نافورة تحقيق الأحلام في روما تجمع 2 مليون يورو.. أين تذهب هذه الأموال؟

نافورة تحقيق الأحلام في روما تجمع 2 مليون يورو.. أين تذهب هذه الأموال؟
- نافورة تريفى
- نافورة الأمنيات
- قصة نافورة تريفى
- نافورة العشاق
- روما
- نافورة تريفى
- نافورة الأمنيات
- قصة نافورة تريفى
- نافورة العشاق
- روما
الذهاب إلى روما وزيارة أشهر الأماكن السياحية فيها، يعد حلماً بالنسبة للبعض، وتعد نافورة روما أبرز هذه المعالم، ويقال من لم يزر النافورة، ويلقى فيها نقوده لم يزر روما، ولكن هل تساءلت يوماً أين تذهب الأموال التى يتم إلقاءها فى النافورة التى يعتقد البعض أنها سحرية؟
نافورة "تريفى"، هى واحدة من أشهر النافورات فى العالم، ويبلغ طولها 26 متراً، ويعتقد سكان إيطاليا، أن من يعطى ظهره للنافورة ثم يلقى فيها نقودا بيده اليمنى، تتحقق أمنيته، ومن ينجح فى استرجاع النقود، فقد يستطيع زيارة روما مجدداً.
أسطورة النافورة فى الأفلام
وظهرت نافورة "تريفى"، فى الأفلام العربية والأمريكية على حد سواء، ففى الولايات المتحدة، كان الفيلم الشهير "3 عملات فى النافورة"، الذى تم إنتاجه عام 1954، يصور 3 أشخاص يعيشون فى إيطاليا، ويرغبون فى تحقيق أحلامهم، من خلال إلقاء العملات فى النافورة، كذلك كان هناك الفيلم المصرى الشهير "عنتر شايل سيفه"، بطولة الفنان عادل أمام، والذى كان يقف أمام النافورة ويحاول جمع النقود منها للإنفاق على نفسه.
على أرض الواقع
لكن على أرض الواقع، تلقى بآلاف العملات المعدنية فى قاع النافورة دون استرجاع، ويتراوح حجم العملات المعدنية بحسب موقع ترافل بوك الألمانى المتخصص فى السياحة والسفر، من 1.5 إلى 2 مليون يورو سنويا، ولكن للأسف سيكون الإيراد هذا العام منخفضا عن الأعوام السابقة، أما السبب الذى لا يخفى عن أحد فهو تفشى فيروس كورونا.
وإيراد النافورة يذهب لعدة جهات، هى المنظمات الخيرية منها منظمة "الكاريتاس"، أو لصالح صندوق الصليب الأحمر الدولي لمعالجة المرضى، وجزء من الإيرادات يتم توجهيها إلى متضرري الحروب، كما يخصص جزء منها لدعم المحلات التجارية للمحتاجين في روما.
التبرع للجمعيات الخيرية
ولكن هل كانت النقود تذهب إلى تلك المنظمات الخيرية منذ إنشائها؟ الإجابة هى لا، فمنذ البداية كانت النقود التى يتم إلقاءها فى قاع النافورة التى قام بتصميمها المعماري الإيطالي نيكولا سالفي عام 1762، من حق أى شخص، يستطيع أن يذهب بها دون أى مساءلة.
وفى عام 1997، تم القبض على سيدة قامت بجمع 18 يورو، من قاع النافورة، ولكن القضاء لم يحاسبها، أو حتى وقع عليها غرامة، ووقتها كان الحكم بأن العملات ليست ملك لأى شخص، بل هى مهجورة، وممكن لأى شخص أن يحصل عليها.
وهناك قضية لشخص يدعى "روبرتو سيرسيليتا" كان يعمل على جمع العملات المعدنية، وكان يضعها فى جيوبه بشكل مضحك أمام الجميع، فتم إلقاء القبض عليه، وحكم عليه بغرامة وصلت إلى 500 يورو، ولكنه رفض الدفع، بحجة أنه فقير.
الأموال من حق البلدية
وفى النهاية قررت الشرطة فى روما، بناء على الواقعتين السابقتين، توجيه فريق من الشرطة، لحراسة النافورة، ليلا ونهارا، وفى يوم الإثنين من كل أسبوع، يأتى فريق من الشرطة لجمع الأموال من القاع، ووضعها فى أكياس بيضاء، ونقلها بعيداً.
وكان القرار النهائى فى عام 2006، عندما أكدت بلدية روما، أن الأموال التى يتم إلقاءها فى قاع النافورة والحوض الملحق بها، هى من حق البلدية، وسيتم التبرع بها إلى الجمعيات الخيرية المختلفة.