرت لقيادات الجماعة وأعضائها داخل السجون، فإنه ظل مصراً على موقفه الفكرى، بل إنه تفاخر بأنه الوحيد الذى لم يعلن تراجعه كما فعل زملاؤه داخل السجن. صفوت أحمد عبدالغنى المولود فى 3 مارس 1963 بمدينة المنيا، أستاذ التناقضات بالجماعة، يمدح عندما يحب، ويَفجر عندما يخاصم، أكل وشرب كثيراً داخل مقر حزب الإخوان المنحل، وعندما اختلف معهم خرج على الإعلام وقال «لم أشعر بأى حرية ولا أى عدالة فى مقر الحرية والعدالة» قبل أن يصف مشروع النهضة الإخوانى بأنه «وهم كبير»، لكنه عاد ودافع عمّا سماه «شرعية الرئيس المنتخب». انضم إلى الجماعة الإسلامية وهو لا يزال طالباً بالمرحلة الثانوية، ودخل السجن وعمره 18 سنة بعد اتهامه فى عدد من قضايا الاغتيال، ثم التحق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1981، وعقب إلقاء القبض عليه فى قضية اغتيال السادات تم وقف قيده بالكلية لعدم حضوره المحاضرات، ثم التحق بكلية الآداب جامعة المنيا وتخرج فيها عام 1992 أثناء وجوده بالسجن، ثم حصل على ليسانس الحقوق عام 1997 من جامعة القاهرة أثناء وجوده بالسجن أيضاً، ثم الماجستير عام 1999 من كلية الحقوق جامعة عين شمس، وحصل على درجة الدكتوراه من كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 2007.