خبير بحري يحذر من اصطياد أسماك "الببغاء" بالبحر الأحمر

كتب: شاذلي عبدالراضي

خبير بحري يحذر من اصطياد أسماك "الببغاء" بالبحر الأحمر

خبير بحري يحذر من اصطياد أسماك "الببغاء" بالبحر الأحمر

رغم أن أسماك "الببغاء" من أكثر الأسماك التي يجري صيدها في منطقة البحر الأحمر، إلا أن كثيرين من المهتمين بالبيئة البحرية يكررون التحذيرات من خطورة اصطيادها، نظراً لأهميتها في إحداث التوازن البيئي.

الدكتور محمود معاطي، مدرس الأحياء البحرية بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد في الغردقة، أحد الخبراء الذين يطالبون بتقنين صيد هذا النوع من الأسماك، نظراً لأهميته البيئية.

وقال في تصريحات لـ"الوطن"، اليوم الاثنين، إن أسماك "الببغاء"، المعروفة أيضاً باسم "الحريد"، تتميز بألوانها الرائعة ومذاقها اللذيذ، وعلى الرغم من ذلك، فإن هناك الكثير من الأسباب المهمة التي تجعلنا لا نأكلها، وطالب بضرورة تثقيف الصيادين للتوقف عن اصطياد هذه الأسماك، خاصةً أن البحر الأحمر في حاجة لها، لتجديد البيئة البحرية.

وأوضح أستاذ الأحياء البحرية أن أسماك "الببغاء" تتغذى على الطحالب والشعاب المرجانية الميتة، وهذا أمر في غاية الأهمية للبيئة البحرية، حيث أن معظم الشعاب المرجانية في المناطق الاستوائية يجري خنقها من قبل الطحالب، نظراً لعدم وجود أعداد كافية من أسماك "الببغاء"، وغيرها من الكائنات البحرية العشبية، التي تساعد في التخلص من الطحالب.

وأضاف أن البقايا التي تفرزها أسماك الببغاء، بعد تناول الطحالب البحرية، تحتوي على رمال بيضاء ناعمة، حيث أن كل سمكة تنتج ما يصل إلى 320 كيلوجرام من هذه الرمال سنوياً.

وحذر من أنه في ظل تناقص أعداد هذا النوع من الأسماك، بدأت الطحالب في التزايد، الأمر الذي يهدد الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، وهو ما يستوجب فرض الإجراءات اللازمة لمنع صيد أسماك "الببغاء" في جميع مناطق البحر الأحمر.

وطالب "معاطي" الجهات المسئولة بتنظيم الندوات واللقاءات لتثقيف الصيادين بخطورة الاستمرار في صيد أسماك "الببغاء" أو "الحريد"، وكذلك توعية المواطنين بعدم شراء هذا النوع من الأسماك، للحفاظ على التوازن البيئي في البحر الأحمر.


مواضيع متعلقة