"الدين بيقول إيه؟".. حكم الشرع في تغسيل المرأة لزوجها المتوفى بكورونا

"الدين بيقول إيه؟".. حكم الشرع في تغسيل المرأة لزوجها المتوفى بكورونا
- فيروس كورونا
- الموجة الثانية لفيروس كورونا
- تغسيل الزوجة زوجها المتوفى بسبب كورونا
- غسل الرجل لزوجته المتوفاة بفيروس كورونا
- دار الإفتاء المصرية
- فيروس كورونا
- الموجة الثانية لفيروس كورونا
- تغسيل الزوجة زوجها المتوفى بسبب كورونا
- غسل الرجل لزوجته المتوفاة بفيروس كورونا
- دار الإفتاء المصرية
تلقت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي، سؤالا حول حكم تغسيل الزوجة زوجها المتوفي بسبب كورونا، تزامنا مع الموجة الثانية لفيروس كورونا.
وجاء نص السؤال كالتالي: "ما هو الحكم الشرعي لقيام الزوجة بتغسيل زوجها المتوفى بوباء كورونا المستجد، وذلك في بعض الحالات التي لا يوجد فيها من الرجال من يغسله، أو لخوف بعضهم من العدوى؟
وأجاب عن السؤال الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، مؤكدا أنه يجوز للزوجة تغسيل زوجها؛ سواء وجد من يغسله أو لم يجد، بإجماع الفقهاء، وسواء كان الوفاة بسبب وباء الكورونا أو بأي سبب آخر.
المفتي: يجب اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة ضد كورونا أثناء الغُسل
ودعا مفتي الجمهورية الزوجة التي ستغسل زوجها، التأكيد على وجوب أخذها للتدابير والإجراءات الوقائية اللازمة؛ تحرزا من عدوى الوباء؛ حفاظا على صحتها وحياتها.
وأضاف المفتي، أن الله فرض غسل الميت تنظيفا لجسده، وجاءت الشريعة بذلك تكريما للإنسان، وتفضيلا له على سائر المخلوقات، مشيرا إلى أن غسل الميت فرض كفاية بالإجماع؛ إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين.
جاء في "المجموع" للإمام النووي: "وغسل الميت فرض كفاية بإجماع المسلمين، ومعنى فرض الكفاية: أنه إذا فعله من فيه كفاية سقط الحرج عن الباقين، وإن تركوه كلهم أثموا كلهم".
والأصل في غسل الرجل أن يغسله الرجال؛ وذلك لأن النظر إلى العورة منهي عنه شرعا؛ لقول الله تعالى (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم)، وإنما جاز للرجل تغسيل الرجل لأنه من نفس جنسه، وكذلك المرأة يجوز لها تغسيل المرأة؛ لأنها من جنسها.
وأما تغسيل المرأة لزوجها: فقد أجمع الفقهاء على جوازه؛ سواء دعت إليه ضرورة أم لا، واستدلوا على ذلك بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها: "لو استقبلت من الأمر ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا نساؤه"
كما استدلوا أيضا أن أبا بكر الصديق غسلته امرأته أسماء بن عميس رضي الله عنهما، وأن أبا موسى الأشعري غسلته امرأته أم عبد الله رضي الله عنهما، قال الثوري: "تغسل المرأة زوجها؛ لأنها في عدة منه"، أخرجه عبد الرزاق، وابن أبي شيبة في "مصنفيهما".
فنص الحنفية على جواز تغسيل الزوجة لزوجها ما دامت في العدة من وفاة الزوج، أو من الطلاق الرجعي، فإن كانت مطلقة طلاقا بائنا، ثم مات وهي في العدة: لم يجز لها غسله؛ لأن النكاح ارتفع بكونها مبانة منه
وتابع المفتي: "هذا الجواز مقيد بكون الزوجية قائمة حتى الوفاة، أو كانت معتدة من طلاق رجعي، أو كان مظاهرا لها بشرط عدم انقضاء عدتها؛ لبقاء النكاح ببقاء العدة".
وعند المالكية يجوز للزوجة تغسيل زوجها مطلقا؛ سواء كانت في الحضر، أو على سفر، حتى مع وجود من يغسله من الرجال، وعند الشافعية تغسل الزوجة زوجها، والحنابلة: يجوز للمرأة أن تغسل زوجها، وهو المنصوص عليه.