"إصابة ونعي وتحقيق".. القصة الكاملة ليوسف فياض طالب جامعة سيناء

كتب: أحمد أبوضيف

"إصابة ونعي وتحقيق".. القصة الكاملة ليوسف فياض طالب جامعة سيناء

"إصابة ونعي وتحقيق".. القصة الكاملة ليوسف فياض طالب جامعة سيناء

أنهت جامعة سيناء الجدل، حول وفاة الطالب يوسف فياض الطالب بالفرقة الثانية بكلية الطب علاج الطبيعي فرع القنطرة، بفتحها تحقيقاً شاملاً وعاجلاً بشأن ما تم تداوله من محادثات قيل أنها تمت بين عميدة إحدى كليات الجامعة وبعض طلابها، وسيتم إعلان ما تتوصل اليه اللجنة من حقائق للجميع وبشفافية مطلقة.

وأكدت الجامعة في بيان لها، أنها تلتزم بكافة المعايير التي أقرتها وزارة الصحة والمجلس الأعلى للجامعات للتعامل مع الجائحة وتطبيق التباعد الاجتماعي على أعلى مستوى، حيث يتم قياس درجة الحرارة قبل الدخول للجامعة، كما أنه لا يسمح بدخول الطلاب والعاملين وأعضاء هيئة التدريس بدون ارتداء الكمامة الطبية.

البداية كانت عندما أثار نعي وفاة يوسف فياض، الطالب بالفرقة الثانية كلية العلاج الطبيعي جامعة سيناء فرع القنطرة، من قبل الجامعة، الاثنين الماضي، عبر الصفحة الرسمية للجامعة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، مما أثار حالة من الجدل في الوسط الجامعي خاصة الطلاب، حول ما تردد عبر المنصات المختلفة عن سبب وفاة الطالب وهو إصابته بفيروس كورونا المستجد، كما تداولت الصفحات عدد من الصور التي يتم الإشارة بها بأنها تخص دكتور هالة عميد كلية الصيدلة، وإشارة برفضها منح أحد الطلاب إجازة بعد إبلاغه لها بتعبه أصرت على حضوره.

واتهم عدد من طلاب الفرقة الثانية بكلية العلاج الطبيعي في جامعة سيناء، إدارة الجامعة بأنهم أجبروا زميلهم يوسف محمد فياض، على النزول للجامعة، في ظل إصابته بفيروس كورونا، ما أدي لتفاقم إصابته ووفاته.

وتداول الطلاب صورا لواقعة آخرى بالجامعة لمحادثة بين طالب وعميدة كلية الصيدلة، يوضح من خلالها أنه لا يمكنه الحضور للجامعة بعد إحساسه بالتعب، وردت العميدة بضرورة حضوره الامتحان، طالما لا توجد مسحة تؤكد إصابته بالفيروس، وطالبته بارتداء ماسك الوجه في أثناء حضوره.

ومن جانبه، أوضح الطالب عمار، الطالب بالفرقة الثالثة كلية الصيدلة جامعة سيناء، أن لغط كبير أثارته مواقع التواصل الإجتماعي حلو حقيقة وفاة الطالب يوسف، وكذلك الرسائل المتداولة و المشار فيها إلى عميد كلية العلاج الطبيعي، قائلا : "مبدئيا هنا 2 عمداء بالجامعة، الدكتورة هالة عز الدين عميد كلية العلاج الطبيعي و الدكتورة هالة المسلمي عميد كلية الصيدلة، وحديث الدكتورة هالة المسلمي تم نشره على أنه للدكتورة هالة عز الدين، ورسالة الدكتورة هالة المسلمي حقيقة رداً على الطلاب الذين يقولون أن لديهم أعراض للإصابة بالمرض".

