«مصطفى الطواف» يتجول مع الأطفال بين ورش الحرفيين: بعلمهم تراثنا بالحكي

«مصطفى الطواف» يتجول مع الأطفال بين ورش الحرفيين: بعلمهم تراثنا بالحكي
بين دكاكين الحرفيين وأصحاب المهن التراثية بالقاهرة الفاطمية وشارع المعز والدرب الأحمر يطوف "مصطفى" مسافات طويلة بصحبة عشرات الأطفال الملتفين من حوله مرتفعا صوته بالشرح والحديث عن تاريخ كل مهنة.
يتنوع في طريقته بين الحكي والتجربة العملية، أحب هذا اللون الفني وأبحر في خباياه، يرغب في نقل علمه إلى الأجيال خوفًا على تاريخ أمة من الاندثار، «عايز أخلي النشأ يعرف تاريخنا ونحافظ على الحرف دي»، يقول مصطفى كامل في بداية حديثه لـ«الوطن».
نشأ في الدرب الأحمر وأحب الحرف التراثية وتخصص في دراستها
نشأته في منطقة الدرب الأحمر الشهيرة بالحرف التراثية في القاهرة زرعت به حب التراث وكل ما هو قديم، وكثيرا ما إستقطع من وقته ساعات في طفولته للوقوف على أبواب إحدى الورش يتابع خطوات العاملين بداخلها حبًا في رؤية ذلك الفن.
وفي شبابه وقع إختياره على دراسة التراث المصري ليدعم معرفته بعلم راسخ، «التحقت بالدراسة في أكاديمية الفنون واتخصصت في التوثيق عشان أعرف إزاي أوثق الحاجات اللي بشوفها من الحرف»، بحسب تعبيره
«الطواف» هو الإسم الذي يشتهر به الرجل الأربعيني بين الصغار والمراهقين الذين يصطحبهم معه في جولاته الأثرية التي بدأها قبل 3 سنوات تحت مسمى مبادرة «يلا على الورشة»، والتي يهدف من خلالها ربط الأجيال الناشئة بماضيهم وتراثهم عبر جولات ميدانية بين أصحاب الورش المختلفة التي تعمل في النجارة والحدادة والنحاس والخيامية، معتمدا في شرحه لهم على أسلوب الحكي مع إتاحة الفرصة للطفل للتجربة العملية لثبات المعلومة في ذهنه.
يعتمد في الشرح على أسلوب الحكي مع التجربة العملي للأطفال
«بعرفهم كل حرفة كإنها حكاية قصصية وبيبدأ الطفل يتفاعل بنفسه ويحاول تقليد كل حاجة وطريقة مسك الشاكوش والدق على الخشب»، استكمل الباحث في التراث المصري، حديثه عن مبادرته التي يسعى خلالها إلى تبسيط تراثنا القديم إلى الأطفال معتمدا على أسلوب التربية بالفن لمحاربة الإرهاب الفكري، متمنيًا تعميم الفكرة في المدارس كلها، «عشان يطلعوا عارفين الفرق بين شغل الخشب والنحاس والصدف والخيامية».