الداعية الإسلامى الكبير يواصل الرد على الملحدين| الحبيب الجفرى: 65% من الحائزين على جوائز نوبل يؤمنون بالدين

كتب: محررو «الوطن»

الداعية الإسلامى الكبير يواصل الرد على الملحدين| الحبيب الجفرى: 65% من الحائزين على جوائز نوبل يؤمنون بالدين

الداعية الإسلامى الكبير يواصل الرد على الملحدين| الحبيب الجفرى: 65% من الحائزين على جوائز نوبل يؤمنون بالدين

- «خيرى»: فى البداية نسمع أصدقائى الملحدين ماذا يقولون عن الإسلام، وكيف يرون أن القرآن الكريم والإسلام ضد العلم. نسمع هذا التقرير. التقرير: الحوار العقلى الإسلام أقل منه بكثير. كلما ظهرت اكتشافات علمية جديدة، يظهر كذب الدين، وما تمارسونه من دجل على الناس، كل الحقائق التى رصدها العلم تخالف ما جاء فى القرآن، نظرية التطور أثبتت أنه لا يوجد «آدم وحواء»، العلم يجاوب عن الأسئلة، والدين يوهمنا بإجابات معينة أثبت العلم أنها خاطئة، نرى أن مراحل تكوين الإنسان فى القرآن خاطئة. - «خيرى»: نعود إلى سيدى الحبيب على الجفرى، بماذا ترد على هؤلاء؟ - الحبيب على: أمامنا 3 أو 4 ادعاءات خلال هذا التقرير؛ الأول: يزعم أن العلم التجريبى المعاصر أثبت خطأ الدين، والثانى: يزعم أن هناك حقائق واكتشافات علمية تصطدم كلياً مع ثوابت الدين، مع القرآن والسنة، والثالث: أن العلماء الماديين، علماء العلوم التجريبية برمتهم أو بغالبيتهم، أو بغالبية ساحقة، لا يؤمنون بالدين، لأن العلم يؤدى إلى عدم الإيمان بالدين. - خيرى رمضان: الادعاء الأول أن العلم التجريبى أثبت خطأ الدين. - الحبيب على الجفرى: بيتر هيجز الحائز على جائزة نوبل، الذى اكتشف بوزون أو جُسيم هيجز، وهو ملحد من أعظم علماء الفيزياء، ويؤكد أن هناك علماء مؤمنين كثيرين فى حقله التخصصى، يقول: لست مؤمناً بسبب أنى صرت عالماً فيزيائياً كبيراً. وبالتالى علمك فى الفيزياء أوصلك إلى الإلحاد؟ قال: لا.. لست مؤمناً لخلفيتى العائلية، وليس لعدم إمكان التوفيق بين العلم والدين. يقول البروفسور ألن لايت ما، وهو أستاذ فيزياء فى معهد إم آى تى، وهو من أكبر المعاهد فى الولايات المتحدة الأمريكية بل فى العالم: العلم ليس هو السبيل الوحيد للمعرفة، فهناك أسئلة خارج نطاق العلم، العلم لا يمكنه البرهنة تجريبياً على معنى حياتنا، لا يمكننى البرهنة على أن مبدأ العلم الحقيقى، وهو مبدأ أعترف أنه عجز عن إثباته، كل الأشياء والحوادث فى العالم المادى محكومة بالقوانين، وهذه القوانين حقيقة عبر الزمان والمكان، العلم لا يمكنه معرفة كيف خُلق الكون، ليس للعلم ثمة وسيلة لمعرفة ما إذا كان الله موجوداً أم لا. ويقول رئيس مشروع الجينوم البشرى العالمى فرانسيس كولنس: ليس لدىَّ مشكلة فى التوفيق بين العلم والدين. وبالتالى، فإن أكبر وأعظم علماء المادة فى عصرنا فى مجالاتهم، يصرحون بأنه لا توجد صلة بين التقدم العلمى ونفى الدين من حيث كون هذا التقدم ينفى الدين، هؤلاء الكبار يقولون هذا الكلام، وينظرون إلى العلماء فى الأحياء مثل ريتشارد دوكنز أو غيره، الذين لُقبوا اليوم بالملحدين الجدد، ينظرون إليهم كما ينظرون إلى المراهقين