لمواجهة جشع التجار: كمامات بسعر المصنع.. الواحدة بـ70 قرشا

لمواجهة جشع التجار: كمامات بسعر المصنع.. الواحدة بـ70 قرشا
مع بداية ظهور فيروس كورونا المستجد، الذي أصاب العالم بالهلع وتمكن من كبح جماح التقدم في كافة دول العالم، بعد أن أجبر العديد من الدول على الإغلاق التام للحد من انتشار الفيروس، أصبحت الكمامات ضرورة ملحة للجميع.
وفي ظل تزايد الإقبال عليها بدأ بعض التجار في استغلال هذا الموقف لتحقيق أرباح طائلة نظير بيع الكمامات للمواطنين، الأمر الذي دفع الدولة المصرية إلى محاولة وضع قيود على هؤلاء التجار حتى لا يزداد الوضع سوءا إلى جانب توفير الكمامات على البطاقات التموينية بأسعار مخفضة.
منذ 5 أشهر قرر محمد علي، وهو من ممدينة المحلة بمحافظة الغربية، ويعمل في أحد مصانع الغزل والنسيج بالمحلة، والتي تنتج كمامات طبية بجودة عالية، أن يدخر أموالا من راتبه الشخصي كي يقوم بشراء كميات كبيرة من الكمامات بأسعار التصنيع، وبيعها للمواطنين بنفس السعر وذلك من أجل مواجهة زيادة الأسعار: "بقالي 5 أشهر بحوش من مصاريفي، واشتريت بكل الفلوس اللي معايا كمامات وهبيعها بتمنها، ولما تتباع وآخد الفلوس هشتري تاني بالمبلغ كله، قدرت أوفر 5 آلاف جنيه، روحت اتعاقدت مع مصنع وأخدت بيهم واتفقت معاه كل مرة هاخد منه لما أبيع".
بداية الفكرة جاءت مع ملاحظته استغلال بعض التجار للأزمة، وقيامهم ببيع الكمامة بأسعار قد تصل في بعض المناطق إلى 10 جنيهات، الأمر الذي رفضه "علي" نظرا لأنه يعمل في مجال الكمامات منذ فترة طويلة، ويعرف جيدا أن هناك مغالاة كبيرة في أسعار الكمامات مقارنة بتكلفة التصنيع.
يقول "علي: "لما لقيت إن فيه ناس بتستغل الأزمات، وبيتم بيع الكمامة بـ3 جنيه، حتى في جمعيات وأحزاب استغلت الموضوع ووفرتها بـ2 جنيه وقالوا إنها بثمنها في ظل أن تكلفتها لا تتعدى الـ70 قرش، يعني مكسب أضعاف، والناس مش مستحملة غلب وأعباء، ففكرت إني أعمل جمعية مع أصدقائي وآخد المبلغ اللي هو عبارة عن 5 آلاف جنيه، ورحت جبت كمامات بالمبلغ كله، وعملت إعلان على فيس بوك، وبالفعل قدرنا نوصلها للناس للمنزل كمان بدون إضافة أي مصاريف توصيل".
استطاع "علي" أن يحصل على هامش ربح نظير البيع من صاحب المصنع حينما علم الأخير أنه يقوم ببيعها بنفس ثمن تكلفتها: "ببيع القطعة بـ70 قرشا، والعلبة كاملة بـ35 جنيه، ولو حد اشترى علبتين هياخدهم بـ65 جنيه".
ويؤكد "علي" أن تلك الكمامات آمنة بشكل كبير لأنها تصنع داخل أكبر مصانع المحلة والتي يتوافر بها جميع الاشتراطات الطبية اللازمة: "مبادرة توفير الكمامات الطبية لأهالينا، عبارة عن ألتراسونك 3 طبقات كبس حراري بدعامة، بسعر المصنع، منعا لجشع التجار".