القصة الكاملة لـ فضل شاكر من الغناء إلى الإرهاب

القصة الكاملة لـ فضل شاكر من الغناء إلى الإرهاب
أصدرت المحكمة العسكرية اللبنانية حكمين بالسجن 22 عاما مع الأشغال الشاقة، بحق الفنان فضل شاكر، وقررت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد منير شحادة، إصدار حكمين غيابيين، ضد شاكر، الذي اقترن اسمه بجماعة «أحمد الأسير» لفترة.
وفضل شاكر الذي أخذت شهرته تزداد في عالم الغناء بالوطن العربي مع بداية الألفية، وأصدر 11 ألبوما غنائيا، أخذ منحى آخر في مارس 2011 مع ظهور ما سمي وقتها بثورات الربيع العربي التي تصدرتها الحركات الإسلامية، وظهر شاكر في حشد نظمه رجل الدين اللبناني أحمد الأسير في وسط العاصمة اللبنانية بيروت، ورغم تبنيه خط الأسير الذي كان يرفع رايه الدفاع عن السنة في لبنان أمام ميلشيات حزب الله الشيعية، إلا أنه استمر في الغناء ولم يهجر منزله البالغ قيمته 4.5 مليون دولار أو مطعمه في صيدا، وظهر في حفل في مايو 2012 بالمغرب إلى جانب ماريا كاري، قبل أن يفاجئ شاكر معجبيه باعتزاله الغناء في 2013 وانضمامه لصفوف جماعة الأسير.
ولكن شاكر الذي أطلق لحيته ظل على هيئته يرتدى الملابس الرياضية بدلا من الجلباب السلفي المتشدد، وظل على عادته في تدخين السيجار، دعا بعد انضمامه لجماعة الأسير إلى الجهاد في سوريا للتصدي لميليشيا حزب الله الداعمة للأسد هناك، وشارك في اشتباكات ضدهم في لبنان.
ووُجهت الاتهامات لـ شاكر والأسير عقب اشتباكات أنصار الأسير والجيش اللبناني في يونيو 2013 والتي أسفرت عن مصرع 18 جنديا و11 مسلحا، وألقي القبض على الأسير في 2015 في مطار بيروت أثناء محاولته مغادرة البلاد متنكرا وبجواز مزور، وقدم للمحاكمة إلى جانب 38 آخرين من أنصاره، بتهمة "تشكيل عصابة مسلحة بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وقتل ومحاولة قتل عسكريين في الجيش اللبناني، وأصدرت المحكمة حكما بإعدام الأسير و8 آخرين في القضية نفسها، من بينهم شقيق الأسير، بينما حكمت بالسجن لـ شاكر.
إلا أن الدراما في تلك القصة لم تنته، حيث عاد شاكر بعد ذلك من جديد إلى الغناء، وما زال هاربا حتى الآن.