خطيب الجامع الأزهر لمستخدمي مواقع التواصل: "احذروا ما تنشرون"

خطيب الجامع الأزهر لمستخدمي مواقع التواصل: "احذروا ما تنشرون"
ألقى الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، خطبة الجمعة من الجامع الأزهر، والتي دار موضوعها حول "خطورة الكلمة".
وقال "الهدهد" إن الكلمة شمس مشرقة، أو نار محرقة، وهي باعث السرور، أو نذير الثبور، لذلك فإن الله وضع للسان الكثير من الأعمال، لينشغل بها كذكر الله، حتى يبتعد عن كل الشرور والموبقات، مؤكدا أن الإسلام دين عفيف اللسان لا يتكلم إلا في الخير، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم كان قدوة للعالمين سمتًا وصمتًا وكلامًا، فسار الصحابة على نهجه، فكانوا أكثر حذرا من خطورة الكلمة.
وأوضح رئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن الكلمة ترتبت عليها العقوبات والحدود في الإسلام، والتعازير والآثام على مجرد الكلام، مشددا على أنه من الواجب على الإنسان أن يصون لسانه ويحفظه، ويجتهد في ذلك، لعله يسلم من شره؛ لأن اللسان "سريع الحركة، إما بالخير وإما بالشر، والواجب التثبت في أمره، والحذر من انفلاته، فالإنسان ما دمت ساكتا فهو على سلامة، وإذا تكلم فإما له، وإما عليه".
وأضاف الدكتور إبراهيم الهدهد، أننا نرى ويلات الكلمات الخبيثة تنتشر فتصيب هذا أو ذاك، مؤكدا أن الكلمة أمانة والصمت عنها ذهب، فمن صمت نجا، موضحًا أن الله جعل للسان منزلة عظيمة إذا استخدم في الصدق والإصلاح بين الناس، والنهي عن المنكر وفي قول الحق، محذرا مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من خطورة ما يكتبونه وينشرونه وما يتناقلونه على صفحاتهم الشخصية.
وأشار رئيس جامعة الأزهر الأسبق، إلى أن ذلك قد يكون سببا في وبال شديد وعاقبة وخيمة، فكل ما يكتبون سيحاسبون عليه أمام الله، وعليهم أن يملؤا صفحات أعمالهم بما يسعدهم في الآخرة، وليس بما يشقيهم.