إبداع بولندي من الحرب العالمية يظهر بالإسكندرية: 80 سنة بمخازن متحف الفنون

إبداع بولندي من الحرب العالمية يظهر بالإسكندرية: 80 سنة بمخازن متحف الفنون
- الاسكندرية
- محافظة الاسكندرية
- الحرب العالمية الثانية
- اسكندرية والحرب العالمية
- متاحف اسكندرية
- متحف الفنون الجميلة
- جنود بولندا في اسكندرية
- الاسكندرية
- محافظة الاسكندرية
- الحرب العالمية الثانية
- اسكندرية والحرب العالمية
- متاحف اسكندرية
- متحف الفنون الجميلة
- جنود بولندا في اسكندرية
من قلب ويلات الحرب العالمية استخرجت الإسكندرية بواطن الجنود الأجانب الفنية، فبعد 81 عامًا على اندلاعها اُكتشفت أعمال تشكيلية لجنود بولنديين في مخازن متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية.
ففي أوقات الحرب تتكثف المشاعر الغاضبة والحالمة بغدٍ تختفي منه أصوات المدافع وتنطفىء النيران، وهذا ما شهدته مدينة الجمال التي أثرت العالم بحضاراتها، وكانت إحدى وجهات المؤسسات الرسمية البولندية للبحث في ضواحيها عن معالم فنون جنود بولندا، وكان في متحف الفنون الجميلة ملاذًا للمنشود، فعُثر على أعمال تشكيلية لجنود بولنديين مختلطة المشاعر والمواضيع أثناء الحرب العالمية الثانية.
الأعمال المكتشفة بمتحف الفنون في الإسكندرية لفنانين بولنديين مشهورين في بلادهم
السفارة البولندية في مصر كانت الجهة صاحبة التواصل الأول مع علي سعيد، مدير متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية، للاستفسار عن وجود أعمال لفنانين بولنديين بالمتحف وهو ما وجدوه في مخازنه، وبالبحث التاريخي بين الجهتين اُكتشف أن الأعمال الفنية تعود لجنود بولنديين هم فنانين مشهورين في بلادهم، حيث كانت الإسكندرية من أهم وجهات الحرب المندلعة عام 1939 حتى 1945.
اللوحات قليلة مقارنة بفنانين أجانب آخرين مثل الإيطاليين والفرنسيين
الأعمال الفنية لا تعبر كلها عن الحرب، بينما نسبة قليلة منها تتناول هذا الجانب، حسب قول مدير المتحف، لـ«الوطن»، إن اللوحات الموجودة قليلة مقارنة بفنانين أجانب آخرين مثل الإيطاليين أو الفرنسيين، وموضوعات لوحاتهم تتنوع بين الحرب وأشياء أخرى.
خبراء من بولندا يحضرون للإسكندرية لترميم وصيانة الأعمال قبل العرض
اتفقت السفارة والمتحف على حضور خبراء من بولندا لترميم الأعمال التشكيلية وصيانتها حتى تكون جاهزة للعرض، ثم يتم تحديد موعد لانعقاد المعرض، بعد انتهاء الصيانة، وكذلك تجاوز فترة فصل الشتاء الحالية، وحتى تهدأ وتيرة إصابات فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، والتي من الممكن أن تضطرهم لعقد المعرض «أون لاين» هذه الفترة - وهو أمر مازال قيد الدراسة -، وأيضًا طريقة العرض، بالإضافة إلى توثيق يتسم بالدقة للفترة التاريخية والجانب الفني.
منذ عامين كان بداية التواصل للبحث عن أعمال بولندية، واستخدمت إدارة متحف الفنون ثلاثة طرق في ذلك، أولها هو كتابة الأسماء عبر محرك البحث «جوجل»، ثم البحث في المواقع الفنية المتخصصة، والرجوع أيضًا إلى كتب وأساتذة متخصصين.
السفير البولندي أكد ثقل وأهمية الفنانين الجنود
أشار مدير المتحف إلى أهمية الأعمال التشكيلية للجانب البولندي، واتضح ذلك في حضور «ميهاو وابيندا» سفير جمهورية بولندا في مصر بنفسه إلى الإسكندرية ولقاءه بمسؤولي المتحف، حتى يقف على الأعمال الموجودة في المعرض وترتيب ترميمها وعرضها، موضحًا أن السفير ذكر أن هؤلاء الفنانين يحظون بأهمية كبيرة في بولندا.
لم تتوقف إدارة المتحف على طرق وجود هذه الأعمال بالمتحف وإن رجع التخمين إلى مشاركة هؤلاء الفنانين في اتيلهيات بالإسكندرية إبان وجودهم أثناء الحرب العالمية الثانية، أو اشتراها المتحف قديمًا أو تبرع بها الجنود للمتحف «المتحف كان طول عمره بيقتني أعمالًا لفنانين مصريين وأجانب»، حيث يعود تاريخ فيلا المتحف إلى عام 1935 وكانت مهداة من شارل ديه منشة إلى بلدية الإسكندرية حتى يقام متحف للفنون واللوحات.
الإسكندرية في الحرب العالمية الثانية
وكانت الإسكندرية قاعدة للأسطول البريطاني في البحر المتوسط وقت اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939، واُعتبرت أكبر قاعدة عسكرية في هذا النطاق، كما كان خط حديد الإسكندرية ـ مطروح من أهم الخطوط الحربية المستخدمة من قبل بريطانيا، إلى حانب الطريق البري بين المدينتين وأيضًا الطريق الصحراوي بين القاهرة والإسكندرية.
وتعرضت الإسكندرية أيضًا لغارات الألمان والإيطاليين بسبب موقعها الاستراتيجي، وحينما اشتد الهجوم الألماني وتم دفع القوات البريطانية أمامهم حيث وصلت قوات المحور إلى مواقع العلمين إلا أن زحف ألمانيا توقف عند العلمين أمام قوى الحلفاء الذين استندوا إلى القاعدة البريطانية في الإسكندرية حتى هُزمت قوات المحور عام 1943.