«نهلة».. صانعة الزينة: «إيفيلن» و«أم جورج» أول زبائنى فى رمضان

«نهلة».. صانعة الزينة: «إيفيلن» و«أم جورج» أول زبائنى فى رمضان
على موعد لم يخلفوه منذ نعومة أظفارهم وفى تقليد توارثه الأبناء عن الآباء والأجداد، يجتمع الأطفال بدعوى من الكبار تراقبهم السيدات عبر النوافذ، الضحكة تعلو وجوه الجميع، تتحول معها الشوارع إلى ساحات للاحتفال، بعدما قام صغارها بتعليق «الزينة الرمضانية» فى كل مكان لا تفرق بين قرية أو مدينة أو حى شعبى.
«نهلة هاشم» واحدة من القلائل التى ورثت تصنيع «زينة رمضان» من والديها، جلست وحيدة وسط الأوراق والأقمشة والخيوط، يقطع عملها صوت أحد الأطفال، يسألها عن ثمن فرع الزينة، تنهض «نهلة» لإعطائه ما يريد وتقف مراقبة ضحكاته وهو يحمل الزينة مسرعاً نحو منزله.
بوجه طفولى تختلط فيه الضحكة بالدموع تتذكر «نهلة» رمضان الماضى مع والدها قائلة «كل رمضان بابا الله يرحمه كان بيجمع الأطفال والكل بيشارك فى عمل زينة رمضان وتزين الفانوس الكبير اللى كان بيعمله من الخشب بالجلاد الملون وكل واحد بيكتب اسمه على الفانوس ويبتكروا أشكال وتصميمات جديدة للزينة، يساعد الجميع فى تعليق الزينة والفانوس فى احتفال كبير معروف باسم مهرجان بولاق الدكرور، توارثته العيلة أباً عن جد».
تواصل «نهلة»: «كل فرع زينة وفانوس بيمثل لى طفولتى اللى بعيشها مع كل طفل بيشترى الزينة، وبحس بوجود بابا معايا وإيده بتساعدنى وبكون مبسوطة لما شغلى بيعجب الناس».
عن الخامات التى تستخدمها «نهلة» فى عملها تقول «بنشتغل بخامات بسيطة بشتريها من الموسكى والخيامية عبارة عن ورق وفوم وقماش وخيوط وشمع وكارتون وبنعمل شغل كويس، وسعره مناسب ويعيش أكتر من الشغل الصينى المستورد، وبنستعد لرمضان من قبلها بأربعة شهور تقريباً».
تؤكد صانعة الزينة فى سعادة أن أول من حرص على شراء زينة رمضان هذا العام هى السيدة «إيفيلن» وجارتها أم جورج قائلة «أول ناس متعودين كل سنة يشتروا فانوس وزينة رمضان منى هى مدام إيفيلن وحنان أم جورج وكانوا أول ناس السنة دى يطلبوا الزينة».