و الد يوسف :الجامعة لم تصرح بالإجازة لنجله إلا بعد أن تملك منه المرض

ومن جانبه، قال محمد فياض، والد الطالب يوسف فياض، المتوفى بجامعة سيناء متأثرًا بإصابته بكورونا، إنَّ عميدة الكلية هاتفته لتقديم واجب العزاء، "بلغتها إن الموضوع انتهى، وابني ربنا يرحمه، وبعد ذلك فوجئت بها تقول في منشور على فيس بوك، إنها اتصلت بي وأنا أبلغتها أن ابني كان مصاب بمرض مزمن"، مكذبًا كل ما ذكرته عبر منشورها.

وأضاف "فياض"، أنَّه لن يرفع قضية على الجامعة، مؤكّدًا تنازله عن حقه وأنَّه لا يبحث عن تعويض مادي، نافياً أنَّ تكون كلية نجله ملتزمة بأي إجراءات احترازية، فنجله أُصيب في كليته والأعراض ظهرت عليه من اليوم الأول لإصابته، واشتدت في اليوم الرابع.

وواصل: "طلاب العلاج الطبيعي بيدخلوا يمتحنوا بعد صيدلة، وبعد يومين تلاتة ابتدى ابني يتعب، وحضر الامتحان الأول والثاني، وفي الامتحان الثالث اتصل بالدكتورة، ليخبرها أنَّه مريض، فقالت له اعملي تحاليل، وبالفعل عمل التحاليل ونتيجتها طلعت بعد يومين، وبعتها للدكتورة قالتله دلوقتي ممكن تاخذ الإجازة".

وأوضح أنَّ زميل نجله أيضًا أصيب بكورونا، ورغم ذلك فالجامعة لم تصرح بالإجازة لنجله، إلا بعد أن تملك منه المرض، قائلًا "لما لقوه بيموت خلاص بقى، قالوله ممكن تروح".

فيما أوضحت "سارة" والدة الطالب ضحية كورونا، أنَّ نجلها سافر إلى جامعته منذ 15 يومًا ليذاكر ويحضر نفسه للامتحانات، قائلة: "حكالي إنه حضر الامتحان يوم الخميس وقالي حليت كويس، وحضر امتحان يوم السبت وقالي حليت كويس، يوم الأحد بتصل بيه أصحيه عشان امتحانه قالي حاسس بتعب، وكلمت العميدة على واتس آب قالتلي مش هينفع تيجي الجامعة أنت عندك برد، وطلبوا مني تحاليل، فهنام شوية وارتاح أو أنزل أعملها".

وأوضحت أنَّ المنشور المنتشر عن قصة يوسف على "فيس بوك" وإجبار المعيدة له على الحضور، لا يخصه بل يخص طالبا آخر في كلية صيدلة وهو من أُجبر على حضور الامتحان وهو مصاب، مطالبة الجامعة بتوفير أطباء للكشف على الطلاب وتوفير مسحات لهم، حتى لو سيتحمل الأهالي تكلفة هؤلاء الاطباء.

ومن جانبها، قدمت حامعة سيناء خالص العزاء والمواساة لأسرة الطالب الفقيد يوسف فياض الذي توفى منذ عدة أيام جراء جائحة كورونا، وذلك فى بيان صدر عقب الاجتماع العاجل الذى عقده رئيس مجلس أمناء جامعة سيناء أمس ضم رئيس الجامعة وأعضاء مجلس الجامعة.

وأعرب المجتمعون باسمهم وباسم جميع منسوبي الجامعة، عن أسفهم لكم المعلومات المغلوطة والافتراءات التي أثيرت مؤخرا على وسائل الإعلام ومنصات السوشيال ميديا بشأن وفاة الطالب وهي معلومات كان الغرض منها تشويه الحقائق والوقيعة بين الجامعة وأبنائها الطلاب، بحسب بيان صادر عن الجامعة.

