أطباء وممرضو مستشفيات العزل مرابطون بعد وقف إجازاتهم: «متعودين»

كتب: سمر صالح

أطباء وممرضو مستشفيات العزل مرابطون بعد وقف إجازاتهم: «متعودين»

أطباء وممرضو مستشفيات العزل مرابطون بعد وقف إجازاتهم: «متعودين»

في ظل الظروف التي يمر بها العالم من انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، اتخذت وزارة الصحة عدة إجراءات للوقاية من الموجة الثانية من الوباء، بينها وقف إجازات الأطباء والعاملين بالقطاع الطبي بجميع المستشفيات والوحدات التابعة، وكثّفت الوزارة جهودها البشرية والمادية بالمستشفيات والمنشآت الطبية.

القرار الصادر من وزارة الصحة، يشمل إيقاف منح أو تجديد الإجازات للأطباء وأطقم التمريض والفنيين والإداريين وجميع العاملين بقطاع الصحة، ضمن خطة الوزارة لمواجهة الموجة الثانية لفيروس كورونا، كما يشمل إيقاف الإجازات غير الوجوبية، وبينها السفر للخارج، أو تحسين الدخل أو مرافقة الزوج للاستعداد قبل بدء الموجة الثانية.

قرار الصحة بوقف الإجازات للعاملين في القطاع الطبي، اعتبره العديد من الأطباء وطواقم التمريض والفنيين العاملين داخل مستشفيات العزل أمر ليس غريب عليهم، اعتادوا عليه لأشهر طويلة خلال الموجة الأولى من جائحة فيروس كورونا حسب وصفهم.

قرار وقف إجازات القطاع الطبي طبيعي ومتوقع

منذ تحول مستشفى قها بالقليوبية إلى مستشفى عزل لمصابي فيروس كورونا في مارس الماضي، يباشر الدكتور محمد عيسى مهام منصبه كمدير فريق الطب الوقائي المستشفى دون إجازات: «شغال من مارس مكنتش بشوف أهلي ومش بروح بيتي غير أيام قليلة»، قال الطبيب الثلاثيني في بداية حديثه لـ«الوطن» عن قرار الصحة بوقف إجازات العاملين في القطاع الصحي.

رئيس قسم الصيانة بـ«عزل قها» لم يرَ أسرته منذ ارتفاع إصابات كورونا قبل شهر

وقف إجازات القطاع الطبي، قرار وصفه الدكتور محمد عيسى بـ«طبيعي ومتوقع» في ظل ظروف الوباء، مؤكدا أنّ نزولهم للعمل واجب إنساني تحتمه عليهم مهنتهم: «اعتدنا العمل تحت ظروف ضغط شديد خلال الموجة الأولى من الأزمة، ولا يزال موجودا بموجب توليه رئاسة قطاع الطب الوقائي بعزل قها منذ بداية جائحة كورونا حتى الآن.

من المستشفى ذاته، إذ يتولى رضا عرفات رئاسة قسم الصيانة، لم يغادر مكانه منذ مارس الماضي هو الآخر، إلا أياما قليلة على فترات متباعدة لرؤية أسرته، وبحسب تعبيره في حيدثه لـ«الوطن» لم ير أسرته منذ شهر كامل منذ عودة ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا: «دي ظروف غصب عننا المهم تعدي».

أحمد: مهنتنا تحتم علينا التعب من أجل الناس

منذ اليوم الأول لاستقبال مستشفى نصر النوبة لمصابي فيروس كورونا، مطلع مايو ماضي، انضم الممرض «أحمد علي» البالغ من العمر 24 عاما، إلى الطاقم الطبي المكلف بالعمل في العزل، يعمل على مدار اليوم دون كلل يستقبل الحالات ذات الحالة المتوسطة والحرجة، لايرى أسرته لفترات طويلة لأداء مهام.

قرار وقف إجازات العاملين في القطاع الطبي، تزامن مع نية الممرض العشريني للحصول على إجازة أسبوع للراحة من ضغط العمل في ظل عودة ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا، وبحسب روايته لـ«الوطن»، كان القرار مفاجئ بالنسبة له، لكن مهنتهم تحتم عليهم التعب من أجل راحة الناس: «لازم نقوم بدورنا للآخر لحد ما تنتهي الأزمة».


مواضيع متعلقة