افتتحه القاسمي.. "بيت الحكمة" أحدث نموذج في العالم لمكتبات المستقبل

افتتحه القاسمي.. "بيت الحكمة" أحدث نموذج في العالم لمكتبات المستقبل
نموذج فريد لمكتبات المستقبل افتتحه الشيخ الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشارقة على مساحة تزيد على 12.000 قدم مربع، يقدم تجربة جديدة للقراء والباحثين، إذ يفتح أبوابه على مئات الآلاف من الكتب والوثائق والمواد المعرفية المحفوظة داخل تحفة معمارية تعتمد في تصميمها على الإضاءة الطبيعية، ويتجوّل فيها الزائر داخل حديقة حية محاطة برفوف الكتب، ويعيش تجربة القراءة في مساحات تفاعلية مفتوحة، ويتنقل في ردهات وقاعات مزودة بأحدث التقنيات الحديثة، يمكنه من خلالها طباعة أي كتاب وتغليفه خلال دقائق معدودة.
مكتبة المستقبل أطلق عليها "بيت الحكمة" على مساحة تعليمية ترفيهية ثقافية متكاملة مخصصة لكل فئات المجتمع من الأطفال واليافعين والكبار، فيمنح القُراء والزوار تجربةً مميزة أثناء التجوّل في مرافق "بيت الحكمة" التي تشمل مساحات متعددة الاستخدام، يمكن استضافة معارض فنية فيها، وتقديم عروض مسرحية، وعقد ندوات ومحاضرات واجتماعات وغيرها من الفعاليات، وفي الوقت نفسه يتيح لهم فرصة القراءة في أجواء مقهى ومطعم وساحات خارجية تتوزع فيها أصناف متعددة من الأشجار التي تشمل التين والغاف والنخيل.
ويضم المشروع 15 قاعة وردهة وساحة موزعة على طابقين حملت أسماء "قاعة الرشيد"، و"ميدان الحكمة"، و"معرض المأمون"، و"مكتبة الجرهمي"، و"صالة ابن دريد للقراءة" و"معرض الخوارزمي"، و"مخبر الجزري"، وغيرها من المرافق افتتحه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، امس ترافقه الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير.
المشروع الثقافي المبتكر الذي يجسد أحدث نموذج لمكتبات المستقبل في العالم، ويوثق تاريخ نيل إمارة الشارقة لقب العاصمة العالمية للكتاب من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" 2019، إذ يعتبر إرثاً حياً لحصول الشارقة على اللقب الأرفع ثقافياً.
وتجول حاكم الشارقة في أرجاء المبنى مستهلا زيارته بالتوقّف عند المكتبة الضخمة التي يحتضنها "بيت الحكمة" والتي ستضم 305 ألف كتاب في مختلف الحقول الثقافية والأدبية والمعرفية منها 11 ألف بلغات مختلفة، ومنها 105 آلاف كتاب ورقي، وما يقرب من 200 ألف كتاب إلكتروني.
واطلع من القائمين على المشروع كيف أن "بيت الحكمة" جسد رؤيتة في تقديم نموذج للمكتبات يدمجُ بأسلوبٍ مُبتكر بين مفهومي المكتبة والملتقى الاجتماعي والثقافي، ويحوّلها إلى منصة اجتماعيّة للتعلم والمعرفة، تعززها أدوات الابتكار والتقنيات المتطورة، وتوّقف سموه عند المكتبة المنفصلة الخاصة بالأطفال التي تحتوي ما يزيد على 2000 كتاب، ومكتبة قسم اليافعين التي تحتضن نحو 3000 كتاب.
وتفقّد المرافق والمختبرات التي خصصها "بيت الحكمة" للزوار، حيث تعرف سموه على محطة الخدمة الذاتية "اسبريسو الكتب"، التي تمتاز بقدرتها وسرعتها العالية على طباعة الكتب بفترة قياسية، والتي وفرها بيت الحكمة ليمكّن الزوار من طباعة أي كتاب وتغليفه بتقنيات عالية.
كما زار القاسمي "مخبر الجزري" الذي جاء اسمه تقديراً للإسهامات العلمية والمعرفية التي قدمها العالم بديع الزمان الجزري (1136-1206)، الذي يعد أحد أهم المخترعين في التاريخ، وتعرّف سموه على ما يحتويه المخبر من تقنيات متطورة في الطباعة، وما يشتمل عليه من آلات مثل الطابعات ثلاثية الأبعاد، وقاطع الليزر، إلى جانب آلة التحكم الرقمي الصغيرة (CNC)، التي يتم التحكم بها من خلال جهاز الحاسوب وتمكّن مستخدميها من انتاج مشغولات معقدة الشكل بسهولة، وغيرها من الخيارات التي تجعل منه واحداً من المعامل المبتكرة والمتطورة، لتكون بوابة الأجيال الجديدة للتعرف على تقنيات المستقبل.