بالصور| "مقهى الكمال".. علي الكسار وإسماعيل ياسين أبرز زبائنها و"اللسان الحلو" سر نجاحها

كتب: حسام بيرم

بالصور| "مقهى الكمال".. علي الكسار وإسماعيل ياسين أبرز زبائنها و"اللسان الحلو" سر نجاحها

بالصور| "مقهى الكمال".. علي الكسار وإسماعيل ياسين أبرز زبائنها و"اللسان الحلو" سر نجاحها

حينما تقف في ميدان لاظوغلي، بمنطقة باب اللوق، تلمح على ناصية شارع خيرت، مقهى بسيط الملامح يتكون من طابقين مرصعين بالرخام، تغطي طابقها الثاني مجموعة من الأشجار، ويغلب على روادها الهدوء.. مقهى "الكمال" أحد أقدم المقاهي في منطقة باب اللوق، يعود تاريخ تأسيسه إلى عام 1938، يعد ذاكرة حية للمنطقة، تردد عليه نخبة من شخصيات المجتمع المصري طيلة 76 عامًا، أبرزهم رئيس مجلس الشعب الأسبق فتحي سرور، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق زكريا عزمي والفنانون علي الكسار، وإسماعيل ياسين، وخالد النبوي، وأحمد سلامة ومحمود عبد العزيز. "عم صلاح"، صاحب المقهى، يقترب من السبعين من عمره، يحافظ عن المزاج العام للمقهى، الذي يبدو بسيطًا في ملامحه وشكله الخارجي، لكنه ما زال محتفظًا بالرونق الأصيل لمقاهي القاهرة القديمة.. رمضان في مقهى "الكمال" له مذاق خاص، بحسب "عم صلاح"، حيث الزينة، والفوانيس، والمشاريب الرمضانية، ومتابعة البرامج والمسلسلات على المقهى، وسط جو من البهجة والسعادة، رغم الأزمات الاقتصادية والسياسية الأخيرة.[FirstQuote] يحكي "عم صلاح" تاريخ المقاهي في مصر، موضحًا أنها بدأت في عهد الخديوي إسماعيل، من أحياء الحسين، والجمالية، وسوق السلاح والحسينية، ثم تطورت المقاهي في مصر إلى أن وصلت إلى مقهى "ريش"، الذي كان يجمع نخبة مثقفي مصر، ومقهى الوزراء المعروف بمقهى "المالية"، فهذه المقاهي وغيرها من مقاهي باب اللوق، هي عبارة عن مقاهي "مزاجية"، زبائنها من المحامين والكتاب والطبقة المثقفة التي ترتادها بشكل يومي، ويجلسون في جو من الهدوء، تتسم به هذه النوعية من المقاهي. رجل في منتصف العقد السابع من العمر، قضى 40 عامًا على أروقة مقهى "الكمال"، يدخِّن "الشيشة"، ويشرب القهوة، ويتسامر مع أصدقائه، حول دهاليز السياسة ومشاكل الحياة اليومية، في جو من الألفة، فهو ما زال مرتبطًا بهذا المقهى، رغم رحيل معظم أصدقائه، وما زال القائمون على المقهى يحافظون على العادات والتقاليد الأصيلة، التي اختفت من المقاهي المصرية في السنوات الأخيرة. إذا اقتربت من المقهى، ستلحظ شخصًا خفيف الظل، كثير الحركة، دائم الابتسامة، يتحرك في كل الاتجاهات، ويلبي طلبات الزبائن في همة ونشاط.. "مصطفى"، دينامو قهوة "الكمال" البالغ من العمر 39 عامًا، أصبح ركنًا رئيسيًا في المقهى على مدار عشرين عامًا.. يرى "مصطفى" أن "اللسان الحلو" هو العامل الرئيسي لجذب الزبائن، و"القهوجي الشاطر" مطالب بمواكبة عقليات كل الشخصيات التي ترتاد قهوته. "روقان رمضان اختفى من شوارع مصر"، بحسب مصطفى، الذي يؤكد أن فرحة المصريين بالشهر قلَّت تدريجيًا في السنوات الأخيرة، نظرًا لظروف البلاد السياسية والاقتصادية. محمد عبدالرحيم، طالب سوداني في منتصف العشرينيات، قادته الظروف، وهو متجه إلى جامعته بالعاشر من رمضان، لاكتشاف مقهى "الكمال" المعروف بين أصدقائه بـ"مقهى مصطفى".. عبدالرحيم، الشهير بـ"حيما" لا يمكن أن يترك أسبوعًا دون أن يجلس على "الكمال"، ليشرب قهوته ويدخن "الشيشة" التي يرصها مصطفى بيديه، وعقب رحيله إلى منطقة عين شمس، ظل محافظًا على عادته بالذهاب إليها، قاطعًا 13 محطة مترو يوميًا، لمشاهدة مباريات المونديال مع أصدقائه، وسط عمال المقهى، الذين يعتبرهم أهله، وتربطهم به علاقة اجتماعية قوية.