"من بائعة الجرجير لسيدة المطر".. الحكومة تساند البسطاء: في عينينا

"من بائعة الجرجير لسيدة المطر".. الحكومة تساند البسطاء: في عينينا
- سيدة المطر
- التضامن
- الأمطار
- بائع التين الشوكي
- بائعة البرسيم
- بائعة الجرجير
- الإسكان
- سيدة المطر
- التضامن
- الأمطار
- بائع التين الشوكي
- بائعة البرسيم
- بائعة الجرجير
- الإسكان
بقطعة قماش رقية تصنع حجابها الفضفاض، انكمشت أسفله بجسدها الضئيل على الرصيف، مستمدة منه الدفء بصعوبة، أسفل أمواج المطر الغزيرة التي تنهمر على جسدها العجوز، بينما تكتم الدموع العديدة داخل عينها التي تخفيها نظارتها الطبية السميكة، لتحاول الحفاظ على العلبة البلاستيكية التي تجاورها، لتأمين قوت يومها من بيع "الترمس"، لتوثق تلك اللحظات القاسية صورة بالصدفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
استجابة سريعة من وزيرة التضامن لـ"سيدة المطر": "في عينينا"
"سيدة المطر".. هو اللقب الذي اكتسبته نعمات عبدالحميد، التي نالت اهتمام الجميع خلال الساعات القليلة الماضية، في ظل الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد، أمس الجمعة، لتتلقى استجابة سريعة من وزارة التضامن الاجتماعي، حيث وجهت الدكتورة نيفين القباج، فريق التدخل السريع بالوزارة، للتعامل معها.
وأضافت "القباج"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب مقدم برنامج "الحكاية"، الذي يعرض عبر شاشة "MBC مصر": "فريق التدخل السريع زار السيدة إذ تبيع ترمس وطلبت الحصول على شقة، وقالت مش همشي غير بجوزي وولادي، وننسق مع محافظ الجيزة في هذا الإطار.. المواطنين في عنينا".
بائع التين الشوكي
لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يبادر فيها المسئولين لتقديم يد العون للمواطنين البسطاء، حيث تزخر الأعوام الأخيرة بالعديد من تلك المواقف وخاصة التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من بين أبرزها خلال أغسطس الماضي، حينما وثق مقطع فيديو سريع لواقعة شهيرة عُرفت بـ"بائع التين الشوكي".
وقتها، انتشر فيديو "عربة التين"، والذي جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، ويُظهر موظفة بمدينة القاهرة الجديدة، تتعامل بحدة مع أحد الباعة الحائلين، وهو صاحب "عربة تين" بأحد الشوارع، وتقوم بإلقاء التين من فوق العربة على الأرض، ليصدر الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، قرارا بإنهاء انتداب الموظفة، مؤكدا: "هناك فارق بين تطبيق القانون، والتعسف في تطبيقه"، مشددا على جميع المسؤولين بأجهزة المدن الجديدة باتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل المخالفات والإشغالات، دون تجاوز مع أحد، أو استغلال السلطة، والتعسف في تطبيق القانون.
وفي أبريل الماضي، قرر علي الصناديلي رئيس مجلس مدينة ومركز الحسينية، إحالة موظف بقسم الإشغالات للتحقيق، لقيامه باستعمال القسوة مع الباعة في أثناء فض أحد الأسواق بقرية تابعة للوحدة المحلية بالناصرية وإلقائه الخضروات على الأرض، مؤكدا أن استعمال القسوة من جانب الموظف هو أمر مرفوض، وسيتم تطبيق الإجراءات القانونية في حال رصد أي تجاوزات بكل حزم.
كما هزت واقعة أخرى المجتمع ولقت استجابة حكومية شهيرة، في ديسمبر 2018، لصاحبتها سعاد حسن متولي صاحبة واقعة شهيرة والمعروفة إعلاميا باسم "بائعة البرسيم"، بعد أن تعدى عليها بالضرب موظف بالوحدة المحلية بكفر منصور بطوخ، ليقرر سريعا رئيس مدينة طوخ إيقاف ذلك الموظف، وعقب ذلك حيث استقبل المهندس محمد خيري رئيس مدينة ومركز طوخ البائعة وقبل رأسها وطمأنها بأن حقها لن يضيع، وأنه جرى إحالة الموظف للتحقيق وجرى نقلة لديوان مجلس مدينة طوخ، مؤكدا لها أنه لن يقبل بأي تجاوز من أي موظف مهما كان وأن حق المواطن محفوظ مهما كانت الظروف.
وبالتزامن مع تلك الواقعة، اتخذ لمقدم بمرافق أسوان عاطف عبدالله، موقفا إنسانيا مميزا، بأن أعاد "فرشة عيش" لبائعة كبيرة السن، كانت تبيع الخبز بعد أن شاهدها تبكي أثناء حملة للإزالة ورفع الإشغالات بمنطقة السيل بأسوان، وبادر بتقبيل رأسها ويدها، مؤكدا أنهم لا يسعون لإيذاء ومضايقة أحد.
"بائعة الجرجير".. واقعة أخرى شهيرة، حينما تعرضت كريمة حمدان، الشهيرة بـ"بائعة الجرجير"، للاعتداء، حيث انتشرت واقعتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي تجلس بجوار بضاعتها الملقاة على الأرض، ومطاردتها خلال حملة لإزالة الإشغالات من الطريق، وهي تبكي وتتوسل لرئيس الوحدة المحلية للسماح لها بالانصراف، ما أثار موجة من الغضب والتأثر بشدة.
وفي بادرة سريعة لها، قررت حينها منال عوض محافظ دمياط، نقل رئيس الوحدة المحلية في مدينة رأس البر من منصبه، وتعيين قائم بأعماله، بينما أسندت إليه بدلا من ذلك إدارة المواقف بالمحافظة ضمن حركة تغييرات محدودة شملت قيادات محلية أخرى، كما استقبلت بائعة الخضروات في مكتبها، وقدمت لها أسفها البالغ، واستنكارها للواقعة، وقررت تشكيل لجنة لاختيار مكان ملائم لمزاولة نشاطها التجاري، مشددة على أنه لن يتم التهاون في استرداد حقها وكرامتها بالقانون.