حكاية "مدحت" بعد 10 سنوات من التشرد على الرصيف: سليم سحاب تبنى موهبتي

حكاية "مدحت" بعد 10 سنوات من التشرد على الرصيف: سليم سحاب تبنى موهبتي
- سليم سحاب
- التضامن
- معانا لانقاذ انسان
- عبد الحليم حافظ
- سليم سحاب
- التضامن
- معانا لانقاذ انسان
- عبد الحليم حافظ
قد يصبح الحب مرض، وقد يصيب أي منا بداء الحب، ليس فقط في الروايات التي نقرأها، أو في مشهد درامي نشاهده، لكنه حقيقة، جُن جنون "المحب"، وفقد حياته تماما بعد موتها، كانت "حبه الأول والأخير"، هذه هي حياة مدحت محمد سيد الشاب الأربعيني، الذى فقدها، وفقد الثقة بكل من حوله عقب وفاة أمه.
أصيب بصدمة نفسية كبيرة
توفيت أمه وهو فى الثلاثين من عمره، لم يكن حزنه طبيعيا، فقد أصيب بصدمة نفسية كبيرة بعد وفاتها، أفقدته الثقة فى كل من حوله وأفقدته حياته ومستقبله، خاصة أن أمه كانت كل حياته، كما حكى مدحت لـ"الوطن"، إذ يقول إنه لم يعتمد سوى عليها، خاصة أنه لم يكن له أخوة، فقد مكث في الشارع فوق الـ10 سنوات بعد موت أمه وقرر عدم العودة للمنزل نهائيا.
يضيف "مدحت": "أبلغ من العمر 45 عاما حاليا، وتوفيت أمي منذ أكثر من 15 عاما، لكن لم أنساها ولو ثانية، فبعد وفاتها، رفضت الأكل والشرب، وجلست فى الشارع، حتى قادني أحد أفراد التدخل السريع لمؤسسة معانا لإنقاذ إنسان، التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، رفضت الذهاب معهم أكثر من 10 مرات، رغم حديثهم المتكرر لي عن مميزات الدار، حتى اعتدت عليهم وقررت الذهاب معهم للدار".
وتابع: "أعشق الغناء، وأدندن طول الوقت، منذ إقامتى في الدار منذ 5 سنوات، حتى اكتشف المهندس محمود وحيد ذلك، وعرفني على المايسترو سليم سحاب الذي تبنى موهبتي، وبدأت العمل معه منذ عامين، لكن انقطعت وقت أزمة كورونا، وأعشق أغاني عبدالحليم وعمرو دياب".
يرى أنه فنان ولابد أن يعامل معاملة الفنانين
تلتقط الأخصائية الاجتماعية الخاصة بـ"مدحت" طرف الحديث، مؤكدة أنه أصيب بالجنون، لدرجة أنه كان يأكل من الزبالة في الشارع بعد فقدان أمه، لأنه كان غير قادر على التعامل مع أي بني آدم، حتى تم تأهيله نفسيا واجتماعيا، ومازالت فترة التأهيل مستمرة، خاصة أنه يرى نفسه فنان، ولابد أن يعامل معاملة الفنانين، قائلة: "ننادي عليه يا فنان وبيحب نحسسه أنه مشهور، لديه كاريزما المشاهير، طول الوقت قاعد مع نفسه يعزف ويغني، وشايف أنه قريب عبدالحليم".
وأضافت أن أبرز الأغانى التي يغنيها "جبار، جانا الهوى" لعبدالحيلم حافظ، و"قدام مرايتها، نغمة الحرمان" لعمرو دياب، و"خطوة" لمصطفى حجاج، مشيرة إلى أنه معه تابلت يستمع عليه لكل الأغاني الحديثة والقديمة.