مشنقتان وشواية ومنشار لإحياء الذكرى 108 لحادثة دنشواى
مشنقتان وشواية ومنشار لإحياء الذكرى 108 لحادثة دنشواى
دُمى معلقة على مشانق نُصبت خصيصاً فى عرض شارع المريوطية فى الهرم، تسيل منها سوائل حمراء كأنها دماء، وصور أخرى دموية بشعة لطرق وأدوات استُخدمت لتعذيب المواطنين فى شعوب مختلفة ومراحل تاريخية متغيرة، هى الطريقة التى أحيا بها الباحث محمد عبدالوهاب، المهتم بأساليب التعذيب والاغتيال السياسى، ذكرى مرور 108 أعوام على حادثة دنشواى، كعادته كل عام. «يوم 13 يونيو هو ذكرى حادث دنشواى الأليم، ويوم 26 هو اليوم العالمى لمناهضة التعذيب ومؤازرة الضحايا، كما تم اغتيال سليمان الحلبى فى شهر يونيو أيضاً»، قالها الرجل الستينى للمارة الذين استوقفهم منظر الدمى، عارضاً أدوات التعذيب المختلفة، التى اشتراها خصيصاً، ليوضح، بحسب وصفه، كيف ظُلم الإنسان كثيراً فى هذا العالم، وليقول لا لتعذيب الإنسان فى أى عصر مهما كان.
أداة مخصصة للجلد بالكرباج، كراسى محاكم التفتيش، جرذان، «مقصلة» تستخدم فى حكم الإعدام بفرنسا، و«مخلعة» لتمزيق كل جزء من جسم الضحية، شوكة «الهراطقة» كانت تستخدم خلال محاكم التفتيش الإسبانية فى القرون الوسطى، عجلة كاثرين، شواية الأقدام لحرق الأقدام، منشار، والإعدام على العمود حرقاً.. وغيرها من أدوات التعذيب عرضها «عبدالوهاب» فى الشارع وشرحها لكل من يجهلها.
«بوضّح للناس الأساليب اللى استُخدمت ضد البشرية على مر العصور لكى يعرفوا أن كثيراً من الدول التى تتشدق بالحرية والديمقراطية هم من تفننوا فى استخدام وسائل التعذيب المختلفة»، قالها «عبدالوهاب»، موضحاً أن أدوات التعذيب التى عرضها أمام منزله اشترى بعضها من الخارج، والبعض الآخر مصنّع طبق الأصل.
الغرض من المعرض ليس سياسياً، حسب «عبدالوهاب»، إنما رسالته إنسانيه وتعليمية مجاناً، خاصة للأطفال، مشيراً إلى أن التعذيب فى العصر الحديث يعتمد أكثر على الكهرباء والحرق فى دول تدعى تحليها بالحرية وعدم العنصرية، مؤكداً أن التعذيب النفسى قد يكون أشد وطأة وخطورة من الجسدى، ويؤدى أحياناً إلى الموت.