الجامعات تبدأ تشكيل لجان اختيار قياداتها.. وأساتذة وحركات ثورية يرفضون: غير دستورى
الجامعات تبدأ تشكيل لجان اختيار قياداتها.. وأساتذة وحركات ثورية يرفضون: غير دستورى
بدأت العديد من الجامعات فى تشكيل لجان اختيار القيادات الجامعية، حيث وقّع الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، على قرار اختيار الأعضاء الثلاثة باللجنة المشرفة على اختيار عمداء الكليات، وضمت اللجنة كلاً من الدكتور جمال عبدالناصر، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، رئيساً، والدكتور حسين خالد، نائب رئيس الجامعة السابق، الأستاذ بمعهد الأورام، والدكتور أحمد درويش، الأستاذ بكلية الهندسة، وزير التنمية الإدارية الأسبق، أعضاء، والدكتورة هبة نصار، نائب رئيس الجامعة السابق، الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، عضواً احتياطياً.
ونص قرار رئيس جامعة القاهرة على أن يتم توفير مكان للجنة اختيار العمداء بالجامعة، ومدة عملها سنة كاملة، وتشرف أيضاً على تعيين 13 عميداً جديداً بباقى الكليات فى الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر المقبلين، إضافة إلى العمداء الستة الذين سيجرى تعيينهم خلال يوليو الحالى بدلاً ممن سيحالون للمعاش، وهى كليات «الصيدلة، وطب الفم والأسنان، والإعلام، والعلوم، والزراعة ومعهد الإحصاء».
فيما أكد الدكتور حسين عيسى، رئيس جامعة عين شمس، أن الجامعة بدأت فى اتخاذ إجراءات تشكيل لجان اختيار القيادات الجامعية، لافتاً إلى أنه أرسل خطابات إلى جميع عمداء الكلية لاختيار رؤساء الأقسام، وكذلك بالنسبة للعمداء الذين تنتهى مدتهم 31 يوليو الحالى. فى السياق نفسه، أثار قرار بدء اتخاذ إجراءات تشكيل لجان اختيار القيادات الجامعية غضب العديد من أعضاء هيئة التدريس والحركات الثورية بالجامعات، وأكد الدكتور يحيى القزاز، عضو حركة «9 مارس» بجامعة حلوان، أن قانون تعيين القيادات الجامعية الذى صدق عليه رئيس الجمهورية «غير دستورى» وينتقص من استقلال الجامعات، مشيراً إلى أنه جرى تشكيل اللجان الخاصة بتعيين القيادات الجامعية بعيداً عن أعين أساتذة الجامعات وخلال فترات التصحيح وأعمال الامتحانات وغياب الطلاب.
وأضاف «القزاز» أن هذا القانون أشبه بقوانين سلطات الاحتلال التى تسلب حرية المواطنين، إلى جانب إرسال رسالة للعالم الخارجى بأن مصر فى عهد السيسى تغتال الحريات، وتسير فى اتجاه نظام مبارك، على حد قوله، مؤكداً أن هناك مجموعات كثيرة من أعضاء هيئة التدريس ترفض القانون، وأنهم بدأوا فى عقد عدة اجتماعات لمقاومة القانون بطرق سلمية قانونية، ومنها الطعن عليه فى مجلس الدولة قبل بداية العام الجامعى حتى لا تحدث أزمة بين الجامعة، ممثلة فى طلابها وأساتذتها من ناحية، والحكومة من ناحية أخرى، قائلاً: «القانون يغتال الحريات ولن نقبل بتقييد حرياتنا التى اكتسبناها بعد ثورة 25 يناير».
من جانبه، قال الدكتور خالد سمير، المتحدث باسم حركة «الاستقلال» بجامعة عين شمس، إنه سيتم اتخاذ عدد من الإجراءات القانونية للطعن على تشكيل لجان اختيار القيادات الجامعية، خصوصاً بعد بدء إجراءاتها بجامعة القاهرة، التى تكونت من مجموعة من الأساتذة المتفرغين الذين لا يسمح لهم بشغل أى وظيفة إدارية، لافتاً إلى أن القرار خاطئ منذ البداية وينتهك الدستور واستقلالية الجامعة، وذلك من خلال سلطة الرئيس فى التعيين والإقالة، وأن القرار غير مدروس وسيتم الطعن عليها.
وقال الدكتور مجدى عدوى، أستاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة عين شمس، إن المجلس الأعلى للجامعات تتسارع خطاه لإجهاض المعنى الأساسى لقرار رئيس الجمهورية بتعيين القيادات بدلاً من انتخابها، وذلك عقب تصريح أمين المجلس بتفسير هذا القرار على أنه يختص فقط بالقيادات الجامعية التى تصل إلى سن الإحالة أو التى تنتهى مدتها القانونية فى الإدارة الجامعية، واستبقى القيادات التى جاءت بالانتخاب، ومن بينهم تيارات إخوانية سيطرت على نوادى هيئات التدريس، التى سعت خلال الفترة الماضية فى تأمين وصول بعض القيادات إلى مواقعها الحالية، استمراراً لأهدافها فى استثمار الجامعة كساحة سياسية ودفع المسيرة الطلابية نحو العصيان ومواجهة سلطات الدولة بالعنف والتظاهر والقتال. ووجه «عدوى» نداء إلى جميع رؤساء الجامعات بتقديم استقالاتهم، استجابة للقيادات السياسية التى تسعى للنهوض بالجامعة، ووقف استخدام الجامعات كساحة للتناحر والعنف لتصفية الحسابات الحزبية، ناصحاً إياهم بألا يتمسكوا بمقاعدهم وأن يسعوا بقوة لتأمين من يأتى بعدهم.