باحث: زيارة السيسي لفرنسا أبرزت علاقة مصر المتساوية مع الدول الكبرى

كتب: محمد أباظة

باحث: زيارة السيسي لفرنسا أبرزت علاقة مصر المتساوية مع الدول الكبرى

باحث: زيارة السيسي لفرنسا أبرزت علاقة مصر المتساوية مع الدول الكبرى

محاور عدة وقضايا دولية هامة ومختلفة، تحدث فيها الرئيس السيسي اليوم، خلال جلسة المباحثات الثنائية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحضور وفدي البلدين، وتطرق الطرفان إلى الحديث حول بعض القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، من بينها قضية الرسوم المسيئة للنبي، والشأن الليبي.

الزيارة تأتي في توقيت هام للغاية، وفقًا لما قاله خبير العلاقات الدولية، هاني سليمان مدير المركز العربي للبحوث والدراسات، مضيفًا أن مصر في هذا التوقيت، منفتحة على القوى الأوروبية، وتخلق تواصلا مع جميع الدول مثل فرنسا باعتبارها أحد أهم البلدان الإقليمية، كما أن لها دورا هاما في الأزمة الليبية، وبعض القضايا الإقليمية الهامة، علاوة على حالة التنسيق في بعض الملفات بين البلدين، والحديث في بعض الملفات الشائكة المتعلقة بالأديان، وحالة الرسوم المسيئة في فرنسا.

خبير العلاقات الدولية: الزيارة تؤكد قوة العلاقات المصرية الفرنسية

وأضاف "سليمان" لـ"الوطن"، أن الزيارة تأتي للتأكيد على عمق العلاقة المصرية الفرنسية، وأهمية الملفات المشتركة بينهما، وتنسيق المواقف والمباحثات إزاء بعض الملفات الهامة مثل الشأن الليبي، مشيرًا إلى أن رسالة الرئيس السيسي متوازنة تؤكد على مبادئ وقيم الدين الاسلامي، وعدم السماح بالمساس به، وفي نفس الوقت التأكيد على أن مصر من أوائل الدول التي تحارب الإرهاب، وتعرضت لعدة اختبارات في ذلك الشأن.

وأشار خبير العلاقات الدولية، ومدير المركز العربي للبحوث والدراسات، إلى أن الحديث تطرق إلى التأكيد على التفريق بين الدين الإسلامي ومبادئه وقيمه من رفض العنف والاعتداء وغيرها، وما بين بعض المحسوبين عليه، وضبط تلك المفاهيم والفروقات خلال الزيارة.

وأوضح أن علاقة مصر الإقليمية مع الدول الكبرى لا تتسم بالتبعية أو الانبطاح، بل علاقة الرؤوس المتساوية والندية، والتأكيد على قوتها بالفعل والمكانة أكثر منه بالقول، وهو ما يعكس مكانتها الإقليمية، وتساويها مع الدول الكبرى، ودورها المؤثر في الملفات الدولية الهامة.

سليمان: مصر دولة لا يستهان بها.. والسيسي ألقى بما يريد ودافع عن الإسلام

وأكد أن مصر دولة لا يستهان بها، وهى معقل الأزهر الشريف منارة الدول الاسلامية في العالم، والذي كان أصدر بيانًا فيما يتعلق بموقف الإساءة للنبي، مضيفًا أن الرئيس السيسي ألقى بالمعنى الذي يريده في هذا الأمر، وعبر عن رفض مصر لهذه الاساءة، والتفرقة بين الحريات والتعرض والتعدي على الدين الإسلامي، وبين ممارسات بعض الأفكار للكيانات التي تنسب نفسها للإسلام، وتسامح الدين ومبادئه.

وعن اعتذار الرئيس الفرنسي أيمانويل ماكرون عن موقع الرسوم المسيئة للنبي، لفت "سليمان" إلى أن الرد المصري كان مهمًا، ويعكس أهمية الدفاع عن الدين والتأكيد لمعاني الترابط والتسامح وعدم الصراع والجدال ما بين الأديان والحضارات، لأن الموقف الفرنسي كان يساعد على هذا، وكان من الضروري اعتذار ماكرون عما حدث، ومراجعة موقفه، وخاصة بعد حالة الغضب الشديدة في أغلب الدول العربية، وحملات المقاطعة للمنتجات الفرنسية على مواقع التواصل الاجتماعي. 


مواضيع متعلقة