أطماع تركيا في المنطقة.. استعادة "إرث العثمانيين" على جثث العرب

أطماع تركيا في المنطقة.. استعادة "إرث العثمانيين" على جثث العرب
- الربيع العربي
- تركيا
- أردوغان
- سوريا
- العراق
- ليبيا
- أطماع تركيا
- الربيع العربي
- تركيا
- أردوغان
- سوريا
- العراق
- ليبيا
- أطماع تركيا
على مدار سنوات طوال، ومنذ 2003، رفعت تركيا شعار "صفر مشكلات" في سياستها الخارجية، وهو المصطلح الذي يعود إلى وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو حليف الرئيس التركي السابق وأحد مؤسسي الحزب الحاكم.
وظل الشعار سائدًا حتى ظهور ما سمي بـ"الربيع العربي"، الذي وجدت "أنقرة" فيه فرصة لمد أصابعها في مختلف دول المنطقة بدءًا من جارتيها سوريا والعراق، وصولًا إلى القارة الإفريقية عبر ليبيا.
إلا أن شعار "صفر مشكلات" تحول إلى "100% عزلة دولية"، بل إن أول ضحاياه كان أحمد داود أوغلو نفسه صاحب الفكرة، والذي همشه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وصولًا إلى استقالته من الحزب، كما هميش غيره من قادة الحزب وأبرزهم الرئيس السابق عبدالله جول ووزير الاقتصاد الأسبق علي باباجان.
تتريك شامل ومجازر.. سوريا نموذج حقيقي لأطماع تركيا في المنطقة
ومثلت الحالة السورية أوضح الأمثلة على الأطماع التركية في المنطقة، حيث كانت تحركاتها ترمي إلى السيطرة طويلة الأمد، لتتخذ تركيا مجموعة من الخطوات التي يمكن أن يوصف بعضها بجرائم الحرب مع شن "أنقرة" عدة عمليات عسكرية عدوانية على شمال سوريا.
فقد تعرضت مدينة "عفرين" التي احتلتها تركيا لعملية تتريك شاملة، حيث اتخاذت "أنقرة" عدة إجراءت لإحداث تغيرات ديمغرافية بإحلال النازحين من المناطق التي استعادت الحكومة السورية السيطرة عليها بدلًا من السكان الأصليين وهم غالبيتهم من الأكراد تحت ذريعة إبعاد الخطر الكردي.
ووصلت عملية التتريك في شمال سوريا إلى الكتب المدرسية ولافتات الطرق والمؤسسات التي باتت باللغة التركية، وإنشاء فروع للجامعات التركية فضلا عن البضائع القادمة من تركيا.
عدوان تركيا على سوريا يمتد إلى شمال العراق
لم تتوقف ممارسات تركيا عند احتلالها شمال سوريا مرة بحجة مواجهة خطر تنظيم "داعش" الإرهابي ومرة بحجة مواجهة الخطر التركي، حيث مارست تركيا تحرشا عدوانيا على شمال العراق.
وقد تسبب العدوان التركي على شمال العراق في سقوط قتلى مدنين ما أثار ضدها موجة من الغضب الشعبي.
ويرى مراقبون أن هدف تركيا من هذه العمليات ليس مواجهة خطر حزب العمال الكردستاني، وإنما الهدف إقامة قاعدة عسكرية دائمة في المنطقة ضمن مخطط واسع يعمل على تنفيذه "أردوغان" في سوريا والعراق وليبيا ومناطق أخرى.
تحركات تركية في ليبيا لحماية المشروع السياسي المتطرف
وفي ليبيا ألقت "أنقرة" بكامل ثقلها لدعم حكومة فايز السراج ماليًا وعسكريًا وعلى نحو مباشر، وفي وقت يردد المسؤولون الأتراك أنهم يهدفون إلى دعم الحل السياسي، إلا أن الواقع يشير إلى أن "أنقرة" لا تتحرك إلا لتوفير الحماية لمشروع الإسلام السياسي المتطرف في ليبيا وشمال أفريقيا.
كما يصرح المسؤولون الأتراك في الوقت ذاته بأنه لا مكان للقائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر في أي تسوية سياسية، ما ينسف الحديث التركي عن الحل السياسي، فكيف يكون هناك حل سياسي ويتم استبعاد أحد أطراف الصراع في ليبيا.
وتمتد أطماع تركيا في ليبيا إلى منطقة شرق البحر المتوسط، ما أثار ردود فعل أوروبية ودولية رافضة باستمرار لتلك الممارسات، في وقت تؤكد اليونان استعدادها لمواجهة أي تحرك تركي.
خبير عسكري سوري لـ"الوطن": نوايا تركيا وأطماعها في المنطقة واضحة منذ 2011
بدوره، علق الخبير العسكري السوري العميد علي مقصود، في اتصال هاتفي لـ"الوطن"، على الممارسات التركية وأطماعها في سوريا والعراق وليبيا، قائلا إن نوايا تركيا كانت واضحة منذ بداية الاضطرابات التي ضربت المنطقة بنهاية عام 2010 وبداية عام 2011، إذ كانت تركيا محرك رئيسي فيها عبر أذردعها الإرهابية وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي.
وأضاف "مقصود": "حذرنا مرارًا وتكرارًا من الدور التركي الخبيث، لكن للأسف خُدع كثيرون بسبب تلاعب الأترك والمستفيدون من الاضطرابات بمشاعر الشباب الذي كان يطمح إلى بعض الإصلاحات السياسية وبعض الحريات وهي مطالب مشروعة ومقبولة، لكن الأمر تحول إلى فوضى وإرهاب ونهب لثروات السوريين والأمر ذاته في ليبيا وكذلك تخطط تركيا لشمال العراق".
وقال الخبير العسكري السوري والمحلل السياسي إن "الأتراك لديهم سياسة توسعة وأطماع لاستعادة ما يعتبرونه أمجاد الدولة العثمانية، والتي في حقيقتها هي أمجاد للغزو والاحتلال والقتل الوحشي ونهب ثروات وممتلكات دولنا العربية".