ووفق بيان الجامعة، فقد قامت بتقسيم طلاب كل فرع إلى مجموعتين منفصلتين يتم حضور كل منهما للجامعة في أيام منفصلة للتقليل من الاختلاط وتحقيق التباعد الاجتماعي في المدرجات وقاعات الدراسة بما لا يتخطى نسبة 50% من سعة هذه القاعات.

وشددت الجامعة على أن لديها غرف عزل مجهزة في مدنها الجامعية وكذا عيادات طبية مجهزة وطبيب مناوب على مدار الساعة وتقوم بنقل الحالات المشتبه فيها لإجراء التحاليل اللازمة في أقرب المستشفيات المجهزة أو تقوم بنقلهم إلى مستشفيات القاهرة إذا استدعى الأمر.

وكانت الجامعة أوضحت عدد  من الحقائق بشان حقيقة  وفاة الطالب، تمثلت في أن الطالب الفقيد مقيد بالفرقة الثانية بكلية العلاج الطبيعي بالقنطرة، وليس له علاقة من قريب أو بعيد بكلية الصيدلة أو عميدتها.

 - حضر الطالب الفقيد يومي الخميس الموافق 26 نوفمبر 2020، والسبت الموافق 28 نوفمبر 2020، بداية أسبوع امتحانات منتصف الفصل الدراسي، ولم يلاحظ عليه أي أعراض، وفقًا للإجراءات الاحترازية الصحية المطبقة في الجامعة، ولم يقوم الطالب بإبلاغ إدارة الكلية أو إدارة الجامعة بأي معلومات بهذا الخصوص.

- تواصل الطالب مع عضو هيئة التدريس منسق الإرشاد الأكاديمي بالكلية يوم الأحد الموافق 29 نوفمبر 2020، وذلك عن طريق تطبيق الواتس أب، موضحًا أنه يعاني من أعراض برد فتم إبلاغه بضرورة الراحة في المنزل، وعدم الحضور إلى الجامعة، وايضًا بضرورة عمل التحاليل اللازمة والمتابعة الصحية، وتم طمأنته على أنه سيتم تأجيل بقية امتحانات منتصف الفصل الدراسي لحين شفائة.

- بناء على ما سبق، فإن الطالب لم يحضر إلى الجامعة بعد يوم السبت الموافق 28 نوفمبر 2020.

- علمت إدارة كلية العلاج الطبيعي بالجامعة، بوفاة الطالب صباح يوم الاثنين الموافق 7 ديسمبر 2020، أي بعد حوالي 10 أيام من آخر ظهور له بالجامعة، وذلك عن طريق بعض زملائه.

وبناء عليه، تم التواصل المباشر بين عميد الكلية ووالد الطالب الفقيد، والذي أفاد بوفاته في أحد المستشفيات، وأبلغته بخالص التعازي.

وأكدت الجامعة ما يلي:

- الجامعة تتابع بشكل مستمر لكل الإجراءات الصحية الاحترازية الممكنة، وتحقيق التباعد الاجتماعي بين جميع منسوبي الجامعة.

- عدم الإنزلاق وراء شائعات مغرضة والقذف باتهامات بدون جه حق لإدارة كلية العلاج الطبيعي بالجامعة، على الرغم من تطبيقها لكافة الإجراءات الواجب اتباعها في مثل هذه الحالات بل ووصل الأمر إلى تقديم النصيحة للطالب الفقيد وطمأنته بالسماح له باستكمال الامتحانات بعد تعافيه.

- عدم الانزلاق وراء شائعات مغرضة والقذف باتهامات بدون وجه حق والزج بإدارات كليات أخرى في وقائع ليس لها أي أساس من الصحة ولا تمت بأي صلة من قريب أو بعيد بالأحداث السابقة.

- الجامعة تقوم بمتابعة ما يتم تداوله بشأنها على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وأنها ستتصدى بجميع الوسائل القانونية لأي محاولة للتشهير بها والتحريض ضدها بما يجافي الحقيقة.


مواضيع متعلقة