فكرياً. بمعنى أنك عالم أحياء نستفيد منك فى هذا المجال، لكن أن تقفز لتتحدث فى الفلسفة دون أهلية وتروج بطريقة أفلام تسجيلية وغيرها للناس كلاماً مفاده أنك استطعت بالعلم أن تنفى الدين، ثم يأتى شباب متضرر من تصرفات المتدينين ليتلقف هذا الكلام ويتوهم أنه كلام علمى. هنا تكمن الجريمة، ليس الإشكال فى أن «دوكنز» أو غيره ملحد، الإشكالية الأخلاقية هنا التزوير والتلبيس الذى مارسه «دوكنز» وأمثاله على الشباب بأنهم قدموا أنفسهم بصفتهم علماء، وقدموا كلاماً مفاده أن العلم أثبت نفى الدين، أثبت الإلحاد. هذا يشبه ما كنا ننكره على الإعجاز العلمى فى القرآن من بعض التصرفات المتهورة، فإذا بنا نرى أيام ستيفن هوكنج وريتشارد دوكنز فريقاً جديداً يريد أن يقدم لنا الإعجاز العلمى فى الإلحاد! لهذا استشهدت بكلام كبار علماء المادة. وهذا ينقلنا إلى الادعاء الثالث الذى يزعم أن معظم العلماء الماديين، الغالبية الساحقة منهم ملاحدة، وأن العلم يؤدى إلى الإلحاد. بحسب كتاب «100 عام من جوائز نوبل» فإن 65.4% من الفائزين بجوائز نوبل من عام 1901 إلى عام 2000 يؤمنون بالدين. ويذكر استبيان لمؤسسة «بيو» أن 51% من العلماء، من عينات أُخذت فى أمريكا، مؤمنون بالله أو على الأقل بوجود قوة عليا، وأن 41% لا يؤمنون بوجود إله، و7% لا يدرون أو لم يجيبوا عن السؤال. إذن على الأقل 51% من العلماء ما توصلوا إليه من معلومات لم تحملهم إلى نفى وجود الإله. واجرى بروفيسير من جامعة رايس فى أمريكا اختباراً شبيهاً على 1700 من العلماء، ويقول: إن نتائج الاختبار أثبتت أن 50% من العلماء متدينون، و30% لا يؤمنون بدين، و6% ضد الدين، أى أنهم تركوا مهماتهم العلمية واشتغلوا كيف يحاربون الدين، و20% اعتبروا أنفسهم ملاحدة روحانيين، يشعرون بأن هناك شيئاً ما يعطيهم إحساساً بمقصد وبوصلة أخلاقية. ومثل هذه الإحصائيات تدحض دعوى أن المجتمع العلمى لا يتفق مع وجود تدين، أى أن هناك علماء كباراً ماديين يعتقدون بالدين، حتى إن إحصائية أخرى أيضاً أجريت تقول التالى: إن 86% من العلماء الملحدين كانوا ملحدين قبل أن يدخلوا مجال العلم. - خيرى رمضان: أليس العلم هو السبب الذى أدى إلى إلحادهم؟ - الحبيب على الجفرى: العلم التجريبى لم يوصلهم إلى الإلحاد، هم دخلوا ملحدين فاستمروا ملحدين، و6% منهم الذين تحولوا من مشغولين بالعلم إلى مشغولين بتوظيف العلم فى خدمة الإلحاد. - خيرى رمضان: نعود ونستمع لما يقوله صديق ملحد بشأن نفى ما جاء فى القرآن حول تكوين الأجنة. التقرير: الأخطاء فى القرآن فى وصف الجنين فى بطن أمه، كلها أخطاء علمية، المراحل كلها خاطئة بالنسبة للعلم الحديث، فمراحل تطوره المكتوبة فى القرآن مخالفة تماماً لما أثبته العلم، فهل الإله خالق الكون لم يكن لديه فكرة عن الحقيقة؟ مراحل تكوين الإنسان التى ذُكرت فى القرآن: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ...