سائق تاكسي يبحث عن ركاب نسيوا "مية وعصير" في سيارته: أمانة ولازم ترجع

سائق تاكسي يبحث عن ركاب نسيوا "مية وعصير" في سيارته: أمانة ولازم ترجع
كعادته كل صباح يجوب شوارع مدينة كفر الدوار في محافظة البحيرة، مستقلاً سيارته "التاكسي"، وباحثاً عن الزبائن ليوصلهم إلى المكان الذي يريدونه، وكان اليوم يمر طبيعياً حتى ركب معه بعض الزبائن ليوصلهم إلى أحد المستشفيات بالمدينة، وبعض أن قضوا مشاويرهم نسوا معه عددا من أكياس العصير والمياه، وبعض الأشياء البسيطة وغير المكلفة، ومنذ ذلك اليوم ظل "نبيل جمعة"، 29 عاما، يبحث عن أصحاب تلك الأكياس.
يحكي "نبيل"، أنه أثناء مروره بشوراع المدينة في الساعة 12 ظهراً أوقفه عدد من الأشخاص ووالدتهم، طالبين منه توصيلهم إلى المستشفى لمعالجتها، ثم قضوا مشاويرهم من المستشفى للعيادة، ولكن انشغالهم بمرض والدتهم، لم يتذكروا الأكياس التي وضعوها بـ "التاكسي"، مضيفاً أنه لم ينم حتى عثر على صاحبهم: "رحت معاهم مشاوير كتير بين المستشفيات والعيادات، كانوا 3 ومعاهم والدتهم وخلصنا وروحت، والنهاردة جيت أفتح الشنطة عشان أسخن العربية لقيت الأكياس دي، قعدت أرجع بذاكرتي عشان أفتكر أصحابها لحد ما عرفتهم".
ظل "نبيل" في عمله بالتاكسي ولكن باله لم يغفل عن أصحاب تلك الحقائب، فلا يفكر سوى في كيفية العثور عليهم، ومر اليوم سريعاً حتى رجع مساء إلى بيته، ليقرر فتح هاتفه وتصوير الأكياس ورفعها على إحدى المجموعات الشهيرة في موقع "فيس بوك"، واضعا رقمه على تلك الصور، ولم تمضي بضعة ساعات حتى تلقى مكالمة من صاحب الأكياس، مضيفاً: "الحاجات بسيطة فعلا بس بالنسبة لي غالية عشان مش بتاعتي، وحتى لو جنيه هدور على صاحبه لأن دي أمانة وأنا لازم أشوف صاحبها، وماكنتش هنام من غير ما أوصله، ومش شرط تكون غالية في السعر، ولما ابنها كلمني حسيت إن هم اتشال من على قلبي".
بعد تلقى "نبيل" مكالمة من صاحب الأكياس، اتفق معه على المكان الذي سوف يتقابلون معاً فيه، مؤكداً أنه لا يرغب في أي شيء سوى إيصال الحق إلى أصحابه، لافتاً إلى أنها ليست أول مرة تحدث أن ينسى أحد الزبائن شيئاً يخصه: "فرحتي اني لقيت صاحبها أكتر من فرحة صاحبها نفسه، لأن الحق عندي أهم حاجة، ومش أول مرة حاجة زي كدة تحصل، في ناس بتنسى موبايلاتها وبتواصل معهم وأرجعلهم التليفون".