م الآخر| القضاء على التحرش يساوى رقابة على مصانع ومستوردى الملابس

م الآخر| القضاء على التحرش يساوى رقابة على مصانع ومستوردى الملابس
قد يتعجب الكثير من العنوان، ومطلبى المباشر بوضع مصانع الملابس الحريمى ومستوردى الملابس الحريمى تحت رقابة الدولة، نعم يا سادة، لابد من وضع هؤلاء تحت رقابة صارمة لأنهم هم السبب الأول فيما وصلنا إليه الأن من إنحلال أخلاقى.
جشع هؤلاء وهمهم في التربح على حساب أى شيء، أوصل بنا الحال إلى طريق اللاعودة، فهؤلاء يتبعون خطوط الموضة العالمية التي لا تناسب مجتمعنا الشرقى على الإطلاق، وبناتنا كل همهم التقليد الأعمى تحت بند مسايرة الموضة.
مسألة التحرش التي تجتاح البلاد الأن ليست وليدة اللحظة، وكنت كتبت قبل ذلك أنها مدبرة فيما حدث في الفترة الأخيرة، ولكن من دبرها استغل من هم تراكم عندهم حب الشهوات والحرمان بسبب ظروف كثيرة، ومنها تأخر سن الزواج، وذلك بسبب البطالة وعدم مقدرة الشباب على مصاريف الزواج، وأحياناً كثيرة مغالاة الأهالى في طلباتهم من الشباب، وهؤلاء تراكم بداخلهم كل ما كانوا يشاهدونه بالماضى من ملابس ضيقة ومفتوحة وقصيرة، ملابس تكشف أكثر مما تستر.
إننى أعاتب الأهالى الذين إنعدمت رقابتهم تماماً على الملابس التي يسمحون لبناتهم بارتدائها، وسوف أجد الكثير يقولون أننا الأن وصل بنا الأمر إلى أن من ترتدى الملابس العادية والمحتشمة يتم التحرش بها، ولا يتم التفرق بين فتاة وأخرى، أقول لكم أن هذا أيضا بسبب التراكمات التي تولدت في نفوس الشباب منذ الصغر، إضافة إلى ذلك، إنعدام القيم والأخلاق، وعدم تعليم الطفل منذ النشأه على القيم والأخلاق التي أوصانا بها الإسلام.
أعرف أننى سوف أُهاجم هجوم شديداً من البعض، ولكنها وجهة نظرى، ولكن السؤال هل الملابس ومصانعها ومستورديها هم العامل الوحيد الذى يحتاج إلى رقابة الدول، الإجابة بالطبع لا، فهناك عوامل أخرى كثيرة يجب أن تُباد من حياتنا إلى الأبد.
فا الدوله عليها دور غاية في الأهميه في الفترة القادمة لإزاله أسباب انتشار مثل هذه الجرائم، وعلى رأسها الملاهى الليلية، والتي تعد المتنفس لكل مريض ومهووس بمرض العصر، وهو الإنحراف الأخلاقى، ولا داعى لذكر ما يحدث داخل هذه الدور لأننا جميعا على علم بها، ولكن هل أيضا إغلاق الملاهى الليلية هو العامل الوحيد الذى يحتاج إلى إبادة تامة.
أيضا بالطبع لا، فهناك عامل أخر يساعد على انتشار التحرش الجنسى، ألا وهو مرض الأعمال الفنية، فنحن لا نمتلك رقابة جيدة على الأعمال الفنية، وجميع أعمالنا تتسم بالعرى والإباحية، وعندما تتحدث ضد هؤلاء يظهر لك طيور الظلام والمستفيدين الوحيدين من الإنحلال الإخلاقى كالذئاب يكادوا يفترسونك بحجة حرية الإبداع، أى إبداع تتحدثون عنه تحت بند العرى والإباحية.
الأعمال الفنية الأن تتسم بصفات محددة، حمل السلاح والجنس وتعاطى المخدرات، إن من يريد مواجة مشكلة في مجتمع يقوِّمها بعرض حل لها، لا بعرضها وإذا رغب بعرضها لا يلزم الأمر عرضها كما تحدث في الحقيقة، فهناك طرق كثيرة جداً لعرض المشكلة بشكل لائق يرضى أذواق الجميع ويرضى مجتمعنا الشرقى، ولكن أصحاب هذه الأعمال لا يهمهم في المقام الأول سوى المال، فيستغلون احتياجات الشباب بعرض هذه الأفلام حتى يجنوا من ورائهم الملايين ويخلفون للشارع المصرى الكوارث.
إننا بحاجة إلى ثورة تصحيح النفوس قبل ثورة تصحيح البلد، فإذا صلحت نفوسنا صلحت بلدنا وتقدمنا إلى الأفضل والأرقى.