} إلى آخر الآية. - الآيات التى تتحدث عن مراحل تطور الجنين فى بطن أمه: {فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا}، ما أثبته العلم العظام مثلها مثل اللحم مجرد نسيج، العظام نسيج متكلس بعد تكون اللحم، مش قبل تكون اللحم! - الحبيب على الجفرى: قطعاً لا يمكن فى اليوم الذى تصطدم فيه حقيقة علمية وليست نظرية، مع نص قطعى الثبوت قطعى الدلالة، فى هذه الحالة سأكفر بهذا النص. وأنا أقولها بملء فمى: إن هذا لن يحدث، فى اليوم الذى سيثبت لى فيه بأن حقيقة، لا أقول نظرية علمية، أو أن نصاً قرآنياً قطعى الثبوت، قطعى الدلالة، انتبه لـ«قطعى» هنا، قطعى الدلالة لا يحتمل أى معنى آخر - فلا يمكن أن أؤمن بأن هذا كلام الله تعالى، هذه الثقة التى لدىَّ، وهذا الفرس وهذا الميدان. على سبيل المثال الذى وضع أمامنا هذا، عندما سمعت هذا الكلام، الفقير لست متخصصاً فى الطب، كما أن كل من تكلموا تقريباً من الشباب الذين سمعتهم ليسوا بمتخصصين، لكنهم قرأوا كلاماً فى بعض الكتب، أو فى شبهة، أو شاهدوا بعض الأفلام التسجيلية التى تخرج للهجوم والتهكم على الدين. اتصلت بأحد الأطباء المعروفين، وقلت له: ما قصة أن العظام كُسيت لحماً كما جاء فى القرآن؟ وما قصة الكلام الذى يقولونه إن خلية العظم وخلية العضل فى نفس الوقت تتشكلان؟ فقال: لا، الخلية التى تسبق فى التشكل هى خلية الكالسيوم، التى تكون البنية الأولية للعظم، ثم بعدها بأيام تأتى الخلية التى يشكل منها العضل. حاولت أن أبحث لدى الملحدين الذين يحاولون الاستشهاد بهذه الآية وجدتهم يقولون إن العظم لا يكون مكتملاً إلا وقد أصبح اللحم كاسياً له، إذن الترتيب خاطئ، نقول: لا، أنتم تقصدون هذا، لو قلتم مبكراً كلمة «عظماً» فى اللغة العربية لا تقتصر على العظم المكتمل، اقرأوا كل قواميس اللغة العربية، اقرأوا علم البلاغة والأدب، يعنى.. اقرأوا الأشعار العربية، كلمة «عظم» فى اللغة العربية عند العرب، يستخدمون كلمة عظم.. يطلقونها على ماذا؟ على كل ما هو هيكل يُنسج عليه، سواء كان عظماً أو غضروفاً. المشكلة يا أستاذ «خيرى» وفى من يستمعون من الشباب تتلخص فى نقطتين نختم بهما، وسنستعرضهما فى الحلقات المقبلة: النقطة الأول: المعضلة اللغوية، وهذه معضلة كبيرة عندما يأتى شبابنا ليحاكموا كلام الله -سبحانه وتعالى- بمقتضيات ما يعيشونه فى عصرهم مع عدم أخذهم بأدوات اللغة، لن أقول بجهلهم بأدوات اللغة. النقطة الثانية: هى الخلط بين التخصصات، مثل حديث البعض عن الإعجاز العلمى فى القرآن دون علم، وكثيرون منهم تحولوا إلى وسيلة للوصول إلى الإلحاد بسبب الأخطاء التى يرتكبونها، بسبب أنهم غير متخصصين فى العلوم المادية، أو هناك متخصص فى العلوم المادية يقفز إلى علم آخر ليس من تخصصه ليتكلم عن الإعجاز العلمى فى القرآن. إذن النقطة الأولى تتمثل فى عدم معرفة اللغة العربية كما ينبغى، والنقطة الثانية قفز التخصصات من الطرفين، دعاة الإعجاز العلمى فى القرآن، ودعاة الإعجاز العلمى فى الإلحاد، فنحن عندنا أزمة مع أناس يدعون الإعجاز العلمى فى الإلحاد. - خيرى رمضان: باشكرك جداً، غداً إن شاء الله ستكون لنا حلقة جديدة نناقش فيها نظرية التطور والارتقاء لداروين، نظرية انفجار الكون وتكوينه، وكل ما له علاقة بهذا الأمر وما يختص بهل العلم بيثبت كذب الدين، غداً إن شاء الله.