توفي والدها متأثرا بكورونا.. ابنة طبيب تتهم مستشفى الصدر بدمياط بالتقصير

كتب: سهاد الخضري

توفي والدها متأثرا بكورونا.. ابنة طبيب تتهم مستشفى الصدر بدمياط بالتقصير

توفي والدها متأثرا بكورونا.. ابنة طبيب تتهم مستشفى الصدر بدمياط بالتقصير

"حسبنا الوكيل في كل واحد ظلم والدي وأهمل في حقه، والدي شاف أصعب أيام حياته بعد إصابته بفيروس كورونا..دوخنا السبع دوخات عشان ندخله المستشفى" بتلك الكلمات روت الدكتورة إسراء محمد حواس، تفاصيل إصابة والدها الدكتور محمد حواس، استشاري النساء و التوليد، الذي قضى نحو 40 عاما في مهنة الطب يرعى مرضاه دون رفع قيمة الكشف كأقرانه من الأطباء.

"لا نعلم من المتسبب في إصابة والدي بالفيروس.. بالتأكيد أحد مرضاه المترددين عليه في العيادة، وحين بدأت أعراض الإصابة، ظننا أنه دور برد عادي، لكنه كان حريصًا على عزل نفسه منزليا، وظل لمدة  أسبوعين، وعلى الرغم من كونه استشاري أمراض نساء وتوليد بالمستشفى العام في دمياط لكننا احتجنا واسطة ليدخل المستشفى" قالتها ابنته دامعة.

وأضافت أنها بالفعل لجأت لواسطة وجرى حجزه بالمستشفى لمدة شهر ونصف الشهر، إلا ان الأطباء صرحوا بخروجه بحجة أن حالته مستقرة: "بعدها قالوا له أنت كويس ومش محتاج خلاص مستشفى.. وكأنهم طردوه لأنهم لم يجروا أشعة وتحاليل جديدة وبعد طلبي منهم، قاموا بإجرائها وتبين أن وضع الرئة سيئ وبحاجة لاستكمال العزل في المستشفى ولكنهم أصروا على خروجه، وجرى عزله منزليا  لنحو 8 أيام".

 وتابعت: "والدي كان مريض ضغط وحساسية أنف، خفت الأعراض بعد 5  أيام من حجزه في العناية ووصلت نسبة الأكسجين إلى 91% على ماسك الأكسجين وعرفت بعد ذلك  أن المريض لا يخرج من غرفة العناية إلا و نسبة الأكسجين 90% من غير ماسك ولمدة يومين متتاليين ليتأكدوا من وضعه، وهو ما لم يتم، وظل 5 أيام في العزل المنزلي، ولكن في اليوم  الثالث  ظهرت أعراض التعب والهمدان وبدأ ينهج  وتحول لونه للأزرق مع ضعف عام و نزول في الوزن  وانخفاض السكر بالدم حيث كان طوال الشهر الأول في المستشفى يأكل الطعام بصعوبة،  وكان بحاجة للنقل مرة ثانية للمستشفى لندخل دوامة المعاناة مجددا، وقمنا بشراء أنابيب أكسجين له في المنزل فتواصلت مع الأطباء ليدخل مستشفى عزل وبالفعل دخل تلك المرة مستشفى الصدر".

 ومع دخوله المستشفى تم تركيب ماسك أكسجين، إلا أن خزان أكسجين المستشفى وصل للنصف فقل الضغط ما جعل الغاز لا يصل للمريض في الرعاية المركزة: "قمنا بشراء أنابيب أكسجين وبلاستر وبدأت حالته تتحسن ببطء وتجاوزت نسبة الأكسجين الـ90% وأحضرت  له الأكل إلا أنه مات بعد ساعات في اليوم الثاني لحجزه بسبب نقص الأكسجين.

كانت نقابة الأطباء قد نعت الدكتور محمد على سليمان حواس، استشاري أمراض النساء والتوليد، الذي توفي بمستشفي دمياط العام بعد إصابته بفيروس كورونا، ليرتفع عدد الشهداء من الأطباء إلى 226 طبيبا وطبيبة منذ بدء الجائحة .

في المقابل قال الدكتور أشرف العزب مدير إدارة المستشفيات والمسؤول عن ملف الكورونا ووكيل نقابة الأطباء في محافظة دمياط لـ"الوطن" إن إتهامات أسرة الطبيب عارية تماما من الصحة فالفقيد كان محتجزا في مستشفى دمياط العام في الدور المخصص للفريق الطبي وتم إدخاله العناية المركزة لأكثر من يومين وبعد استقرار حالته خرج وحينما تدهورت حالته جرى إرسال إسعاف ليدخل مستشفى الصدر ثم توفاه الله  بعد دخوله بقليل بعد إصابته بجلطة رئوية .

 


مواضيع متعلقة