لبنان يفشل في تشكيل حكومة سعد الحريري قبل رأس السنة: أين الوعود؟

لبنان يفشل في تشكيل حكومة سعد الحريري قبل رأس السنة: أين الوعود؟
رغم الوعود المتلاحقة بالإعلان عن التوصل لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، التي كلف بها رئيس الوزراء سعد الحريري، قبل رأس السنة، إلا أنه لم يتحقق أي وعد حتى الآن، برغم كثرة الاجتماعات المتتالية مع الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، الذي أكدت وسائل الإعلام المحلية تمسكه بالاحتفاظ بوزارتي العدل والداخلية، ضمن حصته الوزارية، وأن يُسمي الوزيرين.
في المقابل، يرفض رئيس الوزراء المكلف هذا الطرح بشكل حاسم، باعتبار أن إمساك فريق سياسي واحد بحقائب الدفاع والداخلية والعدل معناه تحكمه تلقائيا بالجوانب العسكرية والأمنية والقضائية، الأمر الذي قد يترتب عليه خطوات في المستقبل لها أبعاد سياسية، نقلتها الصحف اللبنانية على لسان الحريري بـ«الانتقامية»، وغير سياسية ضد هذا الطرف أو ذاك.
ويصر سعد الحريري على موقفه إزاء شكل الحكومة وطبيعتها التخصصية، بناء على المبادرة الفرنسية التي طرحها الرئيس الفرتسي إيمانويل ماكرون لإنقاذ لبنان، والتي تنص على وجوب اختيار وزراء من أهل الخبرة والكفاءة من غير الحزبيين والسياسيين.
ومنذ تسمية الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة سعد الحريري، تنفيذا للمبادرة الفرنسية التي أطلقها الرئيس ماكرون، سارت المساعي بإيجابية، على خلفية توزيع الحقائب الوزارية على الطوائف وتسمية وزرائها.
وبسبب عدم تحقيق أي تقدم في اجتماعات القصر، غادر سعد الحريري بيروت لتمضية عطلة الأعياد خارج لبنان، في حين ترددت معلومات عن لقاء عقد لرؤساء الحكومات السابقين في بيت الوسط، أكد خلاله رئيس الوزراء السابق أنه لن يتنازل عن حقيبة الداخلية، وعن رفض الثلث المعطل.
وقبل 14 شهرا، تبعت استقالة سعد الحريري، سيول من الأزمات؛ إذ لم يتفق السياسيون المتخاصمون على خليفة له، بينما تفاقمت الأزمة واستمر الغليان الشعبي، وعجز لبنان عن سداد مستحقات الديون الأجنبية للمرة الأولى في تاريخه، مارس 2020، بعد فترة قصيرة من اكتشاف أولى حالات الإصابة بفيروس كورونا.
وأدى الوباء إلى شل الاحتجاجات في لبنان، لكنه زاد في تفاقم الوضع وكشف عجز نظام التأمين، واضطرت الكثير من المشاريع التجارية إلى تسريح العاملين فيها أو صرفهم مؤقتا بدون رواتب، وفقدت الليرة اللبنانية قيمتها بشكل حاد، ووضعت البنوك قيودا على سحب العملات الصعبة.
وكان لبنان قد بدأ استعادة عافيته، عندما أدى حريق إلى انفجار 2750 طنا من نيترات الأمونيوم كانت مخزنة في ميناء بيروت، وخلف ورائه مقتل 200 شخص وجرح 6 آلاف، وسبب أضرارا اقتصادية بقيمة تقدر بـ4.6 مليار دولار.
وأشعل الانفجار الغضب الشعبي من جديد على الزعماء السياسيين، وأدى إلى اندلاع احتجاجات جديدة.